بدأت في مصر، امس، عملية الاستفتاء على مشروع الدستور المعدَّل التي تستمر اليوم، وتوافد ملايين المواطنين الى صنادق الاقتراع للادلاء بأصواتهم، فيما تم نشر قرابة 400 ألف عنصر من الجيش والشرطة للمحافظة على الأمن.وانتشر في محيط لجان الاقتراع في كل أنحاء البلاد نحو 160 ألفاً من عناصر الجيش ونحو 220 ألفاً من قوات الشرطة المدنية، لتأمين عملية الاستفتاء وحماية المواطنين في ضوء اعلان قوى اسلامية رافضة لمشروع الدستور منضوية في اطار «التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب» اعتزامها التظاهر لرفض المشروع «الذي يعبر عن الانقلاب على الشرعية».وفي القاهرة، تشكلت صفوف من الناخبين منذ الصباح الباكر امام مكاتب الاقتراع التي اقيمت في المدارس فيما انتشرت اعداد كبيرة من رجال الشرطة وجنود الجيش المسلحين امام مكاتب الاقتراع.وفي مكتب اقتراع اقيم في مدرسة جمال عبدالناصر في الدقي في الجيزة، وقفت عشرات السيدات في صف طويل ورفعن اعلام مصر وكن يرددن هتافات مؤيدة لوزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي والجيش. وتفقد السيسي، العملية الانتخابية في عدد من اللجان للاطمئنان على الاستعدادات الأمنية والتيسيرات المقدمة للمواطنين في محيط اللجان، واستقبل بعاصفة من الهتافات الحماسية والزغاريد.واستمع السيسي إلى شرح من القائمين على لجان الاستفتاء عن سير العمل والتدابير والإجراءات التي تم إعدادها لاستقبال المواطنين للادلاء بأصواتهم.وصافح السيسي عددا من الناخبين الموجودين في محيط اللجنة، ودعا جميع المواطنين للاطمئنان والنزول بقوة للتعبير عن إرادتهم وتسطير مرحلة جديدة لبناء دولة ديموقراطية حديثة ترضي جميع المصريين.وأكد السيسي، أن «ما يقوم به الجيش في تأمين الاستفتاء هو شرف وواجب وطني كبير يجب أن يؤدوه بكل حب وتقدير لأنهم يخدمون الشعب المصري».كما ادلى الرئيس الموقت عدلي منصور بصوته ودعا المصريين الى المشاركة، مؤكدا ان «التصويت ليس لصالح الدستور فقط ولكن لصالح خريطة المستقبل كلها فيجب أن يكون في البلاد رئيس منتخب ومجلس تشريعي منتخب أيضا».وقال رئيس الوزراء حازم الببلاوي بعدما اقترع انه «يتوقع ان يقبل المصريون بقوة على المشاركة ليؤكدوا ان ثورتهم تسير على الطريق الصحيح» مضيفا ان «بلادنا تحتاج كل صوت».وطالب وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم رجال الشرطة بتقديم كل جهد لحماية أمن الوطن والمواطن، وحفظ أمن البلاد خلال تلك المرحلة. وأعرب وزير الخارجية نبيل فهمي، عن سعادته بالمشاركة في الاستفتاء على الدستور، داعيا جميع المصريين للمشاركة في الاستفتاء.ووقعت اشتباكات بين قوات الامن ومتظاهرين من انصار جماعة «الاخوان» في بعض المحافظات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.وذكر مصدر أمني ان 4 من مؤيدي جماعة «الاخوان» قتلوا في اشتباك مع قوات الامن في سوهاج في جنوب مصر خلال احتجاجهم على الاستفتاء. وتابع ان «ما يقرب من 20 اخرين أصيبوا في الاشتباك».وكانت مصادر أمنية ذكرت أن مؤيدا خامسا للجماعة قتل في بني سويف الامر الذي اكده مدير مشفى ناصر الحكومي في المدينة.وأكد مصدر أمني في وزارة الداخلية في بيان ان «قوات الأمن ألقت القبض على 33 شخصا ينتمون لجماعة الإخوان خلال محاولتهم إثارة أعمال شغب لتعطيل الاستفتاء.وفي بلدة الحوامدية، اشعل مؤيدو جماعة «الاخوان» النيران في سيارة شرطة كما فرقت الشرطة تظاهرات لانصار الجماعة في الاسكندرية.وقبل ساعتين من فتح مكاتب الاقتراع، وقع انفجار بعبوة بدائية الصنع امام محكمة في منطقة امبابة في الجيزة تسبب في تحطيم واجهة المبنى وعدد من السيارات وواجهات متاجر وبنايات مجاورة، من دون أن يسفر عن أي اصابات أو وفيات.وفي حادث آخر، أكدت «جبهة مؤيدي السيسي» تعرض البرلماني السابق والناطق باسم الجبهة محمد أبوحامد لمحاولة اغتيال. واكدت في بيان ان «شاحنة بمقطورة طاردته أثناء عودته من آخر اجتماع مع أعضاء الجبهة في الاسكندرية قبيل الاستفتاء على الدستور، على طريق مصر- اسكندرية الصحراوي لأكثر من 40 كيلو مترا، وحاول الفرار منها الا أنها نالت منه». وأوضحت أن «أبوحامد أجرى بعض العمليات الجراحية في المستشفى اثر الحادث».وأطلق ملثمون أعيرة نارية في الهواء ولاذوا بالفرار في محيط كنيسة الملاك ميخائيل في مدينة سنورس في الفيوم.وفي الاسكندرية، تمكنت مديرية الأمن من توقيف شخص يدعى رجب غلوش داخل مسكنه في حضور أحد أقاربه وعثر في المنزل على بندقية و2 خرطوش ومسدس ومنشورات تحرض على العنف.في المقابل، ذكرت مصادر عسكرية ان «القوات المسلحة تواجدت أمام اللجان أثناء التصويت وان السيسي تابع عملية الاستفتاء أولا بأول من داخل غرفة عمليات القيادة العامة للقوات المسلحة».وأعدت القوات المسلحة، مركز عمليات دائما لمتابعة اجراءات تأمين الاستفتاء على الدستور في مختلف محافظات الجمهورية، واستعانت بطائرات المراقبة الجوية بنقل صورة حية من اللجان الانتخابية لمركز العمليات، كما وفرت الطائرات، والدعم اللازم حال حدوث أي طوارئ تحتاج لتدخل أجهزة القيادة العامة.وشهدت المحافظات المصرية حالة استنفار أمني، قبل ساعات قليلة من بدء الاستفتاء، حيث انتشرت قوات من الجيش والشرطة على جميع الشوارع والمحاور والطرق الرئيسة.وأعلن مدير أمن السويس اللواء خليل حرب حالة الاستنفار الأمني الكامل في المجرى الملاحي للقناة من ناحية المدخل الجنوبي، فضلا عن اعلان حالة الطوارئ في «نفق الشهيد أحمد حمدي» مع انطلاق التصويت.
خارجيات - مصريات
قتلى وجرحى باشتباكات في محافظات عدة.... وانفجار عبوة أمام محكمة في إمبابة
المصريون احتشدوا في طوابير الاستفتاء على الدستور
04:04 ص