عرفت مخيمات اللاجئين في تندوف جنوب الجزائر، موجة من الاحتجاجات والتظاهرات ضد قيادة البوليساريو والجزائر على خلفية الحصار الذي اصبحت تعيشه نتيجة للإجراءات «التعسفية» التي اتخذتها الحكومة الجزائرية بعد اختطاف 3 رعايا اوروبيين من قلب الرابوني وكذلك بالحد من تحرك الصحراويين بين المخيم والدول المجاورة كالجزائر وموريتانيا وكذلك لمحاربة ظاهرة التهريب بكل انواعه والذي يعتبر التجارة الوحيدة التي يمتهنها الكثير من الصحراويين في المنطقة. كما ان بناء جدار عازل بين مناطق المخيم وخلق نقط تفتيش ومراقبة جزائرية مكونة من الجيش والجمارك جعل الامر يزداد سوءا خصوصا مع توالي الحوادث والصدامات بين الجزائريين والصحراويين العزل الذين يقصفون مدينة تيندوف المجاورة.وعلى هذا الاساس ونتيجة للضغط الممارس كذلك من طرف قيادة «البوليساريو» والذين لا يتعرضون وعائلاتهم لنفس الاستفزازات ارتفعت وتيرة الاحتجاجات والتظاهرات داخل «ولايات المخيم» وصلت الى حدود التصادم مع عناصر الامن الصحراوية حيث تم تسجيل الاحداث التالية:• في بداية يناير الماضي اطلق الجيش الجزائري النار تجاه بعض السيارات كانت تقل المحرقات في اتجاه المخيم والتي على اثرها تعرض المدعوان خطري حمدي ولد خندود من قبيلة اركيبات السواعد ومحمد عليين ولد بويه من قبيلة اولاد الشيخ لاطلاق كثيف للنار فقتلا على اثرها في الحال. عائلات الضحايا ترفض حتى الآن تسلم جثامين ابنائها وتطالب بتحقيق شفاف ونزيه وتقديم الجناة الى العدالة.• بتاريخ 23 يناير، قام نحو 400 شخص من قبيلة الركيبات السواعد بمهاجمة مقر الشرطة في ولاية السمارة حيث قام المتظاهرون باحراق سيارة تابعة لهذا الجهاز وتخريب المقر بكل محتوياته احتجاجا علىالتعنيف والضرب الذي تعرض له 3 عناصر من ابناء هذه القبيلة ومازال الوضع حتى الآن متدهورا حيث تقود «جبهة البوليساريو» مفاوضات مع شيوخ واعيان القبيلة لاحتواء هذه الازمة.وبالموازاة مع هذا تقوم مجموعة اخرى منذ 24 يناير باعتصام امام مقر المفوضية العليا للاجئين في الربواني مطالبين هذه الهيئة بحمايتهم وتسليمهم بطاقة لاجئ او العمل على ارجاعهم الى المغرب حيث قام الكثير من الاشخاص بترديد شعار الحكم الذاتي هو الحل. المعنيون بالامر مازالوا مستمرين في اعتصامهم ومنهم من قام بإضراب عن الطعام كالمدعوين عبدالحي ولد ليمام ولد جولي ومعروف ولد حمدي اللذين نقلا في 29 يناير الى المستشفى في حالة مزرية.• بتاريخ 25 يناير قام الكثير من سكان ما يعرف بمخيم «اوسرد» بتظاهرة كبيرة ضد قيادة «البوليساريو» مطالبين بايجاد حل لمعاناتهم او السماح لهم بالالتحاق بالمغرب. المعنيون بالامر قاموا برشق قوات امن «البوليساريو» بالحجارة وبتخريب الكثير من المنشآت منها مقر الشرطة.