يبدو أن الزمن الحالي بوقعه الراهن لا يعجب شباب بيت السناري، وهو مركز ثقافي في القاهرة، والذين لم يكتفوا بالانتقال الزمني الذي يحدث إلى زائر البيت بمجرد دخوله، لكنهم استحدثوا طريقة جديدة للسفر عبر العقود والقرون، تحت شعار «آلة الزمن»، في رحلة يقطعونها شهريا، من أجل التخلص من هموم زمنهم الحالي، يرحلون خلالها إلى زمن مختلف كل مرة.سوف نرتحل هذه المرة إلى سنة 1914، ونجول على السنوات وصولا إلى عام 1923، ونتتبع الخط الزمني لنهاية مصر الخديوية وفترة مصر السلطانية، وبداية العهد الملكي» قالها شباب بيت السناري، بينما مشرفة ورشة «آلة الزمن» إيمان صادق تراقبهم مبتسمة، لأفكارهم ورغبتهم الشديدة للرحيل من الزمن الحالي، «الأغبر» بحسب تعبير البعض، وقالت: «هؤلاء الشباب كانوا يتدربون طول الشهور الماضية كي يكونوا مدربين في «بيت السناري»، واكتسبوا خلالها مهارات فنية وحياتية».المجموعة المؤلفة من 30 شابا، اتفقوا على عمل نشاط شهري تحت عنوان «آلة الزمن»، في محاولة منهم للتعرف على تاريخ البلد.وقالت إيمان: « الفكرة أنهم أرادوا التعرف بعمق على التاريخ المصري، فبدأوا هذا النشاط الذي يتضمن التحضير إلى مسرحية تفاعلية في كل مرة، يشارك فيها أحد الخبراء الذين يقدمون معلومات مختلفة في كل مرة عن جزء ما من التاريخ المصري، عبر بناء درامي خاص، يشارك فيه الجمهور أيضا».المسرحية التي تقدم في سياق كوميدي ساخر، تقدم معلومات خاصة جدا حول الحرف والصناعات، وتقدم تجسيدا حيا للشارع المصري القديم، من خلال عرض للعملات في نفس العصر وأشكالها وقوتها الشرائية، وعرض الملابس والأشخاص والوظائف وإعلانات الأفلام والصحف والأدوات المكتبية والتليفونات والكاميرات، ثم ورشة عمل لكتابة الخط العربي، حتى يتعرف مشاهدو النشاط الزمني الشهري على معلومات نادرة لا يتاح التعرف عليها بطرق أخرى إلا القراءة.
محليات - ثقافة
شباب مصري يهرب إلى الماضي عبر «آلة الزمن» في بيت السناري
02:43 ص