تعديل وزاري أتى بعد موجة من المطبات السياسية، وهكذا، حال البلد، لا استقرار ولا ثبات حتى أضحى المنصب الوزاري من أقصر المناصب عمرا وطاردا لكل ذي فكر مستنير يطمح إلى الحداثة والتطوير والنهوض بالكويت التي جعلتها المناكفات والمساومات في آخر الركب بعدما كانت في مقدمته!وزير التربية القديم الجديد، رجل غني عن التعريف، أتى وفي جعبته الكثير من الطموحات والآمال التي يريد أن يجعلها واقعا ملموسا يستشعره الجميع، ولكن ما يقال عن عزم الوزير ملاحقة من ينتقد أداء الوزارة يجعلنا نتوجس خيفة من هذا النهج ونحن نربأ به وهو رجل القانون والبرلماني العتيق الذي خبر الديموقراطية وسبر أغوارها، فكيف يؤيد معالي الوزير مسلكا رجعيا كهذا، ونحن الذين نتباهى دوما بأن لدينا دستوراً وديموقراطية وحريات؟!يا معالي الوزير، أنت من الشعب، ووصلت إلى البرلمان في فترات سابقة بأصوات ناخبيك ومواطنيك، وعليك أن تستمع إلى شكاواهم وهمومهم وهي كثيرة جدا وليست محصورة بالتربية والتعليم العالي وإنما في مجالات أخرى، ويكفي ما هم فيه من نكد سياسي مستمر منذ أعوام، فإن لم ينتقدوا أداء حكومة أو وزير أو وزارة، سواء أكان ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو وسائل الإعلام المقروءة منها والمرئية، فمن أين سيأتي الإصلاح ما لم يكن هناك من يراقب، ويضع يده على الجرح، ونحن هنا، نقولها بصريح العبارة، الرقابة الشعبية قبل البرلمانية، فالأولى تخرج من القلب، والثانية يأتي معظمها مغلفا بمصالح، وتوجهات، وأجندات، تهدم ولا تبني، ولهذا صوت الشعب أحق، وأولى بالاستماع إليه، ومعرفة متطلباته، والذي يمثل حقيقة، شريحة كبيرة من العقلاء والمخلصين، من أصحاب النوايا الطيبة والحسنة والبعيدين كليا عن الأهواء والمصالح الضيقة.twitter:@alhajri700