ذكرت مصادر سياسية مصرية، أن لقاء رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق صدقي صبحي، أول من أمس، ووفدا عسكريا أميركيا برئاسة نائب قائد المنطقة المركزية الأميركية مارك فوكس، اول من امس، تناول سبل دعم وتفعيل التعاون العسكري، واكد الوفد خلاله لرئيس الأركان أن البنتاغون يمارس ضغوطا شديدة على الرئيس باراك أوباما ليتخلى عن موقفه المعادي للمرحلة الانتقالية في مصر، وأنه لفت نظر أوباما إلى أن مصر لها دور حيوي في منطقة الشرق الأوسط وتأثير كبير في العالمين العربي والإسلامي، مؤكدا حرص أميركا على العلاقات الطيبة مع الجيش المصري بدليل إجراء أكثر من اتصال هاتفي بين وزيري الدفاع المصري والأميركي».وأوضحت المصادر، أن «الوفد أكد أن بلاده لا تمانع ترشح وزير الدفاع المشير عبدالفتاح السيسي للرئاسة، طالما أنه سيترك منصبه الحالي ويكون شخصا مدنيا».في المقابل، جدد مجلس الوزراء المصري ثقته في وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، مؤكدا توفير الدعم الكامل لأجهزة الأمن في محاربة الإرهاب، وقال الناطق باسم مجلس الوزراء السفير هاني صلاح، إن «الدولة تواجه طرفا شرسا كان يتصور أنه سيستمر في الحكم، وبالتالي يجب ألا يسيطر الإحباط علينا، مشيرا إلى عدم وجود جهاز أمني محصن مئة في المئة، ورغم ذلك فإن الداخلية توجه ضربات موجعة للإرهابيين». وأضاف أن «المجلس لم يناقش استقالات تقدم بها عدد من الوزراء».وأكد أن «الببلاوي سيبت في هذه الاستقالات مطلع الأسبوع المقبل، أو خلال أيام قليلة». وأوضح، أن «المجلس قدم التهنئة لوزير الدفاع بمناسبة القرار الجمهوري بترقيته إلى رتبة المشير، مؤكدا أن دوره كان محوريا في إنجاح ثورة 30 يونيو، ورفع الكفاءة القتالية للقوات المسلحة وتحفيز الجنود والضباط، وذكر أن «مجلس الوزراء أكد التزام مصر بخارطة المستقبل، وأن ما يحدث من عمليات إرهابية لن يثنيها عن العدول عن خارطة الطريق، مؤكدا أن الاستحقاقات الانتخابية دليل على الالتزام بخارطة الطريق التي وضعتها القوى الشعبية».وأشار إلى أن «المجلس وافق على مشروع قرار رئيس الجمهورية بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون القضاء العسكري الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966، وذلك بما يضمن تعزيز ضمانات المتقاضين أمامه، وفقا لمبادئ العدالة والكرامة الإنسانية التي حرصت على صونها وإعلانها مواد المحاكمات العسكرية في الدستور الجديد».وتضمنت التعديلات الجوهرية في هذا القانون، تقرير حق الطعن في الأحكام الصادرة في الجنح لتكون على درجتين بدلا من درجة واحدة، وضرورة أخذ رأي المفتي في الأحكام الصادرة بالإعدام كضمانة للمحكوم عليهم ولتحقيق التماثل مع ما يتم في القضاء العادي.وتضمنت التعديلات أيضا، تطبيق الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية في شأن الأحكام الغيابية، وتعديل مسمى المحاكم العسكرية لتتماشى مع مسميات المحاكم في القضاء العادي التي وردت بقانون السلطة القضائية. ووسط ترحيب واسع بين القوى السياسية، والتي رأت فيه «جبهة الإنقاذ»، أنه يحقق مطالب شعبية، ويؤكد أن ثمة تغييرات تحدث، قال رئيس هيئة القضاء العسكري اللواء مدحت رضوان، إن الهيئة تقدمت بتلك التعديلات قبل أيام، لافتا إلى أن الهدف منها أن تماثل إجراءات أحكام القضاء العسكري نظيرتها الموجودة في أحكام القضاء العادي، فيما يخص إقرار الطعن في الأحكام الصادرة في الجنح، لتكون على درجتين بدلا من درجة واحدة، فيما يعرف بحكم جنح أول وجنح مستأنف.وأضاف أن «التعديلات لا علاقة لها بالعمليات الإرهابية الأخيرة، وما يحدث من عنف لا يمت بصلة للقضاء العسكري ومحاكمه، إلا في حال تعرض المخربين إلى المنشآت العسكرية ورجال الجيش».من ناحيته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبدالعاطي، إن «القاهرة تقوم حاليا بدراسة عودة بعثتي مصر الديبلوماسيتين إلى كل من طرابلس وبني غازي»، موضحا أنه «لم يتم حتى هذه اللحظات اتخاذ أي قرارات في هذا الشأن».وأضاف لـ «الراي»: «إننا نقوم حاليا بدراسة عودة البعثتين ولكن لم يتم اتخاذ قرار، وإنه يتم دراسة الوضع الأمني برمته، خاصة أنه سيكون المعيار الأساسي في توقيت عودة البعثتين».وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير إيهاب بدوي، إن «الرئيس عدلي منصور ليس لديه أي حساب رسمي أو شخصي على مواقع التواصل الاجتماعي كافة»، نافيا ما نسبته المواقع الإخبارية من أخبار إلى حسابات مزعومة لمنصور.
خارجيات
الببلاوي يبحث استقالات عدد من الوزراء... والحكومة تجدّد الثقة في وزير الداخلية
واشنطن «لا تمانع» ترشح السيسي للرئاسة «طالما سيترك منصبه ويكون مدنياً»
07:37 ص