الكويت غير مهيأة بعد لوجود حكومة منتخبة برلمانيا، ولم تنضج بعد لتشكيل الأحزاب السياسية التي تكون نواة لهاذا المشروع السياسي الكبير.. هذا ما انتهى إليه ضيفا برنامج «لقاء الراي» الذي بثته القناة أو من أمس.الكاتب والمحلل السياسي علي خاجة، والناشط السياسي عثمان العنجري اتفقا على أن مسألة الحكومة المنتخبة تحتاج إلى أكثر من مطالب وأمنيات، فرأى العنجري أن الكويت لم ننضج بعد لرئيس الوزراء والحكومة الشعبية، معللا رأيه بأن نواب المجلس ليسوا بأفضل حالا وهم بلا حكومة منتخبة، فماذا سيصبح عليه الأمر إذا أقرت، فأكيد سوف «نعميها مرة وحدة». في ما رأى خاجة أن الحكومة المنتخبة تحتاج إلى أسس ومراحل للوصول إليها، لاتزال بعيدة، مع تأكيده أنه «لا يوجد شيء يمنع رئيس الوزراء الشعبي اليوم».وحول فكرة الأحزاب التي تشكل نواة للحكومة المنتخبة، اتفق الضيفان على عدم تحقق واقعها حاليا، في ما اختلفا في ما يتعلق بالأفق المستقبلي لهذه القضية، فبينما أكد خاجة عن اعتقاده بوجود أرضية جيدة للأحزاب في الواقع الكويتي، «حتى نخرج من واقعنا السيئ على الرغم من أن التجارب الحزبية السابقة في الجامعة وللتحالف الوطني لم تنجح»، رأى العنجري الأرضية الكويتية السياسية ليست خصبة لترعرع الأحزاب، مبرهنا على ذلك بما هو قائم من تكتلات وتجمعات سياسية رأى أن «ما يجمعها مصالح لا فكر».من جانبه أكد خاجة أن حكم المحكمة الدستورية الأخير كان متوقعا، من خلال الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بعد إبطال المجلس السابق التي تؤشر إلى أن حكم الدستورية سيقرر صحة الإجراءات، متوقعا أن يميل الواقع السياسي بعد الحكم إلى الاستقرار أكثر كون الحكم كان هاجسا للحكومة والمجلس معا».بدوره قال العنجري إن «هناك نوابا يخوضون الانتخابات ببرنامج انتخابي عبارة عن استجواب يقدمونه فور دخولهم المجلس»، وأن كتب طرح الثقة توقع قبل صعود الوزير المنصة. وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:الميل للاستقرار• كيف كانت قراءة حكم المحكمة الدستورية الأخير؟ وكيف سيكون أداء نواب مجلس الأمة بعد صدور الحكم؟ وما رأيك بتركيبة المجلس الحالي؟- علي خاجة: الحكم كان متوقعا، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة بعد إبطال المجلس السابق كانت تشير إلى أن حكم المحكمة الدستورية سيقرر صحتها، أما حال المجلس بعد الحكم فسيميل إلى الاستقرار أكثر كون الحكم كان هاجسا للحكومة والمجلس معا.وكتركيبة المجلس لم تتضح الصورة حتى الآن، ولكن هناك تكتلات لا ترقى لتكون تكتلات ولم يشكلوا الكتل المفترض تواجدها في المجلس.• ما رأيك بردة فعل من أعلن المشاركة في الانتخابات، بعد صدور الحكم بدستورية وصحة الانتخابات؟- عثمان العنجري: حال المقاطعين بالمجلس الأخير هو الحال نفسه بالمجلس السابق، واليوم أمامنا وجهان إما تكون عدم المشاركة حلا أو عزوفا واتخاذ المواقف السلبي، أو المشاركة وفق النظام القائم. ونسب المشاركة تبين لنا أن العزوف كان من بعض التيارات وأغلبية الشعب الكويتي مارس حقه في التصويت، والعزوف يدل على استراتيجية ورؤية لديهم بأن المقاطعة هي الحل.• أي تشريعات تتمنى أن تصدر من المجلس، الخدماتية أو الشعبوية أو سياسية كتعديل الدستور؟- علي خاجة: أعتقد أن الجانب السياسي يجب أن يكون أقل الجوانب أهمية لدى الشعب الكويتي، والتعاطي السياسي يهدف إلى تحسين الأوضاع وإذا تحقق التحسن فإن التركيز على الجانب السياسي يُضيع علينا الكثير، وخدمات الصحة والتعليم وغيرها هي ليست خدماتية إنما أساسية لأي مجتمع من المجتمعات، ونُفضل أن يكون التركيز على هذا الجانب ليس من المجلس إنما منهج حياة في الكويت.