قال صاحب مبادرة «الكويت عاصمة النفط في العالم» الخبير النفطي أحمد العربيد، إن «عدد المتطوعين للعمل في المبادرة وصل عددهم إلى 300 متطوع».واضاف العربيد، خلال الندوة التي نظمتها أول من أمس، رابطة أعضاء هيئة التدريب للكليات التطبيقية، وبالتعاون مع الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة، ورعاية مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور أحمد الأثري، إنه «نظرا لأهمية المبادرة وضرورة تبنيها بأسرع وقت ممكن، ومع احترامنا لمجلسي الأمة والوزراء، فلن نذهب إليهم خوفا من نشوء خلاف بين المجلسين حول المبادرة، أو يكون هناك عجز مالي متوقع أو الدورة المستندية ما يعني تعطيلها، لذلك نسعى لعرضها مباشرة على صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وبيد سموه القرار».وأوضح العربيد، ان «النتائج التي وصلت إليها المبادرة ليست بجهده منفردا، وإنما بجهود فريق العمل متكاملا، فالمبادرة تعني بناء قاعدة إنتاجية صناعية، وتنشيط الاقتصاد وتطوير القوى العاملة الكويتية للتحول لاقتصاد صناعة نفطية تحويلية تساهم في رفع إجمالي الناتج المحلي ومتوسط دخل الفرد، وهي بذلك تلبي رؤية صاحب السمو الأمير في تحقيق التنمية البشرية والاقتصادية، وبناء الإنسان الكويتي وتطوير قدراته»، مشيرا إلى أن المبادرة تلبي مقاصد الدستور على وجه العموم، وتحقق أهدافه من جانب الأمن والاقتصاد على وجه الخصوص، حيث أشار الدستور إلى ذلك في مادته رقم 21، والتي نصت على أن الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك للدولة، تقوم على حفظها وحسن استغلالها بمراعاة أمن الدولة واقتصادها الوطني.وتوجه العربيد، بالشكر لمنظمي هذه الندوة، لاتاحتهم الفرصة لعرض آخر مستجدات المبادرة، لافتا إلى أن «المبادرة انطلقت منذ عامين من خلال «تويتر» فالتف حولها الكويتيون، ولم اتوقع هذا التفاعل الكبير من قبلهم، وأطمح لتحقيق تلك الرؤية على أرض الواقع»، مشيرا إلى أن المبادرة جاءت كردة فعل لحالة الإحباط التي يعيشها شباب الكويت، والقلق الذي يساور الآباء على مستقبل أبنائهم، وهناك 300 شخصية مرموقة في الكويت وقعت على وثيقة المبادرة وباركوها».وتابع العربيد، إن «ما يقال بأن النفط الكويتي مهدد بالنضوب كلام عار عن الصحة، وأمامنا مئات السنين للاستفادة من الثروة النفطية واستثمارها الاستثمار الأمثل، كما أن ما يقال عن أن النفط الحجري يهدد ثرواتنا هو كلام غير دقيق ايضا، لأن برميل البترول بالكويت يكلف 3 دولارات، بينما برميل النفط الحجري استخراجه يكلف 85 دولارا»، مشيرا إلى أن الكويت تنتج 3 ملايين برميل يوميا من النفط، ولدينا صناعات بترولية شاملة، وكلما أضفنا صناعات نفطية جديدة زادت قوة الكويت، لأن هناك 5 أجيال للمنتجات النفطية، ومئات الاستخدامات لهذه المنتجات يستخدمها العالم ككل، والأمر ليس مقصورا على البنزين فقط، فمن خلال تكنولوجيا النانو يمكن إنتاج مشتقات بتكلفة قليلة تدوم مددا طويلة، متمنيا أن تنفرد الكويت بمركز أبحاث للنفط للوصول لمنتجات بترولية جديدة تدر على الكويت المليارات، ونطمح لتحويل لون البترول من اللون الأسود إلى اللون الذهبي، فالكويت حين تدخل بصناعة البتروكيماويات لن يكون هناك كويتي ينظر للوظيفة الحكومية، وسيتم توظيفه في أقل من أسبوع.وكشف العربيد، عن أن الكويت رائدة في صناعة النفط ولدينا شركة بترول هي الثامنة على مستوى العالم، لأن العلاقة النفطية على مستوى الخليج منعدمة، حيث يتم فقط الاجتماع في «الأوبك» على الرغم من أنه إذا تعاونت دول الخليج فستكون هي المسيطرة على السوق وعلى العالم بأكمله.وبين أن «الكويت تنقب عن البترول في 15 دولة حول العالم، ولدينا القدرة على التنقيب في مزيد من دول العالم المتقدم بما لدينا من خبرات في هذا المجال، ولابد من التحالف والتعاون مع الدول الكبرى ونتعاون معها في براءات الاختراع وبهذه الطريقة لن تجرؤ أي دولة في التفكير بغزو الكويت»، مشيرا إلى أن النفط مصدر طاقة لجميع دول العالم وإذا استطعنا ان نؤمن للكويت أمنا مستداما واقتصادا مستداما فستكون الكويت فعلا عاصمة للنفط في العالم بعد مرور 10 سنوات، من البدء بتنفيذ المبادرة، كما يمكننا إنشاء مصحات طبية للتعامل مع الأمراض التي يسببها النفط للعاملين به، وبذلك بدلا من الذهاب للعلاج في الخارج تكون الكويت ملجأً للعلاج من قبل الدول الأخرى.