جاء فريح الشمري موفدا من الامير حمود العبيد بن رشيد الى الكويت ليشتري له بعض المستلزمات غير متوافرة في حائل وفي الطريق ماتت ذلول فريح الشمري وتوفر له من نقله الى الكويت ولما اراد العودة الى حائل جلس بالقرب من صفاة الابل لعله يرافق حملة ذاهبة الى حائل او القصيم او الزبير وكان ماضي بن ماضي العازمي صاحب مزرعة يخرج لها قبل شروق الشمس ويعود قبيل الغروب فشاهد ماضي هذا الرجل قريباً من صفاة الابل اثناء خروجه ولما عاد وجده في مكانه فمر عليه وسلم وقال له ليش ما تستضيف عند احد كلنا اهلك واخوانك فقال والنعم والله بالجميع لكن انا اشتريت مستلزماتي واريد العودة الى حائل وذلولي ماتت بالطريق وجلست لعلي اجد حملة تحملني الى ديرتي فقال ماضي حياك معي واذا اصبح الصبح ان شاء الله يتيسر امرك وذبح له اكراماً كعادة العرب وهو لا يعرفه من ولامن ارسله وقبل شروق الشمس ذهب ماضي الى صفاة الابل واشترى ذلولا وجهزها بما يحتاج المسافر وقال لفريح الشمري هذه الذلول لك وتوكل على الله وان وصلت ديرتك وأرسلتها لنا ان توفر لك احد والا هي من حلال والديك فذهب فريح الى حائل وابلغ الاميران عبدالعزيز بن رشيد وحمود العبيد بما فعل ماضي بن ماضي العازمي وارسلا الذلول له مع هدية قيمة لكنهما حفظا له هذا الصنيع الطيب ولما وقعت معركة الصريف كان ماضي بن ماضي العازمي مع جيش الشيخ مبارك الصباح فوقع في الاسر فقال لاحد المكلفين بحراستهم اتعرف فريح الشمري خوي الامير حمود العبيد بن رشيد قال اعرفه قال ممكن تبلغه ان ماضي بن ماضي بالاسر فذهب الحارس وبلغ فريح بما قال الاسير ماضي. فقال فريح لايمسه احد بسوء حتى ابلغ الامير فذهب فريح الى الامير عبدالعزيز بن رشيد وقال طلبتك يالامير قال وش تبي قال ماضي بن ماضي العازمي اللي تجمل بي وتجمل بعمك حمود العبيد موجود بالاسر قال رح واطلقه حالا وجيبه لي الان فذهب فريح الى ماضي وقال للحراس بناء على الامير عبدالعزيز يطلق سراح ماضي فرفض ماضي الا بالافراج عن الموجودين معاه فرجع فريح الى الامير عبدالعزيز وأبلغه برفض ماضي اطلاق سراحه الا مع الاسرى الذين معه فقال الامير اطلقوا سراحهم كلهم ماضي له جمالة علينا ولا يمكن نرفض له طلب فاطلق جميع الاسرى الذين مع ماضي بن ماضي واغلبهم من العوازم جماعة ماضي وهذا من شيم الرجال وطيب اخلاقهمباحث في تراث الكويت والجزيرة العربية
متفرقات - شعر
ماضي بن ماضي العازمي ووفاء الأمير عبدالعزيز بن رشيد...!
أحمد بن برجس
04:16 م