عشية وصول وزير الخارجية الاميركي جون كيري للمنطقة، يعكف المبعوث الاميركي مارتن انديك اجراء لقاءات فلسطينية - اسرائيلية مكثفة لسد الثغرات الكبيرة الموجودة، فيما ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ كيري بانه يرغب بضم 4 كتل استيطانية في الضفة الغربية في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.وأشارت (وكالات)، الى انه «خلال لقاءاته الاخيرة مع كيري الذي يحاول منذ يوليو الماضي اطلاق المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، أبلغه نتنياهو بانه يريد المحافظة على كتلة بيت ايل الاستيطانية التي تضم كلا من مستوطنة بيت ايل ومستوطنتي بساغوت وعوفرا القريبتين». وتابعت ان «ضم هذه الكتلة سيؤدي الى عزل رام الله جزئيا عن بقية الضفة الغربية».من جانب ثان، قال نتنياهو لدى افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي، امس، إن إسرائيل «مصممة على ضمان الهدوء في جنوب البلاد» وأن «السياسة الإسرائيلية الأمنية المتعبة في هذه المنطقة تتمثل في عمليات لاحباط اعتداءات تخريبية قبل تنفيذها وفي الرد بشدة على أي محاولة للمساس بنا».وذكرت صحيفة «هآرتس» أن إسرائيل نقلت رسالة إلى «حماس» عبر مصر، طالبت فيها بأن تمنع الحركة التي تسيطر على القطاع إطلاق صواريخ في اتجاه جنوب إسرائيل.وأكدت أن «هذه الرسالة جاءت بعد إطلاق صواريخ كاتيوشا من نوع «غراد» من القطاع في اتجاه مدينة عسقلان في جنوب إسرائيل ليل الأربعاء - الخميس الماضي، واعترضتها منظومة «القبة الحديدية».وكان الناطق باسم نتنياهو للإعلام العربي، أفير جندلمان، أعلن في وقت سابق على صفحته على «فيسبوك»، امس، أن «غارة اسرائيلية استهدفت ناشطا من حركة الجهاد الإسلامي لوقوفه وراء هجمات صاروخية على تجمعات إسرائيلية».وقال إن «الجيش استهدف الارهابي أحمد سعد، عضو في الجهاد الإسلامي، الذي أطلق صواريخ من قطاع غزة على مدننا ووقف وراء اطلاق الصواريخ على أشكيلون (عسقلان)».وفي وقت سابق، أصيب فلسطينيان أحدهما طفل بجروح في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في غزة.وكانت طائرات إسرائيلية شنت غارتين على وسط وجنوب قطاع غزة فجرا مستهدفة موقعي تدريب للذراع المسلح لحركة «حماس»، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بعدد من المنازل المجاورة.من جهة ثانية، أفرجت السلطات الاسرائيلية، امس، عن القيادي في حركة «حماس» حسن يوسف بعد اعتقال استمر لاكثر من عامين.وقال يوسف عقب الافراج عنه للصحافيين، انه سيعمل مع قيادات حركة «فتح» والفصائل الفلسطينية الاخرى لتحقيق المصالحة.من ناحيته، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، أنه «لدى الولايات المتحدة والدول الأوروبية مفاهيم خاطئة ولا تفهم الشرق الأوسط والتحولات الجارية فيه»، وعبر عن معارضته الشديدة للخطة الأمنية الأميركية لحل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.ونقلت صحيفة «معاريف»، امس، عن يعالون الخميس الماضي، أن «لب المشكلة في الشرق الأوسط هو تفكك الأطر القومية التي تم فرضها بعد الحرب العالمية الأولى، خلافا للمفهوم الأميركي الذي ينظر إلى الديموقراطية على أنها الأساس».