انطوت صفحة عام 2013 بما فيها من احزان وافراح، عام ككل الاعوام بأيامه وشهوره وكما جاء بالقرآن الكريم بسورة ال عمران بالآية 140 «إن يمسسكم قرحٌ فقد مس القومَ قرحٌ مثلهُ وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم اللهُ الذين آمنوا ويتخذَ منكم شهداء واللهُ لا يحب الظالمين». هكذا الأيام والأشهر تتداول بين الناس. اناس أعزاء علينا يخطفهم القدر المحتوم فيحترق الفؤاد حزناً لفقدهم، ومولود جديد يملأ قلوبنا فرحاً وسعادة تجدد الامل بالحياة والتوكل على الله والاستسلام للقضاء والقدر خيره وشره، فقد اختبرني الله بوفاة والدي رحمة الله عليه فما كان مني الا الصبر والسلوان، ومازال في القلب حزن على فراقه، وبعد ذلك عوضني الله بثلاثة ملائكة بجمالهم وبراءتهم وهم احفادي: جنى وفيصل وعبدالغزيز، هكذا الله يتداول الايام بين الناس بين قمة الحزن والفقدان وبين قمة الفرح والعطاء فحمداً وشكراً لله على كل قضائه وقدره.أحداث كثيرة حدثت خلال العام، مجلس امة ينحل وآخر ينتخب، مجلس وزراء ينحل وآخر يشكل، دولٌ تفرح بفوزها في المحافل الدولية، ودول تشرد شعوبها وتنام بالعراء من قبل حكامها، دول كانت في المقدمة فأصبحت في المؤخرة، «تلك الأيام نداولها بين الناس» كلها عبر وحكم. ولكن أين المعتبر من كل ذلك؟. نحن بالكويت نعيش في الوسطية، بين القمة والقاع، بين البيوت الفخمة وبين العراء، وبين التنمية الحقة وملاحقة التطور وبين العدم والتخلف.أعوام تتجدد وسنون تجري كالبرق والعالم في تغير وحركة سريعة ونحن مازلنا نتعاطى بأعداد الاوراق في معاملاتنا بين الوزارات طوابير طويلة ومكاتب مغلقة ومدراء يستقبلون أصدقاءهم ووكلاء باجتماعات دائمة والمواطن العادي لا حول له ولا قوة، ينتهي اليوم والذي يليه وهو في دوامه والمعاملة لم تنته.الأعوام تتجدد والدول تتطور والفكر البشري في ابداع وابتكار وتجدد. والعمل الالكتروني عن طريق الحاسب الالي في التعاملات والمعاملات هو سمة العصر واندثار المعاملات الورقية والدمغة وغيرها. ونحن مازلنا نبحث عن الروتين وتكدس الاوراق والملفات بوجود الميكروفيل، مع العلم أن لدينا شبابا واعدا مبدعا يضاهي شباب العالم خبرة وابداعا ولا ينقصه الا الدعم المادي والمعنوي.فأمنيتي بالعام الجديد افتتاح المشاريع التنموية والمصانع المختلفة كبديل مساند للنفط وتطوير شبكات الكهرباء والماء والاتصالات، وافتتاح الجامعات والمستشفيات وبناء الوحدات السكنية وخلافه والعمل على تطوير العنصر البشري والاهتمام بقطاع الشباب. والاستقرار السياسي للسلطتين التشريعية والتنفيذية والتعاون بينهم لمصلحة الوطن والمواطنين.اللهم احفظ الكويت وشعبها واميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.. اللهم أمين.
مقالات
محمد الجمعة / رسائل في زجاجة
عام يتجدد
12:48 م