البضائع المقلدة والغش التجاري باتا ككرة الثلج سرعان ما تكبر كلما وجدت من يدحرجها ويغذيها، وسرعان ما تصغر وتختفي كلما اقتربت من أمانة وصدق المتعاملين في الاسواق.اختلفت الآراء التي استطلعتها «الراي» حول وجود البضائع المقلدة والغش التجاري.ففريق أكد اختفاء الغش التجاري بسبب الامانة والصدق التي يتحلى بها تجار البسطات.ومن جانب آخر، وعي الزبائن وتقدم ثقافتهم في معرفة السلع وأسمائها، وفريق يرى ان هناك نفرا قليلا لايزال يسعى الى استغلال المستهلك وبيعه السلع المقلدة بأسماء الماركات العالمية.«الراي» تواجدت في احد الاسواق المتنشرة في الساحات وخرجت بالاستطلاع التالي:قال سعد الخالدي ان الخبرة تلعب دورا كبيرا في التعرف على البضاعة الاصلية من المقلدة لأن جودة البضاعة تختلف عن تلك المقلدة فأخطاء الصناعة المقلدة واضحة ولا يمكن إخفاؤها.وأشار الى ان المواد المستعملة في صناعة السلع الاصلية ذات جودة عالية يمكن تمييزها عن غيرها من المقلد، اما من لا يملك الخبرة الكافية فإنه يقع ضحية لضعاف النفوس.وأكد ان جميع من يعمل في السوق يحرصون على اتباع الشفافية والوضوح في التعامل مع الزبائن فلا غش ولا تدليس والبضاعة تباع بصفاتها وجودتها عدا 5 في المئة هم من يحاولون استغلال جهل الزبائن وهم فئة قليلة لا يمكن اعتبارها ظاهرة في السوق. وبين ان أغلى بيعة ثمن في السوق بلغت 8 آلاف دينار لساعة رجالية من احدى الماركات العالمية فهذا السوق ليس مقتصرا على البضاعة المقلدة والرخيصة، بل هو سوق وتصله كل أنواع السلع والمنتجات.خداع الزبائنومن جانبه، قال خالد السعد ان هذا السوق لا مجال فيه للغش لأن العاملين فيه لا يحاولون خداع الزبائن لأنهم يودون الحفاظ على اسمائهم وسمعتهم في السوق.وأشار الى ان معظم زبائن هذا السوق يثقون بالباعة المعتمدين الذين لديهم تاريخ طويل مع هذا السوق فلهذا نحرص على الشراء من هؤلاء الباعة لأنهم أهل نصيحة قبل كل شيء.وأوضح ان الغش التجاري موجود في كل مكان ان توافرت له الاجواء والمناخ الملائم، وتجده يختفي كلما تحلى من في السوق بالامانة والصدق وهو حال الغالبية العظمى من ابناء هذا السوق.أسعار رخيصةأما صلاح العنزي فقال «اعتدت على ارتياد هذا السوق منذ وقت طويل للبحث عن انواع معينة من ماركات الساعات والاكسسوارات وبأسعار رخيصة». واضاف ان هذا السوق له تاريخ طويل ومتعة في التسوق لن يشعر بها الا محبوه لانهم يجدون هذه المتعة في هذه الساحة حالهم كحال الاسواق المماثلة الاخرى سواء كانت في منطقة كبد او تلك التي تقام في بعض المقاهي.وبين ان هذه الاسواق تعد فرصة سانحة امام من يبحث عن انواع معينة من الماركات بأسعار مخفضة لان هذه الانواع تصل الى هذه الاسواق من مختلف الاتجاهات.الغش يتكررومن جانبه، قال مشاري السلطان ان الغش عملية تتكرر في اغلب الاسواق فهناك من يبيع الحديد والنحاس على انه فضة وغالباً ما يقع هذا التلاعب من لا يملكون الخبرة الكافية في انواع المعادن، لان الخبرة وحدها القادرة على كشف الغش.واضاف ان سوق المقاصيص يخلو من الغش لان اعداد العاملين فيه قليلة ولا يوجد بينهم من يلجأ الى هذا الاسلوب الرخيص، خاصة ان اغلبهم يقدم النصائح المجانية للزبائن قبل التفكير بالربح.واشار الى اننا نحتاج الى تدخل ادارة البلدية لتنظيم السوق لا مصادرة بضائعنا فقطع الاعناق ولا قطع الارزاق، فنحن نلجأ الى هذا السوق بحثاً عن الرزق والكسب الحلال املاً في تحسين ظروفنا المعيشية.عالية الجودةاما ناصر محمد فقال ان من لديه الخبرة الكافية يستطيع كشف البضاعة المقلدة فعلاماتها واضحة لا يمكن اخفاؤها، فالبضاعة الاصلية تحمل صفات عالية الجودة تفتقد اليها البضاعة المقلدة.