عن الدّار المصرية اللبنانية في القاهرة، صدر «حكاوي كويتي» للمذيع والكاتب الكويتي صالح الشايجي، يقع في 270 صفحة من القطع المتوسط، أهداه الكاتب إلى قلمه وأصابعه التي أمسكت بهذا القلم، لأنها أصحاب الفضل الأول في هذا الكتاب.والكتاب يضم أبوابا، هي على التوالي: «بناتي الحبيسات- تعالوا نختلف- السياسة رقص على جثث الموتى- المدن زوّادة الزمن- الغناء المسلح- المرأة أين ذلك النصف- محطة أخيرة».ويصف المؤلف كتابه في المقدمة قائلا: « حاولت في قيلولاتي أن أكتب ما أحب، وما أرى أنه الكتابة الواجبة، أو الكتابة المهجورة، التي ضيعها أهل الكتابة، لأن كثيرين من أهل الكتابة في زمننا هذا الذي يولول على كل شيء وينتحب ويندب ذاته صبحا وعشية هم ليسوا أهلا شرعيين للكتابة».الباب الأول من الكتاب بعنوان «بناتي الحبيسات» يصدّره المؤلف بمقولة : «حينما لا تجد ما تكتبه... فاعلم أنك تكتب أجمل ما عندك»، وفيه يعالج المؤلف الأمور المتعلقة بالكتابة وأهميتها ودورها، والبحث عن الحقيقة، وهل هو حقيقي، وهل إذا عثر الكتاب والفلاسفة على هذه الحقيقة فسيعلنونها ويكفون عن الكتابة؟ أم سيستمرون في تغطيتها ليصبح لوجودهم معنى ولا يتحولون إلى مجرد عاطلين لا يجدون ما يفعلونه؟ويبرّر المؤلف موقفه هذا من فكرة البحث عن الحقيقة بالقول: «إن البحث عن الحقيقة غير مطلوب، لأنه غير مجدٍ، فماذا لو توصّل الناس إلى الحقيقة؟ هل سيقرون بها ويسلمون؟ أم أن كل فريق سيفسرها كما يشاء له هواه وتشتهي بغيته ويحقق مآربه؟وفي فصل بعنوان : «أنا العربي» ينعى المؤلف على العرب افتخارهم بالذات وإغراقهم في هذا الافتخار دون الانتباه إلى أن العالم يتغيّر ويطوّر وينتج إلا هم، ويقول: «أنا العربي» أكتب بورق أميركي على ورق نمسوي، أرسل كتبته بواسطة فاكس ياباني، لتطبعه الجريدة في مطبعة ألمانية، ويقرأه القارئ مستعيناً بنظارته الطبية الإنكليزية.الباب الثاني بعنوان «تعالوا نختلف» يصدّره الكاتب بمقولة: القراءة نصف الوجع، والكتابة الوجع كله، وفيه يعالج معارك الشعراء والكتاب، بادئا بكتاب صالح عضيمة «شرائع إبليس في شعر أدونيس»، مروراً بكتاب محمد سليمان الأحمد «هذا هو بدوي الجبل»، وهو كتاب يصفه الشايجي بأنه « لافح فاضح، كاشف قاصف، ناسف عاصف، فتش تحت شعيرات رأس البدوي ودخل في مسامه وتوغل داخل جلده، وتعشى وتمشى، فلم يترك للبدوي حميدة تحمد، ولا خصلة تشكر».أما الباب الثالث، من الكتاب بعنوان « السياسة رقص على جثث الموتى» وفيه يعالج المؤلف موضوعات «كذبة التاريخ الكبرى»، مشيرا إلى أن التاريخ لم يكن صادقا يوما، فمن يكتبه هم المنتصرون.وفي الباب الرابع يتحدث عن عشقه وارتباطه ببعض المدن العربية مثل دمشق، وبيروت، ودبي التي يصفها بأنها «الأسطورة المسحورة»، وفي الباب الأخير من الكتاب يسميه المؤلف «محطة أخيرة» ويصدّره بمقولة: «سر على درب الموت وحدك ولا تدعُ الآخرين لفعل ذلك» وفيه يتأمل مقولة : الزمن الجميل، ويتساءل أي زمن هو الجميل وبالنسبة لمن، وأن هذه مقولة يقولها الشاب والعجوز، ويتذكر المؤلف بعض من رحلوا مثل الكاتب المصري جلال عامر، الذي يصفه صالح الشايجي بأنه « نهر ضحك ثري وبحيرة سخرية لا تتبخر».
محليات - ثقافة
«حكاوي كويتي»... جديد صالح الشايجي عن الدار المصرية اللبنانية
غلاف الكتاب
02:43 ص