لا أحد ينكر أن هناك في القطاع الخاص شركات عملاقة ناجحة ولها صيتها ومكانتها على الصعيدين المحلي والدولي، وما أدى إلى نجاحها انتهاجها لاستراتيجيات اقتصادية بعيدة المدى، واستقطابها للكفاءات الكويتية وتشجيعها. بالأمس القريب خرج أحد الوجوه الاقتصادية البارزة، ممن شعر بنشوة نجاح عابرة، بتصريحات صحافية مطالباً بتخصيص معظم القطاع الحكومي وتسليمه إلى القطاع الخاص، متسائلاً عن حاجة مليون مواطن إلى خدمات مئة وتسعين ألف موظف حكومي! هذا الاقتصادي خانه لسانه وأوقعه في مطب بتصريحه هذا، والذي أرى أنه يدخل ضمن خانة الحسد وحب الاستحواذ! القطاعان الخاص والحكومي مكملان لبعضهما، وهذا أمر طبيعي ومسلم به، ولكن أن تتم المطالبة بتجريد القطاع الحكومي وتسليمه إلى القطاع الخاص، هذا أمر لا يمكن القبول به مهما كانت المبررات والحجج، خصوصاً إذا ما علمنا بأن هناك مؤسسات وشركات تحارب الكفاءات الوطنية، وتضيق عليها من خلال رواتب ضئيلة، عكس رواتب القطاع الحكومي التي تضمن مستقبلاً مريحاً للعاملين فيه! إذاً الفرق واضح بين القطاعين. ورغم إشادتنا بشركات وطنية عملاقة ساهمت ومازالت في توظيف الكفاءات الكويتية إلا أن هذا لن يضمن تفوق القطاع الخاص على القطاع الحكومي!
* * *نواب التيار السلفي مازالوا مصرين على رفض زيادة الـ 50 ديناراً التي يطالب بها نواب التكتل الشعبي، ومحاولتهم عرقلتها باقتراحات لا فائدة من ورائها! موقف «السلف» معروف منذ المجلس السابق فهم ضد المطالبات الشعبية، وهذه الأيام يشنون حرب تصريحات في الصحف لمنع إقرار الزيادة! تحوم الشكوك على جدية نواب السلف في القضاء على الغلاء الفاحش، فممارساتهم في اللجنة المالية في المجلس السابق، عبر قطبهم، وإصدارهم فتاوى معلبة ضد مطالب مواطنيهم أكبر إدانة لهم! ألاعيب التيار السلفي باتت مكشوفة والكل يعرفها، ومهما حاول هذا التيار ترويج بضاعته، فهي بضاعة كاسدة عفى عليها الزمن!
مبارك محمد الهاجريكاتب كويتيMubarak707@gmail.com