والشق السياسي هو الذي يصلح أي عرقلة لخطة التنمية.أوجه الإصلاح• الشباب يطمح لما هو أفضل، فما المطلوب من السلطة التشريعية ليصب في مصلحة الشباب؟- عثمان العنجري: الإصلاحات المطلوبة هل هي سياسية أم شعبية؟ واضح أن الإصلاحات أصبحت ضرورات كالتعليم والصحة، ومن الطبيعي اليوم النظر للإصلاح السياسي وهو مطلوب لأنه في المقابل يتم تحقيق الاحتياجات الأخرى.والشباب اليوم جزء من المجتمع، والحاجات لا ترتبط بفئة دون أخرى.• ما الحكومة التي ترضي طموح الشعب الكويتي؟- علي خاجة: المأمول أن تهيمن الحكومة على مؤسسات الدولة، وأتعامل معها كشركة تحقق الربح فهل الوزراء حققوا الربح؟ ولا يوجد مكان في العالم يشكل الحكومة كما لدينا في الكويت، وينتظر الربح لأن أسلوب التشكيل لا يعتمد على الكفاءة، بل هناك عدد معين من الشيوخ والمحاصصة وبقية فئات المجتمع، وقد تصدف المحاصصة بوجود وزير جيد.ووزير الصحة الأخير كم وزارة تقلد خلال سنة، وما الرؤية التي تسمح بجعله يتقلد أكثر من وزارة.وتعاطي الحكومة مع الأمور ليس وفق مبدأ ربح وخسارة إنما الترضيات للأطراف والأفراد وأفرع الأسرة وغيرها. وليتم التعاطي مع الحكومة كفريق كرة قدم، من يُجيد الإنجاز يتم اختياره، ولست متفائلا بالحكومة الجديدة طالما آلية الاختيار هي نفسها.• كيف تقيم أداء الحكومة المستقيلة؟- عثمان العنجري: لكي نحكم على الحكومة، فلننظر إلى تعامل التيارات السياسية مع الحكومات المتعاقبة، لما أتى سمو الشيخ ناصر المحمد لرئاسة الوزراء جميع الفرق المختلفة كانت ترحب به، حتى ولد فريق المعارضة البرتقالي، وفريق الموالاة الأزرق، وفريق وسط بين الاثنين، وخلال السبع سنوات الماضية لم يتغير النهج الحكومي. وما الذي يجعل مواقف الكتل تتغير مع الوقت إذا كان النهج الحكومي لم يتغير، لأن اليوم الكتل السياسية المختلفة وجهة نظرها مع الحكومة ليست قائمة على كفاءة وأداء إنما قربهم وبعدهم من الحكومة وماذا تعطيهم الحكومة وما تمنع عنهم، وهذه مصالح بل أبعد من المصالح.نحتاج اليوم لنهج حكومي يتغير وليس لأسماء تضاف، وحتى الحلول التي كانت تطرح للمشكلات في الفترة الماضية كانت موقتة، ونحن نريد حلولا بعيدة المدى.الحكومة الشعبية• هل آن الأوان وجود رئيس وزراء شعبي وحكومة منتخبة؟ـ عثمان العنجري: نتحدث عن توجه يعني استبدال أشخاص، وليس الحل باستقطاب وزراء كفاءات إنما بتغيير نهج. فالحل ليس برئيس وزراء شعبي أو من الأسرة الحاكمة. إن اختيار الحكومة والوزراء أمر منوط بصاحب السمو أمير البلاد، وهل الحل برئيس وزراء شعبي، فنواب المجلس لا نجدهم بأفضل صورة، ونعميها الآن مرة واحدة ونراهن!.- علي خاجة: لا يوجد شيء يمنع رئيس الوزراء الشعبي اليوم، فالقرار بيد سمو الأمير في اختيار رئيس الوزراء من الأسرة أو خارجها، والمسألة لا تعود إلى أنه شعبي أو من الأسرة، بل هل هو كفاءة أو لا، والحكومة المنتخبة تحتاج لأسس ومراحل للوصول إليها.ولم تكن المسألة مرتبطة بوزير من الأسرة أو خارجها أو رجل أو امرأة. إنما نظام في اختيارهم وأدائهم جميعا كان متشابها إلا باختلاف حالة أو حالتين فقط.- عثمان العنجري: بسبب الرؤية التي تسير بها الحكومة في الأداء وفي اختيار الوزراء، تم اختيار وزراء كفاءات واحترقت.• كيف تُقيم الوزير المؤزم؟- علي خاجة: الوزير الذي لا يحترم القانون والدستور مؤزم، بغض النظر عن طائفته وفئته. وهذه المسطرة المفترض أن تكون لدى الجميع، سواء كان وزيرا أم نائبا. وأرى من الظلم الحكم على أي وزارة خلال الفترة القصيرة.