«الانتخابات الرئاسية أولا»... كانت أبرز مطالب ممثلي القوى الوطنية من الرئيس المصري عدلي منصور خلال الجلسة الثانية من الحوار الوطني الذي استضافته رئاسة الجمهورية، أمس، بهدف المحافظة على تكتل ثورتيّ 30 يونيو و25 يناير، وإحباط مخطط جماعة «الإخوان» التي تنادي بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي وترفع صوره، في وقت أعلنت مؤسسة الرئاسة، عن جولات جديدة من الحوار الوطني.وخلال الجلسة الثانية للحوار الوطني، أكد منصور أن «مصر دولة كبيرة ولديها مشكلات كبرى وكثيرة، وإنه لا يمكن أن يغامر بالترشح للرئاسة»، مضيفا إن «مصر تحتاج إلى رئيس يعرف حجمها جيدا ويعرف معناها، كما تحتاج إلى رئيس عادل يعرف أهمية مصر وملم بمشكلاتها ولديه القدرة على مواجهة تلك المشكلات والتحديات»، مشددا على أن «الرئيس المقبل لمصر لابد أن يعي كل ذلك ولديه تصور للتعامل معه». وذكرت مصادر حضرت الجلسة الثانية، إن «منصور نفى ما تردد عن تحديد خريطة المستقبل لصالح تمكين شخص معين، قائلا: نفكر لمصر وليس لشخص، والهدف من هذا الحوار هو الخروج بنتيجة مرضية واحترام رأي الغالبية من حيث إجراء الانتخابات الرئاسية أم البرلمانية أولا، وكذلك النظام الانتخابي».وأضاف: «على القوى الوطنية أن تدرك مسؤوليتها جيدا، ويجب أن يعلم الجميع أن الجيش لن يتدخل مرة أخرى لإزاحة أي شخص، وينبغي على الجميع الحذر وأن يكون على قلب رجل واحد لصالح هذا الوطن».وقال عضو الهيئة العليا لحزب «النور» أشرف ثابت، إن «كل الذين حضروا الاجتماع خرجوا سعداء بعد حوار مجتمعي جيد»، مؤكدا أن «الرئيس كان واسع الصدر في المناقشات»، موضحا أن الحزب «يرى من الأفضل إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية».وقال المستشار السياسي لرئيس الجمهورية مصطفى حجازي، إن «عمل الحكومة حالي»، كاشفا عن سر تعلق الشعب بوزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، موضحا أنها «رغبة إيجاد منقذ». وقال: «المنطق في إجراء الانتخابات الرئاسية أولا هو أن البرلمانية ستزيد الشقاق».وطالب نقيب الصحافيين ضياء رشوان، من السيسي بالترشح للانتخابات الرئاسية، فيما اكد رجل الأعمال نجيب ساويرس، إن «عدم ترشح السيسي للرئاسة شيء مؤسف، لأن هناك شعبا يعلق الآمال عليه».وقام المحامي لطفي جيد، دعوى قضائية طالب فيها بإصدار حكم قضائي بإلزام السيسي بالترشح لرئاسة الجمهورية.في موازاة ذلك، أصدر منصور قرارا جمهوريا، ليل أول من أمس، بتشكيل لجنة قومية مستقلة لجمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق، التي واكبت ثورة 30 يونيو، وما أعقبها من أحداث وتوثيقها برئاسة القاضي الدولي السابق وأستاذ القانون فؤاد عبدالمنعم رياض، وعضوية كل من السفير عبدالرؤوف الريدي وحازم عتلم وأستاذ القانون محمد بدران ومساعد وزير العدل السابق للتعاون الدولي إسكندر غطاس.واكد بيان للرئاسة إن «اللجنة مختصة بوضع إطار ونظام عمل لتنفيذ مهامها، وعقد اللقاءات والمقابلات وسماع الشهادات وإجراء المناقشات التي تراها لازمة، وتحليل الأحداث وتوصيفها وكيفية حدوثها وتداعياتها والفاعلين لها، وما ترتب عليها من آثار، والاطلاع على ما تم من تحقيقات، مع بيان الوقائع والمعلومات والأدلة المتعلقة بالجرائم التي تكون قد ارتكبت في حق المواطنين ولم يسبق التحقيق فيها».وأشار إلى أن «على الجنة أن تستعين بمن تراه من المسؤولين والخبراء والفنيين من كل الجهات الحكومية وغير الحكومية، ولها أن تطلب تزويدها بكل الأجهزة والأدوات والآليات من الوزارات والجهات الحكومية لتسير أداء مهامها».وقال الناطق باسم مجلس الوزراء هاني صلاح الدين، إن «المرحلة الحالية ليست مرحلة تصفية حسابات مع أحد، ونتائج الثورة ستظهر في الاستفتاء»، مناشدا المواطنين «التعاون مع الوزراء لبناء الدولة وتحديد مستقبلها».من ناحيته، اكد وزير الخارجية نبيل فهمي، إن «التزام مسار خريطة الطريق مهم للانتقال لمرحلة جديدة»، مشيرا إلى أن «إقرار الدستور والمشاركة الشعبية مرحلة مهمة جدا خارجيّا وداخليّا».وتوقع ارتفاع وتيرة العنف من جانب جماعة «الإخوان» خلال الفترة المقبلة، موضحا أن «الجماعة لديها صفة وطنية وأيديولوجية وفقا للرؤية الأميركية». وقال: «هناك تناقض بين الأيديولوجية الإخوانية والسياسة الأميركية على المدى الطويل حتى لو حدث توافق مؤقت».وأضاف إن «الدور المصري خارجيّا تقلص كثيرا في الـ 20 عاما الماضية»، لافتا إلى أن «القاهرة تبحث عن رؤية مصرية - إيرانية في العلاقات لم تحدد حتى الآن». وأشار إلى أن «الأمن الخليجي يجب أن يكون مرتبطا بشكل أوسع بالأمن العربي، ويجب أن يتم دعم المصالح المباشرة».
خارجيات - مصريات
ممثلو الأحزاب والقوى طالبوا في الجلسة الثانية للحوار الوطني بـ «الرئاسية» أولاً
منصور: مصر تحتاج إلى رئيس يعرف حجمها ولا يمكن أن أغامر بالترشح لرئاستها
01:00 ص