نقولها للمرة الألف، ليست لدينا في الكويت قضية إسكانية وإنما أزمة مفتعلة، تجار الأراضي معروفون، وعلى رأسهم ما يسمى بشيوخ الأراضي، والبقية من محدثي النعمة الطارئين، ووزارة الإسكان، بحسب المعلومات المتوافرة، تحت يديها 160 ألفاً من الأراضي السكنية، تمعن جيدا عزيزي المواطن في هذا الرقم لتعلم أن هناك من فرمل تحركات الإسكان وجعلها معطلة لغاية في نفسه رغم توافر الأراضي الشاسعة؟!إن كانت هناك ضغوط لمنع حلحلة أزمة الإسكان لتعلن عنها الحكومة من باب الشفافية ومصارحة المواطنين، بدلا من إدخال البلاد والعباد في هذه الأزمة المفتعلة وما ترتب عنها من ارتفاع جنوني وحاد في أسعار العقارات في الكويت بيعا وشراء وإيجارا، مما تسبب في الإضرار المباشر والمتعمد بآلاف الأسر الكويتية التي صبرت حتى أعياها الصبر!ما الذي تريده الحكومة من وراء هذا التقاعس والتلكؤ بترك أزمة الإسكان دون حل، وخصوصا أن هناك فائضا في الميزانية يقدر بعشرات المليارات من الدنانير ولدينا الكثير من الشركات الوطنية العملاقة التي بإمكانها بناء المدن وبنيتها التحتية في فترة زمنية وجيزة، إذن، العقل والمنطق يرفضان حجج ومبررات الحكومة التي يبدو أنها في ورطة حقيقية ولم يعد أمامها متسع من الوقت، فإما الإنجاز الفوري وإما الرحيل لعل الأمور تعود إلى نصابها!* * *الدستور الكويتي كان موجودا وبقوة في الحقب الماضية، وأما ما بعد تحرير الكويت فقد أضحى وجوده كالضيف سرعان ما يغادر، فلم تعد مواده مطبقة وأصبحت البلاد تحت مزاجية القرارات الحكومية المتخبطة التي جعلت من هذا البلد محط تندر الأقرباء في الخليج قبل الأصدقاء، فكل ما فيه متخلف ورجعي وترتفع فيه نسب الفساد المالي والإداري بشكل مخيف ومحرج بحسب الإحصائيات الدولية، وأما التنمية فهي إن صح القول، تنمية حناجر لا أكثر، خذ من الوعود الكلامية ما تشاء دون أن ترى أثرا على الأرض ينبئك بجدية هؤلاء القوم!twitter:@alhajri700