الاستجوابات• أي حكومة تستطيع العمل وفق سيل الاستجوابات الذي لا يتوقف؟- عثمان العنجري: سمو الشيخ جابر المبارك بالنسبة للبعض كان رئيس وزراء مؤزما، واليوم اصبح غير مؤزم، فعندما نتعامل مع وزراء يجب أن نتعامل معهم حسب أدائهم، والاستجوابات إن دلت فتدل على أن النظرة للوزراء تمثل نهجا معارضا أو العكس، والجزء الأساسي والعبء الأساسي ملقى على المواطنين في اختيارهم لمجلس الأمة الذي ستتعامل معه الحكومة.• هل الاستجوابات التي قدمت مستحقة أم لا؟- علي خاجة: أي استجواب لأي وزارة سيجد المحتوى الذي يحتاجه النائب، ولكن كيف اتعاطى مع الوزير، والاستجوابات لا تعطل شيئا، ولم يستخدم التهديد إلا عندما خافت الحكومة من الاستجوابات، وفي البرلمان البريطاني الاستجوابات تقدم بشكل يومي، والاستجواب هو سؤال وجواب، ويجب ألا يأخذ هذه الضخامة والعرض والساعات، ولكن لأنه لدينا وزراء لا يعرفون يتكلمون وعندهم مشاكل ولا يريدون الخروج من الوزارة.والاستجواب لا يشغل أحدا وهو «يخرع» الوزير إذا عنده خطأ، والضجة المفتعلة هي من الحكومة.• بعض الاستجوابات قيل عنها موجهة، والأخرى لها هدف في إحداث قلق بين الحكومة والمجلس، فما الرد على ذلك؟- عثمان العنجري: أتفق مع هذا الرأي، ويجب ألا نرى ردة فعل الحكومة، بل النواب لأنه ينزل الانتخابات برنامجه الانتخابي عبارة عن استجواب ويعلن الاستجواب في برنامجه، أو تقديمه الاستجواب فور دخوله المجلس، ولا أقول أداة الاستجواب سلبية، بالعكلس ليست سلبية.وواقعيا كتب طرح الثقة توقع قبل صعود الوزير المنصة، ونعم تعامل الحكومة خاطئ بهذه الركاكة والتردد، ولكن أيضا مقدم الاستجواب وتعامل النواب مع الاستجواب، ليس كمثيله تعامل النواب البريطانيين مع الاستجوابات.• هل تعتقد أن هناك أطرافا تدفع الى حالة التوتر بين السلطتين؟- علي خاجة: هناك أطراف تقتات على المشاكل، وإذا لا توجد مشاكل لا تعرف أن تعيش، سواء كانت المشاكل بالاستجوابات أو حل المجالس، وهناك من لم يرض عن تشكيل مكتب المجلس في المجلس الحالي، وهذا التحول المفاجئ قبل ثلاثة أشهر لم يعجبهم، وعملية تشكيل المجلس أثرت على بعض الناس، ومعركة الرئاسة ومناصب المجلس أثرت، وهي ظاهرة وتنتهي.والأكيد في كل المجالس هناك من يقتات على المشاكل واستمرارها نجح بالنسبة له.الأحزاب• هل تضم صوتك للمطالبين بإشهار الأحزاب السياسية؟- عثمان العنجري: هذه مرحلة يجب أن تصل لها أي دولة ديموقراطية ولكن اليوم وجود الاحزاب هي مرحلة مقبلة، ولكن لم نصل للإمكانات لتطبيقها، والأرض الآن ليست خصبة لطرح فكرة من هذا النوع، والأحزاب التي أتحدث عنها هي أحزاب صاحبة برامج ورؤى وليست أحزابا جمعتهم دائرة أو نسب أو مصالح إنما أتحدث عن الأحزاب الحقيقية ونحن بعيدون كل البعد عن هذه المرحلة.- علي خاجة: للخروج من هذا الوضع السيئ على مستوى الأفراد والمجتمع لابد من الأحزاب السياسية، وهناك تجربة جيدة في جامعة الكويت، إن وجدت الأحزاب على شكل قوائم وكل قائمة تمثل حزبا، وأرى أن الحركة الطلابية تنحدر، وهي تقدم برامج عمل خلال الانتخابات.وكانت هناك خطوة رائدة للتحالف الوطني في انتخابات عام 2008 فكانت خطوة للعمل الحزبي ولم تحقق التأييد الجماهيري الكبير إنما كانت رائدة، وأتوقع أنه توجد أرضية جيدة للأحزاب، والأحزاب هي تساهم في تخصيب الأرض.- عثمان العنجري: بالجامعة القوائم قد تأخذ أسماء تيارات، ولكن نرى أن القبيلة هي العنصر الأساسي والطائفة، حتى مثال التحالف الوطني، لنشاهد تجربتهم في ذلك اليوم، نجدهم الآن منتشرين وفرقاء.