قال الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني إن المؤسسة تتطلع الى زيادة وتعزيز الفهم لإدارة المخاطر الشاملة وكيفية مساهمتها في خلق قيمة مضافة للقطاع النفطي الكويتي، وذلك من خلال رعايتها ومشاركتها في مؤتمر الكويت الثاني لإدارة المخاطر الشاملة والاستفادة من الخبراء المشاركين في المؤتمر.وأوضح العدساني في كلمة ألقاها في افتتاح اعمال المؤتمر الذي تنظمه «سيباشيال» للمؤتمرات وبدأ فعالياته أمس ويستمر يومين، أن إدارة المخاطر الشاملة عملية يتم من خلالها التخطيط والتنظيم والقيادة والتحكم في أنشطة أي مؤسسة بشكل اكثر فاعلية بهدف تقليل تأثيرات المخاطر التي قد تهدد رأسمال وأرباح تلك المؤسسة.ولفت الى أن إدارة المخاطر الشاملة لا تشمل فقط المخاطر المرتبطة بالخسائر العرضية التي قد تحدث لأي منظمة، ولكنها يمكن ان تمتد لتشمل أيضا المخاطر المالية والاستراتيجية والتشغيلية وغيرها من المخاطر والتحديات.وأشار إلى أن العوامل الخارجية المتعددة خلال السنوات الماضية دفعت إلى تعظيم الفائدة المرجوة من مشروع إدارة المخاطر الشاملة، فأصبحت الجهات والهيئات الصناعية الحكومية تولي اهتماما شديدا بفحص وتدارس جهود الشركات الحثيثة لإدارة المخاطر.وبين العدساني أنه في ظل الأعداد المتزايدة للهيئات والمؤسسات الحكومية، فقد أصبح مطلبا أساسيا لمجالس إدارات تلك المؤسسات أن تراجع وتدقق وتكتب أيضا تقارير عن كفاءة عمليات إدارة المخاطر التي تطبق في المؤسسات والهيئات التي يديرونها.وأضاف أن عددا من الشركات التي تعمل في مجال الخدمات المالية وصناعة الطاقة تمتلك قدرات الريادة في مجال إدارة المخاطر الشاملة، وأصبحوا مصدر الهام لتزويد الآخرين الذين يبحثون عن سبل تعزير وتحسين مهارات إدارة المخاطر الشاملة بخبراتهم في هذا المجال الحيوي.وقال «إننا نعيش في عالم تتسارع فيه الأحداث لتؤثر على العناصر المختلفة للصناعة النفطية، لذلك فإن الحل الأمثل للتأقلم مع هذه الأحداث المتسارعة ومواجهة التحديات المستقبلية هو تعزيز فرص التعاون البناء».وأشار الى أن الطاقة مصدر حيوي للكائنات البشرية ومصدر الرفاهية الإنسانية، منوها بأن مؤسسة البترول تؤمن بأهمية تأسيس شراكات مع معظم شركات النفط على أساس المنفعة المتبادلة بين الأطراف التي تؤدي إلى بناء مستقبل أفضل للطاقة لمصلحة جميع الأطراف، موضحاً أنه في ظل الأجواء التنافسية نتوقع أن يدعم مؤتمر إدارة المخاطر الشاملة جهودنا الحثيثة لخلق قيمة منهجية متناسقة وتعظيم القيمة الشاملة، بالإضافة إلى الأهداف الأخرى.ولفت العدساني الى أن استراتيجة مؤسسة البترول الكويتية لإدارة المخاطر الشاملة حتى العام 2030 تشتمل على العديد من المبادرات التي تهدف إلى بناء القدرات في مجال الحوكمة والعمليات وتنمية قدرات الكوادر البشرية والتكنولوجيا أيضا.واشار العدساني الى أن مؤتمر العام الحالي يحتوي على مشاركات عدد كبير من الخبراء والمهتمين بمجال إدراة المخاطر الشاملة في العديد من المناطق والشركات النفطية، بالإضافة إلى مستشارين وخبراء في المجال المصرفي والتأمينات من بينهم على سبيل المثال لا الحصر «ستاتويل» و«إيكويت» و«شيفرون» و«أرامكو» و«قطر للغاز» و«قطر للبترول» وبنك الكويت الصناعي و«إيه أوه إن» ومارش وغيرهم.المطيريمن جانبه، قال الرئيس التنفيذي في شركة البترول الوطنية محمد غازي المطيري إن أهمية المؤتمر للشركات النفطية تكمن في جعل أسلوب إدارة المخاطر أسلوب عمل يومي وجزءاً من مهام العمل اليومية في الشركات النفطية، منوها إلى أن المؤسسة وشركاتها التابعة بدأت في تطبيق إدارة المخاطر منذ 5 سنوات وأعطتها أهمية كبرى من خلال إنشاء دوائر وأقسام في كافة الشركات النفطية.