أشار العميد المساعد للشؤون الطلابية بكلية التربية بجامعة الكويت الدكتور أحمد الهلال، الى وجود 3 آلاف طالب وطالبة في الكلية لم يستكموا جداولهم الدراسية خلال فترة «البايفورس»، وهم مهددون بسحب جداولهم الدراسية ما لم يتم استكمال تسجيلهم في 12 وحدة دراسية على الأقل.وقال الدكتور الهلال في تصريح لـ«الراي»، إن «في العام 2010 واجهت الجامعة أعدادا طلابية كبيرة مقبلة على التسجيل بالكليات المختلفة، الأمر الذي أجبر الكليات على قبول أعداد مضاعفة على طاقتها الاستيعابية، فكنا نحدد قدرتنا بـ 550 طالبا، ويتقدمون إلينا ضعف هذا الرقم، إلا أن الإدارة الجامعية طرحت فكرة مقررين إضافيين للأساتذة بمكافأة تقدر بستة آلاف دينار، وهذا قضى على جميع المشاكل لدينا ووفر شعبا دراسية، وشجع الأساتذة على التسجيل في المقررات الإضافية».وأضاف الهلال، «أخذنا على عاتقنا تقليل عدد الطلبة المقبلين على التسجيل في فترة البايفورس من خلال طرح مقرر من المقررين الإضافيين للأساتذة، كي تكون هناك خيارات متعددة للتسجيل أمام الطلبة وبالتالي نخفف من عدد الطلبة غير المستكملين لجداولهم الدراسية، وقد رحب عميد القبول والتسجيل بهذه الفكرة، ولكن الإشكالية التي وقعنا فيها أن عميد القبول إذا طرح مقررات إضافية بشعب متعددة يفتح شعبة واحدة فقط أو شعبتين من المقرر، وينتظر امتلاء جميع المقاعد بالطلبة كي يفتح بقية الشعب من المقرر نفسه».وبين الهلال، ان «هذه سياسة خاطئة من عمادة القبول والتسجيل ومخالفة للائحة المقررات التي تنص على أن للطالب الحرية في اختيار المقرر الذي يريده وفي الوقت الذي يراه مناسبا وله حرية اختيار أستاذ المقرر أيضا، وبهذا التصرف خالفت عمادة القبول اللائحة كونها فتحت شعبة أو شعبتين من المقرر ولا تفتح غيرهما بوقت آخر إلا إذا امتلأت هذه الشعب بالطلبة، وهذا خطأ لأن في ذلك إجبار الطلبة على التسجيل بأول شعبة مفتوحة كي يتم فتح بقية الشعب».وتابع الهلال، «لم نعان من هذا الأمر في السابق لأن الحد الأدنى للشعب الدراسية كان 45 طالبا وتمتلئ الشعبة بسرعة بالطلبة، كون العدد قليلا ونفتح شعبة أخرى، أما الآن فعمادة القبول والتسجيل زادت الحد الأقصى للطلبة في الشعبة من 45 إلى 70و80و90 طالبا ولا يمكن لشعبة بهذا الحد الكبير من الطلبة أن تمتلئ، لذا لم يتم فتح شعب أخرى لأن العمادة تنظر هذه الشعب المفتوحة إغلاقها بتسجيل الطلبة وفق العدد الذي حددته».وزاد الهلال، «يجب أن تكون هناك شعب مطروحة بأوقات مختلفة وأساتذة مختلفين كي يكون أمام الطالب حرية الاختيار وفق ما تقتضيه لائحة المقررات ولا يجوز طرح شعبة واحدة أو شعبتين لذات المقرر وإجبار الطلبة على التسجيل فيهما وفي حال امتلاء هذه الشعب بالطلبة يتم فتح شعبة جديدة»، موضحا أن « المشكلة التي واجهتنا هذا الفصل هي زيادة الحد الأقصى لعدد الطلبة في الشعبة الدراسية من قبل عمادة القبول والتسجيل».وعن مصير ثلاثة آلاف لم يستكملوا جداولهم، قال الهلال « الإجراء هو فتح نظام التسجيل ليستكملوا مقرراتهم، وسوف يبدأ الفصل الدراسي وسيكون عدد الذين لم يستكملوا جداولهم كبيرا، ويجب تمديد فترة التسجيل لهم ليسجلوا في أقل شيء 12 وحدة دراسية وإلا يتم سحب جداولهم لأنها غير مكتملة»، معلنا « لهذه الأسباب ولعدم وجود تعاون من قبل عمادة القبول والتسجيل قدمت اعتذاري عن الإشراف على عملية التسجيل».أما العميد المساعد للشؤون الأكاديمية والدراسات العليا بكلية التربية الدكتور علي حبيب، فقال ان «كلية التربية استنفدت جميع طاقاتها في قبول الطلبة واستيعابهم وقبلت أعدادا ضعف قدراتها الاستيعابية، والجميع تعاون في هذا الأمر من عمادة الكلية والأقسام العلمية وحتى القوى الطلابية، حرصا على المصلحة العامة إلا أن الإدارة الجامعة ارتأت أن هذه الأعداد الطلابية الكبيرة أثرت على ميزانية الجامعة وبالتالي يترتب عليه تكثيف الطلبة في القاعات الدراسية من أجل تخفيض ميزانية الساعات الإضافية الممنوحة للأساتذة.وأوضح حبيب في تصريح لـ«الراي»، أن الأقسام العلمية رفعت لمدير الجامعة عدم رضاهم عن الوضع خصوصا في ما يخص تكديس الطلبة في القاعات الدراسية، مبينا أن عدد الطلبة في المقررات الدراسية محدد حسب طبيعة المقرر ولا يمكن لعمادة القبول والتسجيل زيادة الحد الأقصى للطلبة في الشعبة الواحدة على هواها ودون الرجوع للكلية والأقسام العلمية، فهناك مقررات عملية ونظرية واختيارية وتخصصية تتطلب أعدادا محددة في القاعة الدراسية لا يمكن الزيادة عليها».وأكد حبيب، على أننا حريصون على عدم تخطي وتجاوز الجودة الأكاديمية، وعملية رفع الحد الأقصى للطلبة في القاعة الدراسية من قبل عمادة القبول والتسجيل لم يأخذ في الحسبان جانب الجودة الأكاديمية، ولدينا قاعات لا تصلح لتدريس الطلبة فيها وعمادة القبول تجبرنا على ذلك، مشيرا إلى أنه «لا نفرح بقبول أعداد كبيرة من الطلبة أو توفير ميزانية على الدولة إنما نفرح ونحرص على الجودة الأكاديمية ونسخر إمكانياتنا وطاقاتنا ليكون خريج كلية التربية على قدر عال من المهارة والكفاءة».
محليات
لتسجيلهم في أقل من 12 وحدة دراسية نظرا لقلة الشعب المطروحة
الهلال لـ«الراي»: 3 آلاف طالب في كلية التربية مهددون بسحب جداولهم
أحمد الهلال
03:46 م