يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى إقناع الإدارة الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية محدودة النطاق ضد إيران، رغم التوصل إلى اتفاق أولي بين الدول العظمى وطهران حول البرنامج النووي للأخيرة.ونقلت صحيفة «معاريف»، امس، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى (وكالات)، ان «هدفنا هو جعل الأميركيين يفهمون أن الحديث يدور حول عملية عسكرية محدودة زمنيا، وتكون بالأساس قصف جوي ولا تتدحرج إلى حرب».واكد المسؤول ان «إسرائيل تعمل لتهدئة مخاوف الولايات المتحدة من ضربة عسكرية (إسرائيلية) من شأنها أن تورط الولايات المتحدة في حرب إقليمية أخرى في الشرق الأوسط».وذكرت الصحيفة ان «التقويمات التي يقدمها مستشارو نتنياهو لتبديد المخاوف الأميركية هي في حال شن عملية عسكرية أميركية محدودة ضد إيران، وإن رد الفعل الإيراني عليها سيكون محدودا ومدروسا، وأن طهران، في أفضل الأحوال، ستطلق بضع عشرات الصواريخ في اتجاه أهداف أميركية وعشرات الصواريخ في اتجاه إسرائيل وأن هذا الرد بإمكان إسرائيل والولايات المتحدة امتصاصه وتحمله». وأضافت التقويمات أن «حزب الله لن ينضم إلى القتال تحسبا من هجوم أميركي ضد لبنان».من جهة ثانية، أصدر نتنياهو تعليمات لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تقضي بالتركيز على جمع معلومات حول خروق محتملة لنظام العقوبات ضد إيران، والتأكد من أن إيران تطبق ما التزمت به في إطار الاتفاق الأولي بينها وبين الدول العظمى، في ضوء عودة شركات دولية إلى إبرام صفقات تجارية مع إيران.على صعيد مواز، اكد الوزير الإسرائيلي السابق دان مريدور انه «يتعين على إسرائيل أن تبدأ بالتخطيط لعملية ترسيم حدودها المستقبلية بشكل أحادي الجانب في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين».ودعا في تصريحات إذاعية إلى «تجميد كل أعمال البناء في المستوطنات الكائنة خارج الكتل الكبرى»، معتبرا «استمرار البناء في هذه المستوطنات يوجه رسالة إلى العالم وكأن إسرائيل غير جادة في سعيها إلى اتفاق». وأضاف: «وصلنا إلى نقطة الحسم، والأمر يتوقف الآن على الزعماء الذين يتعين عليهم اتخاذ القرارات».الى ذلك، بدأت إسرائيل، ليل اول من امس، تنفيذ قرار بنقل رفات ناشطين فلسطينيين قتلوا في هجمات ضد إسرائيليين إلى السلطة الفلسطينية.وسلمت اسرائيل رفات مجدي عبد الجواد عبد الجبار خنفر (33عاما)، المحتجز جثمانه منذ 12 عاما في ما تسمى مقابر الأرقام الإسرائيلية.وقالت ناطقة باسم الجيش: «نريد أن نؤكد أننا نستخدم أقصى معايير المهنية والحساسية المطلوبة للتعامل مع هذه المهمة المعقدة». وذكرت وسائل إعلام محلية أن رفات 36 ناشطا سيجري نقلها إلى الفلسطينيين.ويوثق تقرير لمنظمتين حقوقيتين إسرائيليتين صدر، امس، الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق العائلات الفلسطينية المقسومة بين قطاع غزة والضفة الغربية، ودعم المحكمة العليا الإسرائيلية لهذه الانتهاكات.واكد التقرير الذي أعدته المنظمتان الحقوقيتان «مركز الدفاع عن الفرد» و«بتسيلم»: «تُلحق سياسة إسرائيل المعلنة بعزل قطاع غزة مسا جسيما بحقوق أفراد عائلات من عشرات آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في عائلات مقسومة بين قطاع غزة وبين إسرائيل والضفة الغربية».من جانب ثان، اعتدى حرس رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الذي يزور اسرائيل، امس، على عدد من الصحافيين الفلسطينيين ومنعوهم من تغطية زيارة هرفر لكنيسة المهد.
خارجيات
مريدور يطالب بالتخطيط لترسيم الحدود
تل أبيب تسعى لإقناع واشنطن بـ«ضربة محدودة» لإيران
فلسطيني يجادل جنديين إسرائيليين خلال عملية هدم مصنع للمفروشات في الخليل (ا ف ب)
07:21 م