من جانبه، قال أمين سر رابطة أعضاء هيئة التدريب للكليات التطبيقية خالد الهيلم العازمي، إن «الرابطة وبالتعاون مع اتحاد طلبة ومتدربي الهيئة حرصتا على تنظيم هذه الندوة، واستضافة صاحب المبادرة أحمد العربيد، للتحدث عن ذلك الحلم الذي نأمل أن ينتشل البلاد من حالة الإحباط والجمود، وأن يرسخ مبدأ التخطيط لمستقبل أفضل يوفر الرفاهية لأبناء الكويت ولأجيالها القادمة»، لافتا إلى أن هناك العديد من الأفكار والمبادرات لأبناء الكويت، وقد اختارت الرابطة تلك المبادرة لمناقشتها وطرح سبل تحقيقها انطلاقا من إيمانها بدور المجتمع المدني في دفع عجلة التنمية، ولإيمانها المطلق بان تلك المبادرة تصب في تحقيق رؤية صاحب السمو في جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا عالميا.وأعرب الهيلم عن شكره للدكتور الأثري على رعايته للندوة ودعمه ومساندته لأنشطة الرابطة، لافتا إلى أن ذلك يعكس إيمانه بالعمل النقابي والديموقراطي والشفافية، كما تعكس سياسة الباب المفتوح التي ينتهجها في عمله.بدوره، قال رئيس الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة عبدالمحسن الغفيلي الشمري، إن «هذه المبادرة تصب في تحقيق تطلعات صاحب السمو في جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا عالميا»، مشيرا إلى أن هناك هاجسا يعتري شريحة الشباب تجاه مستقبلهم التعليمي والوظيفي في ظل الصراع الاقتصادي الذي يشهده العالم بينما يتطلع الشباب للحصول على فرصة وظيفية مناسبة، ولا شك أن مثل هذه المبادرات الوطنية تخفف من هاجس المستقبل لدى الشباب وتمنحهم الأمل في غد أفضل.واعتبر الشمري، ان تلك المبادرة سينتج عنها مكانة مرموقة للكويت بين دول العالم المتقدم، وسوف تفتح آفاقا رحبة أمام الشباب من خلال توفير فرص عمل مناسبة لهم، وأن الاتحاد يدعم هذه المبادرة والمبادرات الطموحة المماثلة التي تهدف لرفعة الكويت ورقيها، مشيرا إلى أن الشباب العربي وعلى وجه الخصوص الشباب الخليجي لديهم الكثير من الطموحات والأحلام، فنجد دولة قطر تحلم بأن تكون عاصمة العالم في الرياضة، وقد قطعت شوطا كبيرا في هذا الاتجاه من خلال فوزها بشرف استضافة كأس العالم لكرة القدم في العام 2022، وكذلك الإمارات العربية المتحدة تحلم بأن تكون أكبر مركز تبادل تجاري عالمي، وهي أيضا نجحت في أن تقطع شوطا كبيرا في هذا الاتجاه بفوزها باستضافة معرض إكسبو العالمي 2020، ونحن كشباب كويتيين نحلم بتحقق هذه المبادرة الوطنية الطموحة التي تجعل من الكويت عاصمة النفط في العالم، وكلنا أمل في الله عز وجل، ثم في قيادتنا السياسية الحكيمة، لدعم مثل تلك المبادرات وتقديم الدعم والتشجيع اللازمين لتصبح واقعا ملموسا يعود بالخير على الكويت وأبنائها.وتوجه الشمري بالشكر لمدير عام الهيئة الدكتور أحمد الأثري لرعايته للندوة، كما توجه بالشكر لرابطة أعضاء هيئة التدريب للكليات التطبيقية وعلى رأسها وائل المطوع، لإتاحة الفرصة للاتحاد للمشاركة بهذه الندوة، لافتا إلى أن هذا التعاون يعكس إيمان الرابطة بدور الشباب في المشاركة، متمنيا استمرار تلك الشراكة مع الرابطة وأن يكون هناك تعاون مستمر ليتسنى للطلبة الاستفادة من خبرات من سبقوهم بالعمل النقابي.وخلال افتتاحه للندوة الحوارية قال رئيس رابطة أعضاء هيئة التدريب للكليات التطبيقية ومدير الندوة وائل المطوع ان هناك بعض الهموم والآلام التي يعاني منها الأكاديميون، ولكن لابد أن يكون لنا دور في التخطيط لمستقبل أبنائنا، ولا شك أن هناك حالة إحباط لدى المجتمع ولكن يجب أن نواجه هذا الإحباط بالإصرار والعزيمة وهذا هو حال المبادرين، لافتا إلى أن هناك حاجة ملحة لإيجاد حلول تضمن مستقبل أبنائنا، وبهذه المبادرة نجد أن الحلم سوف يتحقق.وفتح باب النقاش والأسئلة وكان هناك العديد من المداخلات للحضور ورد من الدكتور العربيد، على جميع أسئلتهم كما بادلهم النقاش حول رؤاهم تجاه المبادرة.