أكد المستشار في الديوان الأميري رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الدكتور عبدالله المعتوق أن اتفاقا جمع 30 جمعية نفع عام كويتية، نص على تشكيل لجنة تنسيقية بإشراف الهيئة لتوحيد الجهود من أجل تطبيق مقترح بإنشاء مشروع خيري متكامل باسم الكويت لإغاثة الشعب السوري، لطرحِه ضمن تعهدات المنظمات غير الحكومية الكويتية والخليجية والعربية والإسلامية في مؤتمرها الدولي الثاني المقرر اليوم الثلاثاء، يرفع إلى المؤتمر الدولي للمانحين الذي سيُعقَد غدا الأربعاء.وقال المعتوق في مؤتمر صحافي عقده أمس للحديث حول المؤتمر الثاني للمنظمات غير الحكومية المانحة للشعب السوري والذي سيفتتح صباح اليوم الثلاثاء في فندق جي دبليو ماريوت بمنطقة الصالحية، إن كل جمعية من الجمعيات الثلاثين ستسهم في إقامة المشروع الخيري المشترك وفق تخصصها وطبيعة نشاطها، لافتا إلى «أننا تواصلنا مع شركائنا الدوليين والإقليميين للتنسيق والتعاون بشأن هذه القضية الإنسانية، ووجهنا دعوات إلى 165 منظمة إنسانية وشخصية خيرية لحضور مؤتمر المنظمات غير الحكومية، كما وجهنا دعوات إلى 70 جمعية خيرية وشخصية محلية للأمر ذاته، وذلك إيماناً مناً بضرورة تعزيز جهود التنسيق والشراكة».وأضاف أن التوجيهات السامية بتكليف الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لتنظيم أعمال المؤتمر الثاني للمنظمات غير الحكومية، للمرة الثانية في أقل من عام، يعبر عن ثقة سمو الأمير بالدور الإنساني لمؤسسات العمل الخيري، وخاصة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وأن هذا التكليف مبعث فخر واعتزاز ووسام على صدر القائمين على الهيئة، ووسام على صدور العاملين فيها، «وهو في الوقت نفسه تكليف سام يحمّلنا مسؤوليات إضافية»، لافتا إلى أن «الأمر الثاني أن مؤتمر المنظمات غير الحكومية يأتي في سياق أعمال المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، والذي تستضيفه الكويت غدا الأربعاء، وهو يضيف إلى سجل الكويت الحافل بالمبادرات الإنسانية مبادرةً إنسانيةً جديدةً، تعبر عن استشعارِها للمسؤولية الأخلاقية والإنسانية والأخوية تجاه أشقائنا في سورية، وإحساسِها بمعاناتهم، وحرصِها على تخفيفها وصون كرامتهم».واضاف «يسعدني أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو لدوره الإنساني الرائد، وإحساسه البالغ باستغاثات نساء سورية وصرخات أطفالها، الذين أُخرِجوا من ديارهم بغير حق من جراء صراعات سياسية مقيتة، فوجدوا أنفسهم في العراء، يفترشون الأرض، ويلتحفون السماء، وكعادتها، ها هي الأيادي الكويتية الحانية تمتد لتخفف مأساتهم التي تتعاظم يوماً بعد يوم».وأكد المعتوق أنه منذ أن تلقت الهيئة توجيهات سمو الأمير، وهي في عمل دؤوب تجسَّد في عقد العديد من اللقاءات والاجتماعات مع وزارات الدولة وشركائها في العمل الخيري، من أجل التحضير لهذا المؤتمر، والعمل على إنجاحه وتحقيق أهدافه الإنسانية المرجوة حيث عقدوا اجتماعاً بمقر الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية مع الجمعيات الخيرية الكويتية، وبحثوا الوضع الإنساني للاجئين السوريين من جميع أبعاده، «وقد لمست حرصاً شديداً من جانب الجمعيات على استمرار العمل الجاد لتخفيف معاناة الأشقاء، واستعرضنا حجم المساعدات الإنسانية التي قدمتها كل جمعية على حدة، ووجدنا أن هناك جهوداً مقدرةً أسهم فيها الرجال والنساء والشباب والأطفال».وذكر أنه اجتمع وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله وتدارسا التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر، كما شارك في اجتماع آخر لسفراء الدول المانحة بوزارة الخارجية، حيث ناقش معهم أبعاد الأزمة الإنسانية، وجهود الكويت الرسمية والأهلية في مواجهة تداعيات هذه الأزمة والجهود المأمولة من سفراء هذه الدول.