كشفت مصادر أمنية مصرية أن رئيس الحكومة السابق هشام قنديل، أودع في «زنزانة انفرادية» داخل سجن طرة، جنوب القاهرة، بعد اعتقاله، ليل اول من امس، لقضاء عقوبة الحبس لمدة عام كانت صدرت بحقه، وتهرب لفترة طويلة من تنفيذها.وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، أول من أمس، توقيف قنديل أثناء محاولته الهروب إلى السودان عبر أحد الدروب الجبلية برفقة أحد المهربين.وقال مصدر أمني، إن «القبض على قنديل تم لتنفيذ حكم قضائي صادر ضده من محكمة جنح الدقي بالحبس لمدة سنة لامتناعه عن تنفيذ حكم قضائي صادر لصالح المواطنين، حيث نقل حراسة أمنية مشددة إلى محبسه».وكشف أن «قنديل اتفق مع عدد من المهربين لتهريبه من البلاد عن طريق السودان، وساعده في ذلك أحد أعضاء مجلس الشورى السابق وأحد القيادات الإخوانية».في المقابل، ألقت أجهزة الأمن القبض على عضو مجلس الشورى أحمد البيلي، ومحافظ الغربية السابق وعضو مكتب الإرشاد ضياء فرحات، أثناء محاولتهما الهروب إلى السودان.وقامت قوات الأمن في السويس، بتوقيف نجل رئيس مكتب جماعة «الإخوان» في المحافظة، لقيامه بالتحريض والمشاركة في أحداث عنف.وقال مصدر أمني، إن «الموقوف محمد سعد خليفة، هو نجل، رئيس مكتب جماعة الإخوان سعد خليفة بالسويس»، لافتا إلى أن «إلقاء القبض عليه، يأتي تنفيذا لقرار النيابة العامة بضبطه لقيامه بالتحريض على العنف».وحققت نيابة المعادي مع زوجة القيادي الإخواني محمد البلتاجي ونجلهما الطالب في كلية التربية النوعية، لاعتدائهما على قوات الأمن أثناء الدخول لزيارة زوجها داخل محبسه، اعتراضا منهما على نظام الغرف الزجاجية، الذي يتم من خلاله زيارة السجناء.واكدت مصادر أمنية، إنه «أثناء تواجد زوجة القيادي الإخواني محمد البلتاجي وابنه في منطقة سجون طرة للدخول لزيارة زوجها المحبوس داخل سجن شديد الحراسة العقرب، وأثناء دخولها رفضت زيارته داخل الغرف الزجاجية، وهو النظام المتبع حديثا في الزيارات، واعترضت على زيارته في تلك الغرفة، وفوجئت بالمتهم المحبوس البلتاجي يحرض زوجته وابنهما على إثارة الشغب داخل السجن، ومع محاولتهما الاعتداء على القوات تمكنت القوات المكلفة من تأمين السجون من السيطرة عليهما وضبطهما وتحرير محضر بتلك الواقعة». واوضحت سناء عبدالجواد، زوجة البلتاجي، أن «حارسة اعتدت عليها وطرحتها أرضا ونزعت عنها حجابها في وجود قيادات أمنية كبيرة»، وهو ما نفته قيادات أمنية في مصلحة السجون.في المقابل، تواصلت ردود الأفعال بخصوص قرار المحكمة المصرية تجميد أنشطة وأموال عدد من الجمعيات الدينية والأهلية.وعقب قرار البنك المركزي تجميد أموال الجمعية الشرعية، أعلن مجلس إدارتها أنه «في حالة انعقاد دائم لدراسة الموقف المقرر في التحفظ على أموال وأرصدة أفرع الجمعية الشرعية في مصر»، معلنا دراسة «كل الإجراءات القانونية التي يمكن أن تتخذها الجمعية مستقبلا».وأعلن رئيس الجمعية وعضو هيئة كبار العلماء في الأزهر محمد المختار المهدي، أن «الجمعية الشرعية تعد أكبر منظمة خيرية وإغاثية في مصر، وتعمل منذ العام 1912، ويبلغ عدد الأيتام الذين تكفلهم ضمن مشروع كفالة اليتيم نحو 540 ألف يتيم، إضافة إلى عدد الأمهات الأرامل الذي يتجاوز 250 ألف أرملة، ومرضى فيروس سي المتكفلة بعلاجهم أكثر من 50 ألفا، ويبلغ عدد العيادات التي تقدم خدماتها مجانا أكثر من 50 عيادة، تتنوع بين مراكز أشعة ووحدات غسيل كلوي، وعيادات كشف طبي، أما بالنسبة لعدد المدارس التي تتبع الجمعية فأكثر من 20 مدرسة وحضانة».وانتقدت الجماعة الإسلامية القرار ووصفته بـ «الجائر وغير المبرر ويعتبر إخلالا جسيما بالقيم والمبادئ الديموقراطية وتعديا خطيرا على منظمات المجتمع المدني».على صعيد مواز، أشعل طلاب الإخوان، أمس، التظاهرات في جامعة الزقازيق، وتدخلت الشرطة بناء على طلب إدارة الجامعة، وحاول طلاب وطالبات الإخوان تعليق الامتحانات في جامعة الأزهر.وأكد مجلس شؤون التعليم والطلاب في جامعة الإسكندرية، أن «اللجنة المشكلة لمتابعة أحوال المقبوض عليهم على ذمة التحقيق من المنتمين للجامعة و32 طالبا لهم حق الامتحان، تؤدي عملها على أكمل وجه».وصرح مسؤول مركز الإعلام الأمني في وزارة الداخلية، بأن رئيس جامعة الأزهر أبلغ الأجهزة الأمنية بقيام عددٍ من الملثمين، ليل أول من أمس، باقتحام منطقة كليات البنات في الجامعة، والتعدي على أفراد الأمن الإداري وإحداث إصابات بهم، وطالبهم بالتدخل للسيطرة على الموقف «حفاظا على الأرواح والممتلكات»، فتدخلت الشرطة وأوقفت 16 من مثيري الشغب.
خارجيات - مصريات
قوى سلفية والجماعة الإسلامية تنتقد تجميد أرصدة جمعيات دينية
قنديل بـ «زنزانة انفرادية» في طرة بعد اعتقاله أثناء هروبه إلى السودان
هشام قنديل في صورة أرشيفية (رويترز)
07:23 م