أعلن وزير الآثار المصري محمد إبراهيم، عن التأثر الشديد لجدران ومقتنيات المتحف الإسلامي في باب الخلق في القاهرة، نتيجة الهجوم الذي استهدف مديرية أمن القاهرة، أول من أمس، مشيرا إلى أن «الانفجار أدى إلى تحطم معظم ديكورات المتحف الداخلية وتساقط الأسقف وتهشم للزجاج الخارجي للمبنى الأثري، وتهشم كامل لفاترينات عرض المقتنيات الأثرية، ونتج عنه تهشم للعديد من المقتنيات من بينها المحراب الخشبي النادر للسيدة رقية الذي تحطم بالكامل».ولفت إلى أن «المتحف دمر بالكامل ويحتاج إلى إعادة بناء من جديد»، موضحا أنه «فور المعاينة الجنائية التي يجريها الآن المعمل الجنائي داخل المتحف سيتم إخلاؤه من مقتنياته الأثرية تمهيدا لتشكيل لجان من وزارتي الإسكان والآثار لتقدير التلفيات وإمكانية إعادته إلى ما كان عليه».وقدمت منظمة «اليونسكو» مساهمة مالية فورية قدرها 100 ألف دولار لإعادة بناء المتحف وترميم مبانيه ومحتوياته التي تعرضت للأضرار.وقال رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة السفير محمد سامح عمرو إن مديرة اليونسكو إيرينا بوكوفا أصدرت بيانا رسميا باسم المنظمة، عبرت من خلاله عن إدانتها للحادث الذي أصاب متحف الفن الإسلامي، وقلقها لما سببه هذا من تدمير لآلاف القطع الآثرية التي لا تقدر بثمن.وقال وزير الثقافة المصري محمد صابر عرب، إن «الانفجار دمر واجهة مبنى دار الكتب التاريخي، إضافة إلى تدمير كل أجهزة الأنظمة الداخلية من إضاءة وتبريد وقاعات عرض، وأسهم هذا التفجير في التأثير على المبنى الذي تم ترميمه منذ فترة قليلة بمبلغ 80 مليون جنيه».وطمأن وزير الثقافة المهتمين بالوثائق بأن «الحادث الآثم كان تأثيره بسيطا، حيث طال 7 وثائق يجري ترميمها بشكل عاجل إضافة إلى تدمير برديتين بالكامل».وأعلن رئيس الهيئة العامة المصرية للكتاب أحمد مجاهد تأجيل الأنشطة ذات الطابع الاحتفالي الفني، التي كان مقررا إقامتها ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ45 حدادا على الأحداث الإرهابية»، نافيا «أي تعطيل لفعاليات المعرض»، وقال إنها «مستمرة وفق الجداول المغلقة».وأصدرت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية بيانا وصفت فيه ما حدث بأنه «هجمة شرسة وعدوان غادر من فئة ضالة تهدد أمن مصر كلها».واكد البيان: «لقد تم الهجوم على مديرية أمن القاهرة والمتحف الإسلامي ودار الكتب والوثائق القومية في منطقة باب الخلق، في عدوان غاشم لا يفهم صانعوه قيمة الثقافة والحضارة، وإننا نشهد العالم بأسره أن من يقوم بمثل هذه الأعمال التخريبية لا دين له ولا وطن».