حفل الزمان الجميل بابداعات عمالقة الفن والغناء في عالمنا العربي الى جانب نجوم العالم الغربي فقدموا الكثير خلال مسيرتهم التي كانت في بعض الأحيان مليئة بالمطبات والعثرات. منهم من رحل عن هذه الدنيا مخلفاً وراءه فنّه فقط، وآخرون ما زالوا ينبضون عطاء الى يومنا الحالي.البعض من جيل اليوم نسي ابداعات هؤلاء العمالقة وتجاهلوا مسيرة حافلة من أعمال تركتها بصمة قوية، وفي المقابل يستذكر آخرون عطاءات نجوم الأمس من خلال الاستمتاع بأعمالهم الغنائية أو التمثيلية، وقراءة كل ما يخصّ حياتهم الفنية أو الشخصية.وفي زاوية «بروفايل» نبحر في بحار هؤلاء النجوم ونتوقف معهم ابتداء من بداياتهم الى آخر مرحلة وصلوا اليها، متدرجين في أهم ما قدّموه من أعمال مازالت راسخة في مسيرة الفن... وفي بروفايل اليوم نستذكر أهم محطات الفنان محمود عبدالعزيز :يتميز الفنان محمود عبدالعزيز بأسلوب خاص في الأداء وفي التعامل مع الشخصيات التي يجسدها من خلال إكساب تلك الشخصيات الحيوية وخفة الظل والبهجة تجعلها مفعمة بالحياة، وهذا ما جعله يحلق في عالم الشهرة وحصل على العديد من الجوائز من مهرجانات سينمائية محلية وعالمية.ولد محمود عبدالعزيز في حي الورديان غرب الإسكندرية وكان ينتمي إلى أسرة متوسطة، تعلم في مدارس الحي إلى أن انتقل إلى كلية الزراعة جامعة الإسكندرية وهناك بدأ يمارس هواية التمثيل من خلال فريق المسرح بكلية الزراعة.مسيرته الفنيةبعد أن حصل محمود على درجة البكالوريوس ثم درجة الماجستير في تربية النحل، بدأت مسيرته الفنية من خلال مسلسل «الدوامة» في بداية السبعينات حين أسند له المخرج نور الدمرداش دوراً في المسلسل مع محمود ياسين ونيللي، فمنذ ذلك الحين توقع الجميع له أن يكتسح صالات السينما فى ذاك الوقت ويتربع على عرش أدوار الرومانسية وقصص الحب، ومع السينما من خلال فيلم «الحفيد» أحد كلاسيكيات السينما المصرية (1974)، وبدأت رحلته مع البطولة منذ العام 1975 عندما قام ببطولة فيلم «حتى آخر العمر».وفي 6 سنوات قام ببطولة 25 فيلماً سينمائياً، وخلال تلك الفترة ظل يقدم الأدوار المرتبطة بالشباب والرومانسية والحب والمغامرات.ومنذ العام 1982 بدأ محمود عبدالعزيز بالتنويع في أدواره، فقدم فيلم «العار» ورسخ نجوميته بعد هذا الفيلم، وقدم دور الأب في «العذراء والشعر الأبيض»، وفي فيلم «تزوير في أوراق رسمية»، ثم دور عميل المخابرات المصرية والجاسوس في فيلم «إعدام ميت»، وقدم شخصيات جديدة في «الصعاليك» و«الكيف».في العام 1987 قدم فيلماً من أهم أفلامه وهو «البريء»، وفي منتصف الثمانينيات قدم دوراً من الأدوار المهمة في حياته الفنية وهو دور رأفت الهجان في المسلسل التلفزيوني الذي حمل الاسم نفسه، وهو من ملفات المخابرات المصرية.بلغ عدد أفلام محمود عبدالعزيز نحو 84 فيلماً، قام فيها بدور البطولة بينما أخرج فيلماً واحداً هو «البنت الحلوة الكدابة»، وقد تنوعت هذه الأفلام ما بين الرومانسية والكوميدية والواقعية. وقدم تنويعة غير مسبوقة من الأدوار والأعمال السينمائية والتلفزيونية حظيت بإعجاب الجماهير حول الوطن العربي.