مرة أخرى بلدية الكويت في مواجهة اتهامها بتعطيل مشاريع القطاع الخاص، فالمساحات الواسعة الممتدة على شاطئ البحر في منطقة شرق لا تزال تنتظر رحمة البلدية لتنفيذ مشاريع عليها بعد ان دفعت شركات محلية مبالغ طائلة ثمنا لها املا في تطويرها وتحويلها الى مشاريع عقارية او استثمارية او تجارية توفر فرص عمل وتنشط الاقتصاد المحلي.شركة بنيان العقارية واحدة من الشركات التي تعاني من اجحاف البلدية وتعطيلها عبر قراراتها غير المنصفة بحق تلك الشركة التي اشترت ارضا مطلة على البحر في منطقة شرق على اساس انها مصنفة «تجاري» اسوة ببرج احمد ومبنى بنك الكويت المركزي الجديد المجاورين لها.مصدر معني شرح لـ«الراي» تفاصيل معاناة شركة بنيان مع البلدية وقال ان الشركة اشترت تلك الارض التي تبلغ مساحتها 3700 متر مربع (على أساس انها مصنفة تجاري) لبناء مجمع تجاري عليها وعملت التصاميم اللازمة تمهيدا للحصول على ترخيص من البلدية والشروع في البناء غير ان الاخيرة كان لها رأي اخر، عندما ابلغت الشركة ان الارض عقار استثماري والبناء التجاري موقوف لأنها تدرس (البلدية) اعداد مخطط هيكلي جديد لمدينة الكويت وعلى الشركة الانتظار للانتهاء من اعداد المخطط، ومضي سنة على هذا الامر ولم تنجز البلدية مخططها الهيكلي وتغير وزراء البلدية ولم يتغير شيء.واشار المصدر الى انه وبعد مرور نحو 6 سنوات على شرائها الارض التي دفعت ثمنها 20 مليون دينار لجأت شركة بنيان العقارية الى القضاء لانصافها، واصدرت المحكمة حكمين لصالح البلدية على اساس ان قرارات البلدية سيادية غير قابلة للطعن، غير ان حكم محكمة التمييز جاء ليقضي بعدم سيادية قرارات البلدية ومطعون فيها، كون قرارات البلدية ادارية وليست سيادية، ما يعني انه بعد هذا الحكم سيكون مسموحا للشركة البناء التجاري على ارضها وهو بناء 60 طابقا، غير ان محكمة التمييز تنظر في الاجراء القانوني فقط، ولا تجيز للشركة البناء حتى لا تأخذ دور المجلس البلدي الذي من اختصاصه منح تراخيص البناء، ما يعني ان الطعن بقرارات البلدية متاحا.وفي موضوع تحويل الارض من استثماري الى تجاري تحولت محكمة التمييز بكامل طاقمها الى محكمة استئنافية للنظر في هذا الموضوع وبعد تأجيل النطق بالحكم لمرات عدة صدر منطوق الحكم اول من امس ليقضي برفض طلب الشركة.ولفت المصدر الى ان الشركة وحرصا منها على حقوق مساهميها ستلجأ الى القضاء لتعويضها عن فترة 7 سنوات لم تستطع خلالها استغلال تلك الارض والاستفادة منها لصالح المساهمين والاقتصاد الوطني، في حال صدر الحكم ضدها، وتوقع ان يلجأ ملاك الاراضي الواقعة في المنطقة ذاتها الى القضاء لانصافهم والحصول على تعويضات عما لحق بهم من اضرار جراء القرارات المجحفة للبلدية التي لم تسمح لهم بالبناء التجاري على اراضيهم مع انها سمحت لملاك اخرين البناء التجاري في المنطقة ذاتها، وهو امر سيخسر المال العام اموالا طائلة.وتساءل المصدر «كيف تسمح البلدية ببناء برج احمد المجاور لارض شركة بنيان العقارية ومقر بنك الكويت المركزي الواقع على الشارع ذاته على اساس تصنيفهما (تجاري) ولا تسمح للشركة وملاك الاراضي الاخرين الواقعة على الشارع ذاته بالحقوق ذاتها؟».