اكدت الندوة التي اقامتها الجمعية الاقتصادية الكويتية بعنوان «هيئة مكافحة الفساد ودورها المتوقع في تحسين بيئة الاعمال» ان هناك قوانين مهمة يجب ان تستكمل لمحاربة الفساد مثل قانون منع تضارب المصالح، منوهة بان الفساد يزداد كلما كانت الادارة الحكومية هي المسيطرة على الاقتصاد، كما انه يضعف هيمنة الدولة ويجعل تكلفة المشاريع الحكومية اكبر.وأكد عضو مجلس الامناء في الهيئة العامة لمكافحة الفساد عبد الوهاب صالح عبدالعزيز المزيني في الندوة التي ادارتها رئيسة اللجنة الثقافية في الجمعية رفعة جمعان الرشيدي واقيمت الليلة قبل الماضية ان نسبة انجاز اللائحة التنفيذية للهيئة بلغت نحو 80 في المئة من عدد موادها التي تخطت 150 مادة، منوها بان من شأن ذلك ان يحسن من تصنيف الكويت في التقارير التي تصدرها جهات عالمية متخصصة.وأضاف ان مجلس أمناء الهيئة هو المعني باعتماد اللائحة التنفيذية، موضحا ان عدم الانتهاء من سن اللائحة الى الآن مرده الحاجة لبنية تحتية أساسية ملائمة من الموارد البشرية، مبينا أن القانون رقم 24 لسنة 2012 معني بإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية ما يمكن اعتباره قانونين في قانون واحد، لافتا الى انه في حال تفعيل هذا القانون فسيطبق على ما يقارب 40 ألف شخص بداية من وظيفة رئيس الوزراء الى اصغر موظف في الدولة.واستعرض المزيني امام الحضور أهمية قانون الهيئة العامة لمكافحة الفساد وأبرز معالمه وتشكيل مجلس أمناء الهيئة ووضع اللائحة التنفيذية للقانون ومن ينطبق عليهم وماهية جرائم الفساد والمقومات المطلوبة لتنفيذ القانون والأثر المتوقع لتطبيق القانون بتحسين بيئة الأعمال.وأوضح أن قانون مكافحة الفساد يعني بالقطاع العام والشركات التي تساهم فيها الدولة أو إحدى الجهات الحكومية بنصيب يزيد على 25 في المئة من رأس المال، مشيرا الى أن الشركات التابعة الى القطاع الخاص لديها سلط رقابية أخرى تعني بهذا الدور كالبنك المركزي وهيئة أسواق المال.وفي سياق رده على اسئلة وتعليقات الحضور على القانون اوضح المزيني أن الهدف من إصدار القانون هو حماية المال العام بالأساس وأرجع ذلك الى «إخفاقات شابت العمل في العديد من أجهزة الدولة وتسببت في كثير من مظاهر الفساد، مشيرا الى ان إصلاح الوضع استحقاقا وطنيا حتميا يستوجب ضرورة مواجهته ومعالجته بالسرعة اللازمة.وأشار الى أن من مهام الهيئة المستقلة مكافحة الفساد ومنعه ودرء مخاطره ومعالجة أسبابه علاوة على ملاحقة مرتكبيه واسترداد الأموال والعائدات الناتجة عنه، وإرساء مبدأ الشفافية والنزاهة في المعاملات الاقتصادية والمالية والإدارية وتفعيل مبدأ المساواة وتعزيز الدور الرقابي للأجهزة المختصة وحماية مؤسسات الدولة من التلاعب والاستغلال وسوء استخدام السلطة لتحقيق منافع شخصية، الى جانب مشاركة الدولة والمنظمات الدولية في مجال مكافحة الفساد.وقال ردا على سؤال أن القانون يبين جرائم الفساد وإجراءات الضبط والتحقيق والكشف عن الذمة المالية ويحدد الأشخاص الخاضعين لأحكامه ويبين شكل ومضمون إقرار الذمة المالية وتقديمه وسريته ولجان الفحص وكيفية التصرف حياله.ولفت عبدالوهاب المزيني الى أن هناك قوانين تحتاج الى استكمال من شأنها ايضا مكافحة الفساد مثل قانون منع تضارب المصالح الذي يؤدي للوصول الى المعلومات، وهناك قانون مكافحة الرشوة، مشددا على اهمية ان تصدر مثل هذه القوانين لمكافحة الفساد.واشار الى ان الفساد يزداد كلما كانت الادارة الحكومية هي المسيطرة على الاقتصاد، كما ان الفساد يؤدي الى ضعف هيمنة الدولة على الوضع بشكل عام، بالاضافة الى ان الفساد تكلفة اكبر على المشاريع الحكومية.طارق الصالحمن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية طارق محمد مساعد الصالح انه عند الحديث عن الاقتصاد وقطاع خاص فعال لابد من أن يكون هناك قطاع عام فعال، مضيفا ان من شأن ذلك تنشيط الاقتصاد.وأشار الى ان الجمعية الاقتصادية كانت تقدمت بدراسة عن الوضع الاقتصادي كانت محاربة الفساد جزءا اساسيا فيها، منوها بأن اصلاح القطاع العام هو نقطة البداية لمكافحة الفساد.واستعرض الصالح التجربة السنغافورية في محاربة الفساد منوها بأن الإرادة السياسية كانت السبب الرئيسي في نجاح التجربة السنغافورية داعيا ان تكون القوانين في الكويت رادعة للتقليل من تفشي ظاهرة الفساد.ولفت الى أنه لايمكن مكافحة الفساد من دون وجود قضاء مستقل وقوي، ومن دون وجود قانون لردع اي عملية فساد، مشيراً الى أنه في سنغافورة هناك قانون يعاقب الراشي والمرتشي.