محمود عبدالعزيز أرستقراطي المظهر راقي الأسلوب شعبي الروح، يستطيع أن يبحر بمشاهديه ويرسو على الشاطئ الذى يريده بهم وقتما يريد. فبعد سلسلة من الأفلام السوبر كوميدية التى تحمل طابع «الفارس» والفانتازيا الشديدة مثل «السادة الرجال» و«سيداتي آنساتي» و«سمك لبن تمر هندي»، ينغمس هذا الشخص في قصة درامية حملت عشرات المشاهد الحزينة ومشاهد الشحن عالية التأثير فى قصص مخابراتية انفرد فيها بأداء سهل ممتنع قريب لقلوب الجميع، غير أنه مستحيل التقليد وهي شخصية «رأفت الهجان» التى باتت من كلاسيكيات الدراما التلفزيونية والتى يؤرخ بها لبداية ذلك النوع من المسلسلات. والتي تبعها بـ «إعدام ميت».قلة أعمالومع بداية الألفية الثالثة، قلت أفلام محمود عبدالعزيز بسبب تدقيقه الشديد في اختياراته، خصوصاً مع طغيان موجة أفلام الكوميديا والشباب قليلة المستوى، وذلك حتى يحافظ على اسمه وتاريخه السينمائي الذي صنعه بموهبته وجهده فتراجعت أفلامه كماً، لكن لم تتراجع كيفاً.وقدم خلال السنوات العشر الأخيرة عدداً قليلاً من الأفلام المهمة بدأها في العام 2003 بواحد من أهم أدواره وهو شخصية «الساحر منصور بهجة» من خلال فيلم «الساحر» مع المخرج الراحل رضوان الكاشف، و«رحلة مشبوهة» العام 2002 مع المخرج أحمدي يحيى.و في العام 2004 قدم للشاشة الصغيرة المسلسل التلفزيوني «محمود المصري»، والذي جسد فيه شخصية أحد كبار رجال الأعمال الذين بدأوا رحلتهم مع النجاح من الإسكندرية.وعاد في العام 2008 ليشارك في بطولة فيلم «ليلة البيبي دول» الذي كتبه السيناريست الراحل عبدالحي أديب، وأخرجه ابنه المخرج عادل أديب وشارك في بطولته نور الشريف، ليلى علوي، سلاف فواخرجي، غادة عبدالرازق، محمود حميدة، أحمد مكي وجمال سليمان.وفي العام التالي 2009 قدم آخر أفلامه «إبراهيم الأبيض» مع النجوم الشباب أحمد السقا وهند صبري وعمرو واكد.حياته الشخصيةتزوج محمود عبدالعزيز مرتين وأنجب من زواجه الأول من «جي جي» ولديه محمد وكريم، والاثنان يعملان في مجال الفن، وزواجه الثاني كان من الإعلامية بوسي شلبي ولم تنجب منه.أبرز أفلامه«الحفيد»، «حتى آخر العمر»، «يوم الأحد الدامي»، «وجهاً لوجه»، «خطايا»، «مع حبي وأشواقي»، «ابنتي والذئب»، «الشياطين»، «البنت الحلوة الكذابة»، «طائر الليل الحزين»، «كفاني يا قلب»، «امرأة بلا قلب»، «امرأة في دمي»، «حساب السنين»، «شباب يرقص فوق النار»، «شفيقة ومتولي» مع أحمد مظهر والسندريلا، «عيب يا لولو»، «قلوب في بحر الدموع»، «وضاع العمر يا ولدي»، «حب لا يرى الشمس»، «أنا في عينيه»، «شيطان الجزيرة»، «وادي الذكريات»، «وداعاً للعذاب»، «إعدام طالب ثانوي»، «العار»، «المعتوه»، «وكالة البلح»، «الخبز المر»، «درب الهوى»، «السادة المرتشون»، «العذراء والشعر الأبيض»، «مملكة الهلوسة»، «نصف أرنب»، «تزوير في أوراق رسمية»، «إعدام ميت»، «الدرب الأحمر»، «الشقة من حق الزوجة»، «الصعاليك»، «الطوفان»، «عفواً أيها القانون»، «الكيف»، «المجنونة»، «البريء»، «الجوع»، «الحدق يفهم»، «يا عزيزي كلنا لصوص»، «الدنيا على جناح يمامة»، «سيداتي آنساتي»، «سوق المتعة»، «النمس»، «الساحر»، «رحلة مشبوهة»، «ليلة البيبي دول»، «إبراهيم الأبيض».من أهم مسلسلاته:«شجرة اللبلاب»، «الدوامة»، «البشاير»، «رأفت الهجان»، «محمود المصري»، «أنا الحكومة»، «باب الخلق».جوائز• جائزة أحسن ممثل عن أفلام «الكيت كات»، «القبطان»، «الساحر» من مهرجان دمشق السينمائي الدولي.• جائزة أحسن ممثل عن فيلم «سوق المتعة» من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.• جائزة أحسن ممثل عن فيلم «الكيت كات» من مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي.• جائزة أحسن ممثل مشاركة مع الفنان عمار محمد حسان، في فيلم «الليالي المقمرة».