وأشار إلى أن مؤتمر المنظمات غير الحكومية يهدف إلى تعزيز أوجه العمل الخيري والإنساني، وفتح الأبواب على مصراعيها أمام جميع المنظمات والجمعيات المحلية والإقليمية والدولية للإسهام والمشاركة الفاعلة في تخفيف معاناة الشعب السوري، وتلمُّس احتياجات هؤلاء المستضعفين، والسعي في قضاء حوائجهم، ولذلك وجَّهَت الهيئة الخيرية الدعوة إلى المنظمات الإنسانية الخليجية والإقليمية والعالمية لحضور هذا الاجتماع، من منطلق أن الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري تحتاج إلى جهود كل المنظمات الإنسانية، بل تحتاج إلى جهود الدول، لأننا أمام شعب كان آمناً في وطنه، ثم أصبح مشرداً في دول الجوار وفي مختلف أنحاء العالم».وذكر المعتوق أن «حجم ما تم إنفاقه على برامج إغاثة الأشقاء السوريين منذ مؤتمر المنظمات غير الحكومية الماضي قد بلغ 190.445.059 دولارا، بزيادة بلغت أكثر من 7 ملايين دولار على تعهدات الجمعيات الخيرية الخليجية والإسلامية خلال المؤتمر والبالغة 183 مليون دولار، وقد وصل حجم إنفاق الجمعيات الخليجية والإسلامية 130.045.529 دولارا، فيما بلغ حجم إنفاق الجمعيات الخيرية الكويتية 60.399.530 دولاراً، من بينها 19.946.761 دولارا أنفقتها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وهذه النفقات خلال عام واحد» مردفا بأن «الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وحدها استطاعت أن تقدم مساعداتٍ للاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان وأرمينيا منذ اندلاع الأزمة تُقدَّر بـ 37 مليون دولار، وتنوعت برامج الإغاثة بين مشاريع إسكانية وصحية واجتماعية وتعليمية، ولم نتوقف يوماً عن إطلاق الحملات الإعلامية وتسيير القوافل الإغاثية للأشقاء، ورعاية العديد من أهل الخير والمحسنين الكويتيين، الذين رأوا أن يعملوا تحت مظلة الهيئة الخيرية، ويقوموا بأنفسهم بتنفيذ المشاريع الإغاثية»، ولفت إلى أنهم تلقوا كتابا رسميا من وزارة الخارجية يفيد باعتماد الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية عضوا استشاريا في منظمة التعاون الإسلامي ضمن 12 منظمة وهيئة إنسانية، وهذه الثقة التي أولانا إياها مجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي تحملنا أعباء والتزامات جديدة، نسأل الله أن نكون أهلا لها».وأوضح «أننا نتطلع من خلال مؤتمر المنظمات غير الحكومية أن نحشد جهود المنظمات الإنسانية حول إنشاء مشاريع كبري لتسكين وإيواء وإغاثة اللاجئين السوريين، والعمل على تلبية احتياجاتهم المتزايدة، وقد بادرت الجمعيات الخيرية وجمعيات النفع العام الكويتية مشكورة إلى إطلاق مشروع النداء الموحد تحت شعار (بيت من الكويت) للإسهام في بناء 10 مدن اسكانية للاجئين السوريين في دول الجوار لسورية بتكلفة 40 مليون دينار كويتي (ما يعادل 142 مليون دولار)، وإلى جانب ذلك، نعتزم في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية إنشاء مدينة سكنية مؤلفة من 2000 بيت جديد، مقرونة بخدمات تعليمية وطبية، وذلك بتوجيهات كريمة من سمو أمير البلاد، وقد سبق أن قمنا في الهيئة الخيرية بتجارب ناجحة مماثلة، حيث نفذنا مشروع «قرية الكويت النموذجية» في منطقة «كيليس» التركية التي ضمت 1000 بيت، وقرية مماثلة في مخيم «الزعتري» ضمت أيضاً 1000 بيت ومع كل قرية أنشأنا عدداً من المدارس والمساجد والمراكز الطبية».
محليات
«يعتمده المؤتمر الثاني للمنظمات غير الحكومية المانحة اليوم ويرفعه للقمة»
المعتوق: مشروع متكامل باسم الكويت لإغاثة الشعب السوري أمام «المانحين» غدا
03:46 م