• لم يتوقف الحديث عن التعديلات الدستورية؟- علي خاجة: إذا كنت هذه التعديلات لمزيد من الحريات فنحن نؤيدها، أما إن كان هناك سعي لفرض تعديلات معينة، كتعديل المادة الثانية من الدستور في المجلس المبطل الثاني، فهو مرفوض لانه تعديل مضحك وغير دستوري، ولكن الأغلبية في ذلك الوقت اتفقت على تعديل هذه المادة، وكيف أنا أناقشك وأنت تعديت على الدستور باسم التعديل عليه.وتعديل الدستور فيما يخص زيادة عدد الوزراء والنواب هذا قابل للنقاش، ولا توجد تعديلات خطرة والدستور نص التعديل بإطار معينة، ومن يقدم تعديلات دستورية فنحن نعارضه والدستور يعارضه والمحكمة الدستورية كذلك.• هل الأرضية مهيأة لأي تعديل دستوري؟- علي خاجة: الخوف من المجهول لا يحقق لنا شيئا، والتجربة هي الفيصل.- عثمان العنجري: الأرض خصبة لتشريعات وتعديل دستوري إيجابي ومن خلاله نصل لمرحلة الأحزاب، ومسألة الأحزاب خطوة متقدمة.• هناك تيارات نأت بنفسها عن المشاركة الانتخابية، هل ستعود أم زالت؟- علي خاجة: المعارضة الموجودة كجبهة وائتلاف انتهت، واليوم وجودهم مجرد تصاريح إعلامية دون وجود فعلي، ولابد من برنامج للإصلاح وبرنامج وآلية لتنفيذه، وإن وضعت أهداف، كيف تحققها إذا كنت غير مشارك بالمجلس ورافض الحوار مع نواب المجلس ورافض الحوار مع الحكومة، وأنت جماعة ضغط ولا تريد الضغط على أحد، كيف ترجع للانتخابات وتشارك فيها، وأنت قطعت على نفسك عهدا بعدم المشاركة، وما الحوار المفتوح إلا إذا انقلبت على رأيك السابق، وهناك مؤشرات أن بعض التيارات ستنقلب على رأيهم السابق.والنزول للشارع لا يتم في كل وقت إنما بقضية معينة ولكن تم استهلاك هذه الأداة لاستخدامها بكثرة.فالمعارضة بشكلها الأخير لم تكن معارضة حقيقية واجتمعت على بعض الأهداف والظروف، وإذا كانت معارضة نهج الحكومة في التشكيل فأنا أصنف نفسي كمعارض، ولكن المعارضة لإدخال وزير ورحيل آخر وشكل معين من الانتخابات وينتهي كل شيء من غير برنامج إصلاحي حقيقي فهذه لا أسميها معارضة، وإن وجد بعض الأعضاء داخلها مخلصين وصادقين ولكن للأسف كما قال أحمد السعدون المندسون بالحراك كثر وهذا ما فتت الحراك.ـ عثمان العنجري: ما زال هناك معارضة بأعداد ورموز قد نختلف معهم اختلافا كليا ولكنهم موجودون.• أي نظام انتخابي تفضل؟- علي خاجة: الصوت أو الصوتين سيئين، والأنظمة الانتخابية التي حصلت في الكويت هي أنظمة سيئة لم تحقق المنشود، والأفضل ليس بعدد الدوائر إنما النظام البرامجي هو الأفضل، مشكلتنا الأساسية، هي مشكلة إدارية اجتماعية ليست مشكلة سياسية، فهل نحن مجتمع جيد أم لا؟ وهل بشكلنا الحالي نحن مقبولون اجتماعيا، ونحن بحاجة لإعادة تكوين المجتمع بشكل سليم فقد تعمدوا تخريبه، وليس ضروري كم عدد الدوائر إذا كانت الأخلاقيات سليمة؟وتغيير «مع حمد قلم» إلى «أنا آكل وأشرب» لم تكن عبثا بل تحول مقصود ومدروس وهدم للمجتمع، وهذا التحول عام 1987 تم إقرار هذا التحول في التعليم والتدريس، والمجتمع لدينا سيئ من كل الجوانب، فهو يرفض الواسطة ولكنه أول من يلجأ لها عندما يحتاج إليها، ويرفض الممارسات السيئة وهو يمارسها في الخارج.والحل اجتماعي وتعليمي وتربوي وإعادة بناء المجتمع من هذا الجانب، السياسة ليست هاجسا، وعيب أن يكون السياسيون أشهر من الفنانين كما هو حاصل في الكويت.- عثمان العنجري: إن الله لا يغير بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وكما تكونوا يولَّ عليكم، إسقاط الحكومة او نواب ليس حلا، والإصلاح هو من تحت إلى أعلى وليس من أعلى إلى تحت، ومن داخل المجتمع.