شددت دار الإفتاء المصرية، على أن «الصدام مع المجتمع وتبني آراء متشددة في مسائل اختلف فيها العلماء، ورفض التعايش معه على النقاط المشتركة ونبذ نقاط الخلاف ليس من الإسلام، وهو محرَّم شرعا، لأنه يؤدي إلى الفرقة والقطيعة المؤديتين إلى هدم مصالح العباد والبلاد».وأوضحت في فتوى حديثة لها، في مواجهة مع أحداث العنف في الشارع المصري، أن «الصدام مع المجتمع انحراف فكري في الأساس يسبب حالة من التنافر ورفض التعايش مع فئات المجتمع الأخرى، وعزوف الفرد عن الاندماج والتعاون مع تركيزه على إظهار نقاط الاختلاف وتضخيمها، ما يؤدي للصراع والتناحر».وأشارت الفتوى، إلى أن «الصدام محرَّم شرعا، لأنه يؤدي إلى التنافر والشقاق المؤدي إلى مخالفة تعاليم الإسلام من التراحم والحب، ونبذ الفرقة، والتعاون على البر والخير، وإعمار الأرض التي هي المهمة الرئيسة للإنسان»، موضحة أن «تخريب الممتلكات العامة أو الخاصة عمل محرَّم وفعل مجرم، وفساد في الأرض، لأنه إتلاف للمال، واعتداء على ملكية الغير عامة أو خاصة، وتعطيل لمصالح العباد وإفناء للثروات المعنوية التي لا عوض لها ولا تعدلها قيمة».وأضافت ان «استعمال المال وإنفاقه في غير ما وضع له يُعد بمثابة إتلاف للممتلكات وتخريب للبلاد، وإن المقرر شرعًا عدم جواز بذل المال ودفعه مقابل الفعل المحرَّم أو اكتسابه من طريق محرَّم، لأجل القيام بأعمال تخريبية تطول العباد والبلاد من جنس الإفساد في الأرض، بل هو من أعظمه وأغلظه، وإن الباذل والمتلقي والمنفذ من المجرمين المفسدين في الأرض المستحقين أبلغ العقوبات في الدنيا والآخرة».