«هذه التجربة عمرها سنتان، واليوم هو يوم القطاف، فمن مهام (لوياك) تطوير الناس، وهذه من التجارب المهمة لنستثمر في خير البشرية»... هكذا بدأ المخرج رسول الصغير حديثه للحضور عن العرضين اللذين قدمتهما «فرقة لابا» للفنونفي دار الاثار الاسلامية وهما «بلا الوان» و «العودة إلى الوطن».الصغير قال: «بدأنا هذه التجربة في العام 2011 بمجموعة من الأمنيات وتساؤل طرحناه على انفسنا وهو (كم تسوى)، ومن خلال المحبة الكبيرة التي جمعتنا استطعنا تخطي الكثير من العقبات، وبالصبر والاصرار على النجاح استطعنا ان ننطلق».وشدد الصغير على العلاقة القوية التي تجمع اعضاء الفرقة والترابط الشديد بينهم، مما دفعهم للجلوس في نفس الاماكن والتأثر بما يمر به بعضهم من ظروف واحوال. ولفت إلى أن نطق اللغة العربية لطلاب قد تكون فيه بعض الأخطاء، وهذا أمر طبيعي قد يحدث نتيجة أن أغلب الطلاب في مدارس أجنبية ولكنهم يحاولون ويجتهدون.العرض الأول الذي قدمته «فرقة لابا» للفنون حمل اسم «بلا الوان» من اعداد واخراج شيرين حجي، وتمثيل سعود الهندال ومحمد علي، وتناول قضية اليأس من الحياة وعدم التمسك بالعيش التي جسدها رسام هائم مع احزانه فيقرر الانتحار رغم ما يمتلكه من مال، وتأتي المفارقة انه عندما يقرر الموت مخنوقا بالغاز، واذ بلص يقتحم المنزل بهدف السرقة، وبعدما ييأس من اقناع الرسام لاعطائه المفتاح لينجو بحياته ويخرج للدنيا مرة اخرى لانقاذ ابنه الوحيد المريض بالقلب، وبعد ان يتعرضا لحالة اغماء ويكادا يغادران الحياة يستفيقا ويحاولان الخروج ولكن دون امل، وينتهى العمل بموتهما.اما العرض الثاني الذي حمل اسم «العودة إلى الوطن» فكان من تأليف علي محمد، اعداد واخراج عبدالله الحسن، تمثيل محمد علي، عبدالله الحسن، ايمن الصالح، وناقش قضية الوطن والارض بمفهومها الواسع من خلال اسقاطها على قصة ثلاثة اشقاء وما تعرضوا له من اقصاء وحرمان من اوطانهم مما دفع اثنان منهم للهروب، وعندما قررا العودة وجدا ان منزلهما الذي دفنت فيه والدتهم، يهددهم المحتل بأخذه منهم، وشقيقهم هو الذي يقاوم هذا المخطط، ومع قطع العدو الماء عن المنزل ومحاصرته واقتراب الموت منهم يقرر احد الاخوة الانتحار ليسقي النخلة من دمه حتى لا تموت، ثم يقتحم العدو المنزل ويقتل الاخوين الباقيين.وفي نهاية العرض حيّا فريقا المسرحيتين الحضور، وأعلن المخرج رسول الصغير عن ان مسرحية «ماكبيث» هي التي ستجمع الجمهور بـ «لابا» في شهر ابريل المقبل.ورغم الملاحظات الكثيرة على اداء الممثلين او الثغرات الموجودة في العرض عموما، الا انه تبقى محاولة جادة من شباب راغب في تقديم العطاء والتعلم، وكل ما يحتاجونه الفرص وتشجيعهم لاظهار ما لديهم، وكانت حفاوة الجمهور بمثابة جرعة أولى لهم ليقدموا الافضل.
فنون
العرضان قدمتهما «لوياك» على مسرح دار الآثار الإسلامية
«بلا ألوان» و«العودة إلى الوطن»... قطاف «لابا» للفنون
10:06 ص