أكدت المذيعة في تلفزيون الكويت حبيبة العبد الله أنه لا أحد يتجرأ على أن يقول عنها إنها «مذيعة واسطة»، لأنها حين بدأت في برامج التلفزيون تدرجت في عملها، معتبرة أن البقاء والاستمرارية لمن يعمل ويثبت نفسه.ورأت في حوار مع «الراي» أن العلاقات الطيبة مع المسؤولين والشكل الجميل ليسا كفيلين بالاستمرار في المجال الإعلامي، لافتة إلى وجود أشخاص «مو شايفين خير»، وأن عليهم أن يرتقوا أكثر. واعترفت العبد الله بأنه منذ دخولها المجال الإعلامي وهي «تقط على نفسها» ولم تستفد بدينار.واعتبرت أن تقديم التنازلات هي حيلة الضعفاء وأنها لم تأخذ برنامجاً إلا بتعبها. كما تحدثت عن عودتها إلى تلفزيون الكويت بعد غياب:• كيف جاءت عودتك إلى تلفزيون الكويت؟- وردني اتصال من التلفزيون بأن هناك ترشيحاً لي لتقديم برنامج، وذلك من قبل الوكيل المساعد لشؤون التلفزيون يوسف مصطفى ومدير إدارة المنوعات عبد الحميد الربيعي، لتقديم جلسات شعبية «شرق 2014»، وكانت الأصداء إيجابية منذ الحلقة الأولى، وبات البرنامج ثابتاً كل أسبوع. ولا أنسى هنا الدور الذي قام به المراقبان مشاري البعيجان وطلال الهيفي في مساندتي، خصوصاً أنه يعتبر أول برنامج أقدمه بعد أن توقفت عن الظهور على شاشة تلفزيون الكويت لسنتين وثلاثة أشهر، ولكن بالنسبة إليّ كانت هذه الفترة مهمة في حياتي الإعلامية، فاستطعت إكمال دراستي وتطوير أدواتي المهنية، خصوصاً من خلال عملي في البرامج الإذاعية.• بماذا شعرت عندما عدت للتقديم التلفزيوني مجدداً؟- لا أخفي أنني كنت مرتبكة بعض الشيء قبل البدء في بث الحلقة على الهواء، وبمجرد أن دارت الكاميرا وأصبحنا على الهواء شعرت بأن كل ذكرياتي عادت إليّ مجدداً، ولا أنسى ما قاله لي فريق العمل «انت ذيبه... وما ينخاف عليك».• وهل أنت «ذيبه»؟- (تضحك) هم يقصدونها بالجانب الإيجابي للكلمة بمعنى أنني «شاطرة» في عملي، وهذا هو الأساس الذي يتم التقييم عليه إذا كنت مذيعة جيدة أو لا، وهنا لا أتمنى أن يفهم من كلامي أنني أنتقص من الدور الذي لعبه تقديمي لبرامج الإذاعة من إثراء تجربتي أكثر، ولكن هناك اختلافاً بين التقديم الإذاعي والتقديم التلفزيوني.• أنت حريصة على تطوير نفسك باستمرار؟- نعم، فأخيراً أصبحت ألاحظ أن الساحة فيها الكثير من الإعلاميات اللواتي أعتبرهن «مذيعات شو»، فاهتمامهن بالشكل أكثر من المضمون، وأريد أن أكسر القاعدة وأعود إلى زمن كان معياره الثقافة والتمكن من الأدوات الإعلامية، ولهذا أهتم بالمضمون أكثر من الشكل الخارجي، لأنني أسعى إلى أن أكون أفضل، وعندما يطلق عليّ لقب إعلامية أكون فعلاً أستحقه.• قلة من المذيعات اللواتي يفكرن بالعودة إلى مقاعد الدراسة مجدداً، خصوصاً إذا بدأن يحققن الشهرة؟- صحيح، ولكن في فترة توقفي عن تقديم البرامج في تلفزيون الكويت، وجدتها فرصة مناسبة حتى أتحدى وأقوي نفسي، والجميل في الأمر أنني كنت الأولى على الدفعة في السنة الأولى، وحالياً أنا في السنة الثانية وحريصة على أن أكون متفوقة دائماً، وهذا هدف قديم بالنسبة إليّ وأثناء عملي في التلفزيون سابقاً، فكنت آخذ ما يقارب من أربعة برامج في الدورة الواحدة، ولهذا أرى أن الظروف التي اعتبرتها سلبية في أحد الأيام هي السبب الذي جعلني أكمل دراستي، وأتحدى نفسي وأكون في الإذاعة، وفي أقل من سنة حصلت على جائزتين في الإذاعة وهما أفضل برنامج في إذاعة البرنامج العام في شهر رمضان، وأفضل مذيعة في إذاعة الشباب والرياضة، واليوم أشعر بأني أعشق الإذاعة.