ناقش وفد غرفة تجارة وصناعة الكويت برئاسة عضو مجلس إدارة الغرفة ضرار يوسف الغانم مع وفد الاتحاد الاوروبي برئاسة سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة العربية السعودية آدم كولاش أمس، تطورات القوانين الأوروبية الخاصة بأولوية التصدير الى دول أوروبا وفق نظام الـ «GSP»، وهو نظام يتيح للمفوضية الأوروبية منح الميزات التجارية للدول التي تتعامل معها، مبينا أن هذا النظام ليس اتفاقيات كما يظن البعض للتجارة الحرة أو ما شابه.وأوضح الغانم في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع انه من بداية العام الحالي ألغيت الامتيازات التي كانت تحظى بها بعض البضائع الكويتية والتي جزء منها يعود للقطاع النفطي لأسباب فنية بحتة تتعلق بالمعايير الأوروبية للدول المصدرة للدول الأوروبية، وهي معايير مطبقة على دول الخليج كلها وليس الكويت فقط، بالإضافة إلى بلدان أخرى، مشيرا الى أن إلغاء تلك الامتيازات جاء بناء على تقييم دول اوروبا أن تلك الدول وصلت إلى مرحلة من التطوير التي لا تحتاج هذه الميزات والتسهيلات للتصدير إلى دول أوروبا.ووصف الغانم زيارة وفد مندوبية الاتحاد الأوروبي بالمهمة جداً بالنسبة للقطاع النفطي والصناعة الكويتية عموما، نظرا لتشكيل أوروبا محورا مهما في التبادل التجاري مع دول الخليج، مضيفا أن أسباب إلغاء الامتيازات اقتصادية بحتة.وأشار الى انه تم خلال الاجتماع شرح آراء القطاعات النفطية والصناعية بما يتعلق بالغاء تلك الميزات، لنقلها إلى الهيئات المعنية في أوروبا لإعادة النظر فيها، غير أن السفير الأوروبي شدد على أن تستمر الكويت ودول الخليج بالمفاوضات بالنسبة للتجارة الحرة، والتي أوقفت للأسف منذ 4 سنوات لما لها من فوائد عديدة.وتوقع الغانم أن يتراجع حجم التبادل التجاري بعد إلغاء تلك الميزات بين أوروبا ودول الخليج خصوصا للبضائع التي نزعت منها الميزات، مؤكداً استمرار العلاقات التاريخية خصوصا التجارية القائمة بين الكويت والاتحاد الأوروبي.من جانبه، أكد كولاش أن الاتحاد الأوروبي يعتبر دول الخليج من البلدان الهامة بالنسبة للاتحاد، مشيرا الى أنه موجود في الكويت للحديث عن الإصلاحات التي يجب القيام بها بين الطرفين للوصول الى تفاهم اكبر في العلاقات التجارية، منوها إلى أهمية نظام (GSP) الذي أوجده الاتحاد الأوروبي لتقديم التسهيلات اللازمة لشركائه في العالم، اذ ساعد هذا النظام في السابق نحو 130 دولة في الاستفادة من تسهيلات خاصة بالأعمال التجارية.وأشار الى أنه في العامين الأخيرين تم تخفيض عدد الدول المستفيدة من هذا النظام، كي يكون ذا منفعة بشكل أكبر للدول الأخرى التي هي بحاجة لتعزيز تجارتها بشكل أكبر مع الاتحاد الأوروبي وتزدهر تجارتها.وأضاف «كان من الصعب في حينها تحديد الدول التي تندرج تحت هذا النظام لأننا نستثني منه الدول التي ترتفع فيها المداخيل بشكل كبير، إلى أن استعنا بتصنيف البنك الدولي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لتحديد من هي الدول التي يمكن أن تستفيد من هذه التسهيلات».ولفت الى أن الاتحاد الأوروبي يتفهم بأن لدول الخليج معايير خاصة، لكن لابد من الإشارة إلى أن 31 في المئة من صادرات الكويت تذهب إلى الاتحاد الأوروبي، أما دول الخليج الأخرى فهي تتراوح بين 5 و7 في المئة من إجمالي صادرات الدول الخليجية.وشدد على أهمية تعزيز المفاوضات بين الكويت والاتحاد الأوروبي لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات التي من شأنها تعزيز التجارة بين الجانبين، خصوصا وأن صادرات الكويت للاتحاد الأوروبي بلغت نحو 4.7 مليار يورو في 2013، و70 في المئة منها لا تستفيد من التسهيلات التي يقدمها الاتحاد.