وأشار الى إن شركة البترول الوطنية لديها إدارة مختصة لإدارة المخاطر للعمل على تحري الدقة في كافة المخاطر التي تتعلق بأساليب العمل من النواحي الإدارية أو التشغيلية في المصافي، معتبراً أن المخاطر كافة تحت الدراسة والعمل على احتوائها ووضع خطة لمعالجتها.وبسؤاله عن مشروع الوقود البيئي، أفاد المطيري أن شركة البترول الوطنية بدأت في عملية التقييم الفني للعطاءات المقدمة للشركات الأقل أسعاراً للمشروع، خصوصا ما يتعلق بالجوانب الفنية والتجارية والقانونية، مشيراً إلى أن عملية التقييم تأخذ من شهر إلى شهرين لإعلان الشركات أو التحالفات الفائزة.وعن مشروع المصفاة الرابعة، كشف محمد المطيري أن الشركة بصدد الإعلان عن الشركة الفائزة لإعداد أرض المشروع، منوهاً بأن هناك فارقا زمنيا يتراوح من بين 6 أشهر إلى سنة.الغربلليمن جهتها، اعتبرت رئيسة فريق إدارة المخاطر الشاملة في مؤسسة البترول ومنسقة المؤتمر إيمان الغربللي أن الهدف من المؤتمر هو جمع علم إدارة المخاطر الشاملة لدى مجموعة متنوعة من الشركات والمؤسسات ذات الصناعات المختلفة لتبادل أفضل الممارسات والاستراتيجيات والأدوات لتمكين إدارة المخاطر الشاملة في عملية صنع القرار الاستراتيجي على مستوى المؤسسة، منوهة بأن المؤتمر سيساعد على بناء إطار قوي لإنشاء قيمة منهجية وميزة تنافسية من خلال إدارة فعالة للمخاطر ورأس المال.واضافت الغربللي أن المؤتمر سيناقش 9 موضوعات رئيسة تتضمن إدارة المخاطر الشاملة وتفويض القرار وبناء تقارير رصد وقياس فعالة وكيفية إدماج تقييم الخطر في الأعمال التجارية، إدارة مخاطر رأس المال البشري، إيجاد الخطر الحقيقي لنظام تكنولوجيا المعلومات، تطوير قابلية نشطة للرغبة في المخاطرة وإطار عملي متفاوت، قياس قيمة «برنامج إدارة مخاطر الشاملة»، إدماج إدارة المخاطر في عملية صنع القرارات الاستراتيجية، إدارة المخاطر الناشئة والمترابطة، وما هي المعايير لإدارة المخاطر المناسبة لك.وأشارت الى أن النية تتجه الى تعزيز الاستفادة من خلال زيادة مستوى النقاش إلى مستوى متوسط ومستوى نقاش متقدم لإدارة مخاطر الشاملة، إذ يمكن للمديرين التنفيذيين تحقيق فكرة جيدة عن كيفية الاستفادة من أدوات إدارة المخاطر الشاملة المتاحة في عملية اتخاذ القرارات.وقالت الغربللي إن المؤتمر يعزز وبشكل إيجابي استراتيجية مؤسسة البترول التي تمتد الى العام 2030 معربة عن املها أن تعمل هذه الأنواع من اللقاءات الدولية على تقاسم المعارف ومناقشتها وزيادة وعي المجتمع بإدارة المخاطر الشاملة، وأفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن.

خشاوي: نظام كامل لتحديد المخاطر في القطاع

أكد مدير إدارة المخاطر في شركة البترول الوطنية علي أحمد خشاوي في تصريح للصحافيين على هامش المؤتمر أن تطبيق نظام المخاطر له مردود إيجابي على القطاع النفطي، منوها بأن نظام إدارة المخاطر نظام جديد على القطاع النفطي المحلي بشكل عام وقطاع المصافي بشكل خاص، لافتا الى أن اتخاذ القرار أهم مايميز قطاع إدارة المخاطر حتى لا يتم صرف ملايين الدولارات في مخاطر وهمية لا يمكن حدوثها.وبين أن احتمالية حدوق المخاطر هو من يتحكم في فلسفة إدارة المخاطر الشاملة مؤكداً على حاجة القطاع لنظام كامل للتعرف على المخاطر بشكل تام.وقال خشاوي ان السمعة هي من تدفع الشركات لاتخاذ نظام صارم في إدارة المخاطر لافتاً الى أن الكلفة المادية لا تمثل معيارا يمكن القياس عليه في نجاح إدارة المخاطر من عدمها، منوها بأن الحاجة باتت ملحة في الكويت لاتباع نظم حديثة في إدارة المخاطر خاصة وأنها مقبلة على مشاريع ضخمة مثل الوقود البيئي والمصفاة.