• هل تستمعين إلى ما يقوله البعض بأنك تحصلين على البرامج لأنك محسوبة على أحد المسؤولين؟-لا أحد يتجرأ أن يقول أمامي إنني «مذيعة واسطة»، فما هو الأساس الذي يستندون فيه على كلامهم، وعندما بدأت في برامج التلفزيون تدرجت ولم أحصل على برنامج على أساس «واسطة»، وعندما يقولون إنني حصلت على ثقة المسؤولين فهذا الكلام مردود عليهم لأنني حصلت عليها من باب عملي، ولا أنكر الدعم، ولكن البقاء والاستمرارية لمن يعمل ويثبت نفسه، وأنا حريصة على تكوين علاقات وطيدة من الجميع.• كيف تفسرين غيرة البعض منك؟- هذا الأمر أعتبره نقصاً في الشخصية، وهناك من يحاول أن «يحفر لي»، ولكن لا يصح إلا الصحيح في النهاية، ولديّ صبر و«طولة بال» أتمتع بهما وأؤمن بأن هناك عدالة إلهية.• هل قوة العلاقات مع الأشخاص في العمل تنعكس إيجاباً عليك؟- مهما كان الشكل جميلاً والعلاقات وطيدة، فإن المعيار النهائي هو العمل لأنه الأساس، وقد يحصل شخص ما على أكثر من برنامج ولكن هذا لا يعني أنه قادر على الاستمرار في خداع الناس إلى الأبد، فهذا الأمر غير ممكن، والجمهور اليوم يتابع ويعرف ولا يمكن أن نضحك على الناس بسهولة.• ما سبب تمسكك بتلفزيون الكويت ورفضك لعروض من قنوات خاصة؟- قدمت لفترة قصيرة على إحدى المحطات الفضائية الكويتية الخاصة برنامجاً، ولا أنفي وجود عروض قدمت لي وكنت أضع شروطي، أما في تلفزيون الكويت فلا أطلب شيئاً، لأنني لا أنكر ما قدمه لي في بدايتي، وأشعر بأن هناك علاقة خاصة تربطني بهذا المكان، ووزارة الإعلام للجميع ولكل شخص موهوب قادر على إثبات نفسه.• ألا تفكرين بالعائد المادي من وراء عملك في وزارة الإعلام؟- منذ بداية دخولي للمجال الإعلامي وأنا «أقط على نفسي» ولم أستفد بدينار، ولم آخذ العمل في هذا المجال من ناحية مادية. وحين تكون هناك عروض لتقديم فعاليات أو مناسبات خاصة، أضع شروطي ماعدا الفعاليات الخيرية فتكون كهدية مني، ولكن مع وزارة الإعلام لست متطلبة.• هل تركك للمجال الإعلامي أمر مستبعد؟- قد يحدث ذلك، وأعتزل لأجل زوج المستقبل ولكن بشروطي، فيجب أن أكون مقتنعة بالأمر، وتكون هناك أهمية لهذا القرار من أجل أسرتي وأولادي.• بحكم دراستك في المعهد العالي للفنون المسرحية، ألم تفكري في دخول مجال التمثيل؟- هناك عروض عدة، ولكن التمثيل خارج حسابتي نهائياً سواء مسرحي أم تلفزيوني، ولو كنت أبحث عن المال لكنت طرقت هذا الباب منذ زمن طويل من خلال دراستي في المعهد العالي للفنون المسرحية في تخصص «النقد والأدب»، لأنني أرى نفسي مذيعة، ولن أقدم على أي شيء من أجل المادة فقط، وقد أقدم في الفترة المقبلة على كتابة سيناريو مسرحية، وقد أدخل كمؤلفة أيضاً في مجال الدراما التلفزيونية.• شاركتِ الوسط الإعلامي بحفل عشاء بعد خروجك من محنة صحية مرت عليك، رغم أنك لم تعلني عن مرضك أثناء وجودك في المستشفى، فلماذا؟- أصبت بمرض بصورة مفاجئة وتحدد موعد الجراحة على عجل، وغالبية الناس لم تكن تعلم أنني مريضة مع أنني بقيت في المستشفى لمدة شهر كامل، وما آذاني كثيراً أنه ترافق مع المرض إصابتي بنزيف داخلي من آثار العملية. كان الكثيرون يعرفون وقاموا بزيارتي في المستشفى، ولكنني في الوقت نفسه لم أرد أن أقوم بـ «بلبلة» وفضلت أن أشارك الناس بحالتي عندما تحسنت، والمحنة تجعلنا نعلم من أحبابنا.• البعض انتقد حفل العشاء وقال إنه «show» من قبلك، خصوصاً أن مسؤولين حضروه؟