بيروت - رويترز - تقول مصادر قريبة من تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش) انه بعد الانتكاسات التي منيت بها وحداته في سورية والعراق، يعمل ببطء ولكن بجد على كسب نفوذ في لبنان يساعده في ذلك العنف الطائفي المتزايد هناك وحالة الاضطراب الناتجة عن الحرب الاهلية السورية.وتوضح المصادر ان «داعش» يعمل الان على التوسع خصوصا في مدينة طرابلس التي تعاني من العنف وضعف سلطة القانون منذ بدء الانتفاضة السورية قبل ما يقرب من ثلاثة أعوام.وكان بيان صدر في بداية الاسبوع باسم ابو سياف الانصاري الذي يوصف بانه قائد «داعش» في لبنان، اكد ان التنظيم وضع الاسس لوجوده في لبنان وهو ما يؤيد على ما يبدو افادات المصادر ومن بينها مقاتلون مؤيدون ومعارضون لـ «القاعدة» في سورية. واعلن الانصار البيعة لزعيم «داعش» ابو بكر البغدادي.وقالت عدة مصادر من جماعات المعارضة السورية المسلحة ان «داعش» في المراحل الاخيرة من ترسيخ وجوده في شمال لبنان وهي منطقة ينظر اليها على انها ارض خصبة لتوسعه حيث تبنى كثيرون تفسيرا اكثر صرامة للاسلام في السنوات الاخيرة.وبالاضافة الى المدن المحرومة، تمثل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي تضم معظم الفلسطينيين المقيمين في لبنان وعددهم 440 الفا اغلبهم سنة ارضا خصبة كذلك يحتمل أن يستخدمها الجهاديون.وقال قائد محلي في سورية قريب من قادة «القاعدة»هناك ان الانصاري حصل على مباركة مشروطة من البغدادي لاعلان وجود «القاعدة» في لبنان.وأضاف: «سيصدر بيان في الايام المقبلة وسيعرف العالم عندها ما سيحدث في لبنان وسيثلج صدور المؤمنين ان شاء الله».ويتوقع ان تركز الجماعة على طرابلس كقاعدة لكن قد يصبح لها قادة محليون في محافظة عكار في الشمال وفي سهل البقاع وفي صيدا.ويقول بعض السكان ان «القاعدة» يملك بالفعل زمام الامور في بعض أحياء طرابلس ومناطق محافظة عكار وسهل البقاع. وتتدلى الاعلام السوداء المرتبطة بـ «القاعدة» من الشرفات وفي الشوارع في بعض احياء طرابلس.وقال قائد سوري يقاتل «القاعدة» ان البغدادي «حلمه ان يقيم دولة ولا يستطيع ان يرى اي شيء غير هذا وسيسحق كل من يقف في طريقه. لقد ذهب الى حد سفك دمائنا لاننا رفضنا ان نعتبره أميرنا. ولذلك فنحن بالنسبة اليه الان كفار يعترضون سبيل الدولة مثلهم مثل الشيعة واليهود وغيرهم».واوضح قائد سوري اخر عن طريق «سكايب»: «حسب علمنا لقد أسسوا وجودهم بنسبة 80 في المئة وليس بالكامل. لم ينتهوا بعد من احكام تنظيمهم أو ربط الخلايا بعضها ببعض. ما زالوا في عملية اعادة تجميع صفوفهم. هذا ما نعرفه».وقالت مصادر في طرابلس ان نقاشا دار على مدى اسابيع بين الجهاديين بشان الخروج الى العلن. وطلبت منهم القيادة الاعلى انتظار موافقة البغدادي.ويشير التسجيل الصوتي الذي بث السبت على موقع يوتيوب باسم أبو سياف الانصاري الى ان الموافقة منحت.واكد قائد سوري ثالث يعيش في تركيا ان «الشمال (في لبنان) ارض خصبة لهذا لاسباب كثيرة. الناس متطرفون - لكن بسبب الجهل».واضاف: «ستقع مزيد من تفجيرات السيارات الملغومة والانفجارات هنا وهناك. اما وقوع حرب شاملة في لبنان فأعتقد ان هذا غير ممكن في المستقبل القريب».