منذ أن قال عمرو بن معد يكرب بيته الشهيرلقد أسمعتَ لو ناديتَ حياًولكن لا حياةَ لمن تناديلا يزال المنادي كما هو والمنادى كما هو... فمن تنادي؟لمـن النـداء ُوكلُّهـم مـوتى أتسمعُـكَ القبـور؟هـم كالشـواهد للقبـورِ فلا غيـابَ ولا حضـورْلمـن النـداء ُوكلهـمْ عُمْـيٌ وأبصـرهم ضـريرْلمـن النـداء ُطليقهـمْ عبــدٌ وحُـرُّهمُ أسيـرْسَيضيعُ صـوتُكَ في بـراري العجز لن تَجد النصيريَـرتَدُّ يَصْفَعُـكَ الصـدى لا مُسْتجيـبَ ولا مُجيـرْمثـل الجـرادِ جُمـوعهمْ لكنهـم شَـرْوى نقيـر***لَعَنـوا ظـلام قبـورهم لـمْ يُشعلـوا يوماً سـراجأَلقـوا لهـمْ عَلَـفَ المذلَّـةِ في الحظائرِ كالنعاجوثغـورهم سَلَـبُ الذئـابِ فلا جنـود ولا سياجْناديت منْ؟ناديتَ أفَئــدةً غلاظـاً لا تَـرِقُّ ولا تليـنناديتَ من رضـىَ الحيـاةَ على فُتـاتِ المانحينناديتَ من أَلِفَ الهوان وساس خيـلَ الغاصبينناديت منْ؟ناديتَ من جعَـلَ الـرقابَ مَطيـةً للحـاكمينالخـانعين لمـن بغى ولمـن غـزا مُلْكُ اليمينناديتَ أشبـاهَ الرجـالِ عسـاكَ تظـفرُ بالمعينأبشِـرْ فإنـَّك ظافـرٌ بغُبـارِ خيـلِ الهاربيننـاديتَ قطعــاناً تَـدُبُّ يسوقهـا راعٍ لعيـنْجوعى تُفَـتِّشُ في بلاد القهـرِ عـن خبزٍ وماءْتَـغْدو ِخـماصاً صُبْحَهـا وتعـود جوعى في المساءْزَيْـفُ الوعودِ فـراشها ودثارها سُحُبُ الشقاءْوتـرى بعيـنِ عـدوها وبِسُـمِّهِ تَرجـو الشفـاءْتبكي – تصيحُ – تلومُ منْ - تأسىَ لصرختكَ الصخورْوقلـوبهمْ غُلْـفٌ فلا بـرداً تحـسُّ ولا حَـرورْ***هـم خاذلـوكَ وقاتلوكَ ومُسْلِمُـوكَ إلى الحصـارتركوك ظهـرُكَ للعراءِ فَجُـلِّلوا خِزْيـاً وعارْهم نسـلُ من سمعـوا النداءَ فَلمْ يُلـبُّوا في تبوكْالخـالفــون تخـاذلاً عُـبَّادُ أرصــدةِ البنــوكْهـم نَسْـلُ من خذلـوا الحسينَ وأدمنوا فعـلَ الملـوكْفُـرَّارُ إن حَمِيَ الوطيـسُ وفي الشـدائدِ تاركـوكْ***تركــوكَ تركـضُ لاهثــاً خلــف الـرغيــفْتركـوكَ تجـري ضـائعاً قدمـاك زادٌ للـرصيـفْتركـوكَ تَـذْبلُ ثـم تَسْـقُطُ مثـل أوراقِ الخـريـف***عبثــاً تنـادي أنـتَ تَـنْـفُخُ في الــرمـادلـو كـان فيهـم جـذوةٌ مـن عِـزَّةٍ أو مـن عنـادلسمعـتَ ترجيـعَ الجبـالِ بحـيِّ حـيِّ على الجهادحـيِّ حـيِّ علـى الجهـادْ حـيِّ حـيِّ على الجهـادْmaminomar@hotmail.com