- لا آخذ هذه الانتقادات بعين الاعتبار ولا أكترث لها، فما يجعل الإنسان يتطور ويتقدم في حياته هو أن يضع كل تركيزه على عمله ويكون مخلصاً فيه، فهذا هو المهم، وما حققته في حياتي يحدث بتعبي، وكنت في فترة مرضي وبعد خضوعي للجراحة ومع ذلك كنت أذهب إلى العمل، لأنني كنت مرتبطة ببرامج على الهواء، وكان يقول لي المسؤولون أن أرتاح لمعرفتهم بحالتي الصحية، وكانت إجابتي دائماً «إلا شغلي»، لأنني لم أحصل على شيء في حياتي بسهولة.• هل تعرضت لعداوة زملاء المهنة؟- لا يوجد شيء من ناحيتي، وأحب أن أرى المذيعين الجدد يأخذون فرصهم في هذا المجال، ولكن للأسف هناك أشخاص «مو شايفين خير» وأتمنى منهم أن يرتقوا أكثر، خصوصاً أننا نعمل في المجال الإعلامي.• هل تحتاج المذيعة لتقديم تنازلات حتى تصل؟- هذه حيلة الضعيف، أما أنا فلن أتنازل عن أي من مبادئي، وإذا كنت سأقدم البرنامج مقابل تقديمي لتنازلات معينة فلا أريده وليأخذه شخص آخر، وفخورة بشيء واحد في حياتي وهو أنني لم آخذ برنامج إلا بتعبي.• ألم تقدمي تنازلات ولو لمرة واحدة؟- مستحيل أن أتنازل، ومنذ دخولي في المجال الإعلامي وأنا أضع لنفسي خطة أسعى بكل جهدي إلى تحقيقها، ولدي إيمان كبير بنفسي، وأؤمن بمبدأ اختبرت صحته مع مرور الأيام بأن «الضربة التي لا تكسرك تقويك»، وكل الضربات التي تعرضت لها باتت عوامل قوة ليّ في ما بعد، ولهذا أريد أن أوجه الشكر لكل أعدائي وكل من وقف عثرة في حياتي في يوم من الأيام، وحاول أن يحطمني لأنني اليوم أقوى بكثير، ولولاهم ما كنت بهذه القوة والشجاعة الكافية اليوم.• هل تصرحين بعمرك؟- عمري 26، وفخورة بعمري، فهذه السنوات عملت فيها على نفسي، ومن المهم أن يكون الإنسان صريحاً وصادقاً مع نفسه، ولماذا أخفي عمري فأنا بهذا العمر وحققت إنجازات وهناك آخرون لم يحققوا شيئاً في حياتهم.• هل أنت محظوظة؟- (ضاحكة)، لو الناس تتركني بحالي سأكون جداً مرتاحة، وأعتقد ان المشكلة تكمن في أن العين دائماً عليّ، ولا أعرف لماذا هناك أشخاص يتعمدون أن «يطيحوني»، بدلاً من التركيز على تطوير أنفسهم يهتمون في مراقبتي.• هل خضعت لعمليات تجميل؟- لم أخضع لها إلى الآن، «وحتى خدودي أبي أفشهم شوي عكس العالم»، ولا أشعر بأني تغيّرت، وهذا لا يعني أنني أقف ضد عمليات التجميل، فالتجميل من اهتمامات المرأة.• وهل الحجاب عائقاً أمامك؟- مستحيل، أنا مصرة عليه وفخورة بنفسي فيه، وحتى عندما ارتديت «توربان» كان الأمر حالي حال كل المحبات للأزياء، وفي الوقت نفسه أضع في عين الاعتبار الجمهور وأنه لا يريد أن يراني دائما بـ «لوك» واحد، خصوصاً أن مسألة التغيير صعبة خاصة للمذيعة المحجبة.• لكن البعض ينتقد حجابك؟- أعترف بأن حجابي «مو كامل»، وأعرف أن هناك نقصاً معيناً فيه، وأدعو الله أن يهديني. ولكنني في الوقت نفسه أحرم نفسي من أمور لأجل مرضاة رب العالمين، وأستغرب من اللواتي يخرجن ويقلن إنهن خلعن الحجاب حتى يجدن الرزق، فهذا الأمر غير صحيح وغير مقنع بالنسبة إليّ.• وجودك تحت دائرة الأضواء يجعلك مطمعاً لدى البعض ويكون من الصعب عليك أن تعرفي حقيقة الشخص؟- الأمر قد يكون لدى البعض مبنياً على مطامع مادية، وهناك من يبحث عن العلاقات والمعارف التي نكوّنها بحكم عملنا ليستفيدوا منها، وأعتبر أن هذا الأمر هو نقص في هذه النماذج.• أين الحب في حياتك؟- لا أفكر به حالياً، وليس موجوداً في قاموسي، ومشغولة بدراستي وعملي.• هل صادفت في يوم من الأيام شخصاً مناسباً وكان عملك هو العائق؟- عملي لم يكن يوماً عائقاً في حياتي بل هو حافز، وأهتم بأن يكون الشخص الذي أرتبط به لديه احترام لعملي ويقدره، وأهلي يساندونني في رأيي.