واكد ان من يشتري سلعة ويكتشف انها مقلدة يمكنه اعادتها الى البائع الذي اوهمه بجودة هذه السلعة فلا مجال للغش لدينا وبيع الوهم مرفوض لدينا فالصدق والامانة شعار من يعمل في سوق المقاصيص.امر صعبومن جانبه، قال خليل الصيرفي ان الغش اصبح امراً صعباً فالناس اليوم اكثر وعياً من اي وقت مضى، وجودة البضاعة معروفة بحسب بلد المنشأ والمواد المصنعة منها السلع والمنتجات.واضاف ان للغش انواعاً عديدة فهناك من يقوم بتغيير مكينة الساعة الماركة ووضع مكينة مقلدة بداخلها ومن ثم بيعها على اسم الماركة التي تحملها هذه الساعة.وتابع ان هذه الاسواق بحاجة الى تنظيف حتى يمارس الناس عملهم بكل اريحية وجد واجتهاد بعيداً عن الملاحقة القانونية.ظاهرة عالميةومن جانبه، قال عبدالرحمن محمد ان البضائع المغشوشة لم تعد سمة او ظاهرة مختصرة على الاسواق المحلية في الكويت فقط بل هي ظاهرة باتت عالمية فها هي اسواق شرق آسيا تصدر البضائع والمنتجات المقلدة الينا وبكميات كبيرة وفي بعض الاحيان تحمل شعارات وعلامات الماركات العالمية.وتابع ان مسألة الغش هي مسألة نفسية بحسب التاجر فلا يمكن تعميمها على الجميع فمن يبحث عن الربح الحلا هو من يتحرى سبل كسبه، اما ضعاف النفوس هم من لا يهتمون لذلك.اعادة نظرأما اسامة الصالح فقال ان هذه الاسواق تحتاج الى اعادة نظر وترتيب من قبل البلدية ووضع مظلات صغيرة لهم مقابل رسوم رمزية صغيرة افضل من ترك العمالة الاسيوية تسرح وتمرح في هذه الساحة فلابد أن يكون للبلدية دور في هذا الجانب وينظم سوق المقاصيص كما نظم سوق الحريم.وأكد أن فكرة الغاء هذه الاسواق صعب جدا لان حاجة الناس لهذه الاسواق ملحة سواء كانت على مستوى التجار أو الباعة أو الزبائن فلهذا فمن باب اولى تنظيم هذه الاسواق وفرض الرقابة عليها.وأوضح أن سوق المقاصيص تحتاج إلى تضافر جهود البلدية والتجارة والداخلية لتنظيم العمل فيه ومتابعة الغشاشين والمخالفين.ماركات متنوعةومن جانبه، قال محمد الخالدي ان سوق المقاصيص قديم جدا وفيه انواع ماركات متنوعة وعديدة لاشهر الساعات والاقلام والمسابيح والخواتم وهي عادة ما تستقطب الزبائن اصحاب هوايات اقتناء هذه السلع.وطالب بضرورة بناء مظلة كبيرة يجتمع تحتها اصحاب هذا السوق لممارسة عملهم بعيدا عن تأثرات وتغيرات الطقس التي غالبا ما تلحق الاذى والضرر بالناس والممتلكات.بضائع مسروقةواما نواف العنزي فقال ان العمالة الاسيوية التي تستغل هذا السوق بحاجة إلى وقفة صادقة من الجهات المعنية لان اغلب البضائع المباعة مقلدة أو مسروقة أو غير صالحة للاستخدام، مستغلين بذلك غياب الرقابة.واضاف أن هذه العمالة الاسيوية لا تهتم بنظافة المكان ولا يقومون بجمع القمامة في المكان المخصص لها، بالاضافة إلى انتشارهم في الساحة وامام المحلات المجاورة بشكل غير لائق يثير الرعب في النفوس.ملابس قديمةومن جانبه، قال جاسم ابراهيم ان سوق المقاصيص بحاجة إلى اعادة تنظيم ووضع بسطات بأعداد محدودة توزع وفق الاولوية للعاملين في هذا السوق ومن ثم للراغبين من المواطنين وذلك بهدف الحد من العمالة الاسيوية التي باتت تبيع كل شيء حتى الملابس القديمة وهو ما لا يليق بمكانة واهمية العاصمة.وتابع، فهذه العمالة ليس لديها إلا هدف واحد وهو كسب المال ولهذا تجدهم لا يكترثون في نظافة أو اهمية أو مكانة العاصمة الكويت بالنسبة لنا ككويتيين.
محليات
فيها كل البضاعة المقلّدة ... وزبائنها الكثر يبحثون عن «الرزة» الرخيصة
ماركات عالمية على أرصفة السوق السوداء
04:52 م