في معرض القاهرة الدولي للكتاب، امتلأت الرفوف بعشرات الكتب الجديدة التي تتناول ثورة 25 يناير، فرغم مرور 3 سنوات على اندلاع الثورة، فإن الكتب مازالت تتوالى عنها، ومازال الكتّاب يراجعون ما حدث، كل منهم يحاول أن يكتب عن جانب جديد ومختلف لم يتطرق إليه أسلافه، كذلك نجد القراء يبحوث في العناوين التي تتحدث عن الثورة في محاولة منهم لمعرفة ما الذي حدث.عن وجوه كثيرة وحكايات خاصة جدا، من بينها حكاية صابرين، الفتاة الضامرة التي لا يتجاوز عمرها الرابعة عشرة، والتي أدماها السير حافية في دروب وسط البلد وشوارعها وأزقتها، فتشقق باطن قدميها، كتب مكاوي سعيد كتابه «كراسة التحرير» الصادر عن الدار المصرية - اللبنانية، يقول فيه: «لم تكن تطلب مالا، وكانت تقبل ما يلقى أمامها من نقود. وفي الأحداث الكبيرة تجمع الأحجار وتناولها للمتظاهرين... وأحيانا تلقيها بيديها الصغيرة فتقع في منتصف المسافة، بدت لصابرين الحياة كأنها أبد... والميدان كأنه وطن».مكاوي سعيد، قال إن الثورة لم تنته كي تنتهي الكتابة عنها، ففي كل يوم جديد تتكشف المزيد من الحكايات وتتوالى العديد من الذكريات التي تلح على أصحابها من أجل تدوينها.الروائي والكاتب الدكتور السيد نجم اختار أن يكون عمله عن الثورة وميدانها في شكل رواية أطلق عليها: «أشياء عادية في الميدان»، يقول عنها: «قدمت من خلالها رؤية محورية حول تجربتي كرجل شاركت في معارك حرب أكتوبر 73، وأمضيت أيامي أصارع في معاركي الصغيرة في العمل والحياة، فلما كانت بدايات ثورة 25 يناير، ذهبت إلى ميدان التحرير، من باب الفضول، لكنني بقيت وشاركت، ولم أعد إلى منزلي، إلا بعد ما عرف إعلاميا بـ«موقعة الجمل». في كتابه «عيون الثورة» حاول حسام سعد الغوص في أعماق الثورة، أما تامر أبوعرب فقد حاول أن يوثق في كتابه «أيام الكذب والدم» ما تلى ثورة 25 يناير من أزمات وأكاذيب ودماء لم تتوقف بإعلان تنحي مبارك عن السلطة وتولي المجلس العسكري قيادة البلاد، في الإطار ذاته جاء كتاب «الدولة البوليسية في مصر الثورة والثورة المضادة» لأمير سالم.من زاوية مختلفة جدا حاول الكاتب والناقد الدكتور حسين حمودة أن يطرح رؤية مختلفة عن الثورة وميدان التحرير عبر كتابه «ميادين الغضب» الصادر عن دار العين، يقول حمودة: «الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات عن الرواية المصرية، من بينها مقالة عن تجربة التظاهرات، في بعض الميادين كما يناولتها روايات مصرية لأدباء مثل نجيب محفوظ، وعبدالفتاح رزق، وإبراهيم أصلان، وبهاء طاهر، وإدوارد خراط، صدرت قبل ثورة 25 يناير، والثورة التي تناولها هؤلاء المبدعون سارت في وجهتين، الوجهة الأولى، خاصة بتجربة التظاهرات، في ميادين مصرية، في فترات بعينها، ووجهة أخرى، لم ترتبط بفترة تاريخية ولا بوقائع بعينها، وإنما تناولت فكرة الثورة الكاملة أو الثورة النموذج، وتمثلت هذه الوجهة في نهاية رواية نجيب محفوظ «الحرافيش». أما الكتاب الوحيد الذي تحدث عن 30 يونيو وعلاقتها بـ «25» يناير كان ذلك الذي صدر عن دار العين للنشر، للدكتور سمير أمين بعنوان» ثورة مصر بعد 30 يونيو.
محليات - ثقافة
«الراي» تتابع فعالياته (1)
إصدارات ثورة «25يناير»... الأكثر انتشاراً في معرض القاهرة الدولي للكتاب
من كتب الثورة في المعرض
07:37 ص