100 ألف مواطن تقريباً غادروا الكويت في عطلة رأس السنة الميلادية بتكلفة 300 مليون دولار في أربعة أيام من جيوب المواطنين، وذلك لعدم وجود أماكن سياحية وترفيهية عندنا كما في الدول المجاورة ولعدم وجود دراسة جادة في استقطاب هذه الأموال بالداخل.. فلذلك تتعمد الحكومة زيادة عدد أيام العطل للمواطنين لتمكينهم من السفر للخارج. هذه الأرقام ألم يأن الأوان لتدرسها الحكومة أم ستظل تتجاهلها باستمرار؟المصيبة أن الحكومة تتكلم عن جعل الكويت مركزا تجاريا وسياحيا جاذبا، فكيف تكون الكويت كما يريدون بالمعطيات الحالية والتي تخلوا عن أبسط محاور المفهوم التجاري والسياحي. والسبب أن المواطنين محدودي الدخل ليس لديهم شاليهات ولا استراحات ولا جواخير.لذلك تم استغلال بعض الدول لهذه العطل وحب الكويتيين للسفر على اعتبارهم من الأكثر إنفاقا على مستوى العالم، بأن ارتفعت أسعار تذاكر السفر والفنادق لدرجة أن سعر الليلة الواحدة في احد الفنادق المشهورة في دبي وصل إلى 150 ألف درهم، والجلوس على كرسي في ليلة رأس السنة في احد المطاعم القريبة من برج خليفة بألف درهم وذلك فقط لمدة دقائق لمشاهدة الألعاب النارية، أليس هذا استغلالا صارخا في حق جيوب الكويتيين، وكل هذا لوجود الصراعات في بعض الدول العربية السياحية والتي كانت تستقطب اغلب الكويتيين، فكانت مصائب قوم عند قوم فوائد.هل من الصعب إنشاء نخلة أو شجرة أو لؤلؤة في بحر الكويت؟، هل من الصعب إنشاء أكثر من مارينا بها فنادق ومحلات تجارية ومطاعم ومقاهٍ في الكويت؟، هل مستحيل أن تضخ مياه البحر إلى اليابسة وتُنشأ المشاريع الترفيهية حولها؟، أم أن المستحيل أن ندفن أجزاء من البحر ونبني المدن الترفيهية عليها؟يوجد لدينا مدينة ترفيهية قديمة ولم يتم تجديدها والاهتمام بها، فأين دور الحكومة بتوفير الأراضي للقطاع الخاص وللشركات الأجنبية لإنشاء أحدث المدن الترفيهية؟، فالمشكلة الأساسية تقع على الحكومة ومن بعدها أعضاء مجلس الأمة الذين يتنافسون في الصراعات في ما بينهم تاركين هموم المواطنين ومتطلباتهم في الأدراج، فإرضاء المواطنين لا يكون فقط بزيادة الرواتب أو إقرار الكوادر الفنية أو إسقاط القروض وغيرها من المسائل التي يدغدغون بها مشاعر المواطنين، إن احتياجات المواطن هي احتياجه ليرى الكويت فعلياً درة متلألئة في سماء التقدم والرقي.لذلك فقد اتخذت قراراً بيني وبين نفسي ألا أكتب عن السياسة ولكن يأبى القلم ألا ان ينتقد بعض الأمور التي أمر عليها وذلك ترديداً لمقولة السيد مشعل علي بو صالح «الشق عود».سؤالي لوزير الأشغال؛ هل معاليكم يقوم بالزيارات الاجتماعية مثل أي مواطن وهل تقود سيارتك على طريق الشيخ زايد أو الملك فهد أو على بعض الطرق التي تؤدي إلى وزارتكم الموقرة؟ فإذا كان الجواب بنعم.. فكم مرة انكسر الزجاج الأمامي للسيارة أو انكسرت الإضاءة الأمامية؟ هل نزول أمطار الخير بأوقات متفرقة في البلاد يقلب حال طرقنا وشوارعنا إلى ملاعب لرماية الحصى بين السيارات؟، هل يتحمل معاليكم تكلفة زجاج السيارات التي تكسرت بسبب سوء ورداءة المواد المستخدمة بـ «تزفيت» الشوارع؟، إلى متى ستصبح الآذان مغلقة والحناجر تصيح في كل مكان من الحصى المتطاير في الطرقات العامة؟ فشكراً لمعاليكم إذا قمتم بالتجول في بعض الطرق الخارجية.اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.Twitter@7urAljumahkuwaiti-7ur@hotmail.com
مقالات
محمد الجمعة / رسائل في زجاجة
السياحة إلى الخارج
02:14 م