شهد العام 2013 رحيل العديد من الكتاب والمثقفين والأدباء الذين تركوا بصمة كبرى في دالحياة الثقافية العربية، بجميع جوانبها.وكانت البداية في 30 يناير مع المفكر الإسلامي جمال البنا، الشقيق الأصغر لمؤسس جماعة الإخوان حسن البنا عن 93 عاما، بعد أن أثار الكثير من الجدل، بسبب آرائه الفقهية، فقد كان يرى أن المرأة لها حق الإمامة من الرجل إذا كانت أعلم بالقرآن، وأن الحجاب ليس فرضا على المرأة وأن القرآن الكريم خص به نساء الرسول محمد «صلى الله عليه وسلم»، وأن التدخين أثناء الصيام لا يبطله، خصوصا لغير القادرين عن الإقلاع عنه.وللراحل العديد من المؤلفات صدر أولها «ثلاث عقبات في الطريق إلى المجد» العام 1945، ثم أصدر كتابه الثاني «ديموقراطية جديدة» في العام التالي، وتوالت بعد ذلك المؤلفات حتى تجاوزت الـ150 كتابا، «جواز إمامة المرأة الرجال- قضية الفقه الجديد- الإسلام والعقلانية- حرية الاعتقاد في الإسلام-الأصول الفكرية للدولة الإسلامية- ما بعد الإخوان المسلمين».ثم رحل الأديب والمترجم والمفكر أستاذ الفلسفة الدكتور عبدالغفار مكاوي، الذي يعد أحد أفضل المترجمين عن اللغة الألمانية، حيث ترجم للعديد من المفكرين والعلماء مثل كانط وهيدجر، وله العديد من الدراسات الأدبية مثل«سافو: شاعرة الحب والجمال عند اليونان- ثورة الشعر الحديث من بودلير إلى العصر الحاضر- عصور الأدب الألماني» كما أصدر عددا من المجموعات القصصية مثل «ابن السلطان- الست الطاهرة- الحصان الأخضر-يموت على شوارع الإسفلت» وكان نصيب الراحل من الجوائز لا يتناسب مع قدره فحصل الراحل على جائزة الدولة التقديرية العام 2003.ولخص شاعر الفلسفة حياته في جملة بليغة قال فيها: «معظم كتبي مثل البنات في العصر الجاهلي توأد وتولد ميتة، وأقول من باب الدعابة، إن ذلك لسوء حظي، ويسري عليَّ الوصف الذي وصف به أبوحيان التوحيدي - وهو من خيرة كتاب القرن الرابع الهجري - أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء، وهذا القول قيل عن أستاذي زكي نجيب محمود، فأنا لا مع الأدب ولا مع الفلسفة ولا القصة ولا إلى المسرح، وحتى المشتغلين بالفلسفة لا يذكرونني أو يتعمدون تجاهلي، فكتاب القصة يتجاهلونني، والنقاد يذكرون كل كتاب القصة، كتاباتي تلاقي تجاهلا أشبه بالمتعمد وأنا أتجاهل هذا».كما رحل الفنان التشكيلي وفنان الكاريكاتير رمسيس زخاري في 12 فبراير، والذي قدم مئات اللوحات والشخصيات التي أضاف إليها لمساته الخاصة، وعكس انفعالاتها واستطاع أن ينقلها بالصوت والصورة، في أول برنامج تليفزيوني يذاع في شهر رمضان يمكن أن نصفه بالتوك شو.كذلك رحل رئيس دار الأوبرا المصرية في 25 فبراير الدكتور عبدالمنعم كامل، وأيضا المترجم وأستاذ الدراسات اليونانية والرومانية بكلية الآداب جامعة القاهرة الدكتور أحمد عتمان، كما توفي الرئيس السابق لأكاديمية الفنون عن عمر ناهز الـ 68 عاما الدكتور مدكور ثابت.وقبل أن يسدل العام ستائره، رحل الشاعر أحمد فؤاد نجم، وشيع في جنازة حاشدة، وسرادق عزاء جمع الساسة والمثقفين من مصر والوطن العربي، تاركا إرثا شعريا مميزا، ومشاركات فنية مع توأمه الشيخ إمام.
محليات - ثقافة
نجم والبنا ومكاوي ورمسيس وكامل.. أبرز الراحلين
01:07 ص