أعرب أمس محمد الفايد، الثري المصري المقيم في بريطانيا، عن خيبة أمله من فشل التحقيق الجديد الذي أجرته الشرطة في ظروف مقتل نجله دودي والأميرة ديانا وسائق سيارة المرسيدس الفرنسي هنري بول في حادث السير في باريس عام 1997. وقال المحامي سايمون ماكاي، وكيل الفايد ان موكله سيواصل معركته «من أجل إثبات أن الثلاثة قتلوا وهو مقتنع بأنه سينجح في ذلك».جاء إعلان الفايد عقب صدور بيان عن شرطة الاسكوتلاند يارد البريطانية أمس قالت فيه إنها أنهت التحقيق الذي فتحته في وقت سابق من العام الحالي في ملف مقتل ديانا ودودي وبول، على أثر اتهامات أطلقتها عائلة انكليزية بأن الثلاثة قتلوا على يد أعضاء من القوات الخاصة البريطانية (إس إيه إس)، حيث قالت الشرطة إنها لم تجد أي دليل يثبت هذا الاتهام.وقالت الشرطة انها بدأت في وقت سابق من العام الحالي التحقيق مجدداً في ظروف مقتل ديانا ودودي وبول ووضعت تقييمها لظروف مقتلهم بناء على الشهادات التي جمعتها خلال هذا التحقيق.ووفقاً للبيان الذي وزعته الشرطة أمس استمع محققوها إلى «عدد من الأفراد وراجعوا سجلات التحقيق السابقة في هذه القضية». وأشارت إلى أنه في خطوة غير مسبوقة في تاريخ بريطانيا «مُنح عددٌ من ضباط التحقيق للمرة الاولى فرصة الاطلاع على سجلات إدارة القوات الخاصة» التابعة للجيش البريطاني. وأضافت أنه «تم اتباع كل خيط معقول في التحقيق في شكل موضوعي من أجل تقييم أي دليل محتمل تقييماً تاماً. وكان الاستنتاج الأخير بشأن الادعاء الذي أطلق حول إمكانية وجود علاقة للقوات الخاصة في التورط بعملية القتل، أنه لا يوجد دليل ذو مصداقية لدعم مثل هذه النظرية المدعاة أو أي أساس في الواقع». واختتمت الشرطة بيانها بالقول «بناء عليه فإن محققي الشرطة مقتنعون بأنه لا أساس للأدلة يمكن بناء عليه البدء في اجراء تحقيق جنائي أو إحالة المسألة إلى محقق من طرف جلالتها ملكة بريطانيا».وقال المحامي ماكاي ان ادعاء الشرطة بأنها أجرت تحقيقاً شاملاً هو «آخر خطوة تبييض في عملية التستر المستمرة منذ 16 عاماً» بشأن مقتل دودي وديانا وبول. وأضاف «كان ينبغي عدم إحالة الملف إلى الشرطة لأن لديها كل الدوافع للخروج بالنتيجة التي رأيناها الآن»، معيداً إلى الأذهان ما جرى في تقرير سابق للشرطة منذ عام 2007 أطلق عليه اسم «تقرير باغيت» نفت فيه الشرطة وجود أي دليل على وقوع جريمة قتل وتبنت نظرية الوفاة نتيجة للحادث.يشار إلى أن التحقيق الجديد حول دور القوات الخاصة بدأ على أثر إعلان وليا أمر جندي سابق في القوات الخاصة أن الجندي تحدث في الماضي عن معلومات مفادها أن «أشخاصاً كانوا سابقاً أفراداً في القوات الخاصة متورطون في الظروف المحيطة بمقتل ديانا ودودي». وكانت نتائج التحقيقات السابقة في ظروف مقتل ديانا ودودي وبول خلصت إلى أنه تم نتيجة للحادث، لكون بول قاد المرسيدس وهو مخمور، ما أدى لوقوع الحادث، من دون أي علاقة لأي طرف خارج السيارة، بما في ذلك المصور «البابارازي» الذي كان يطارد المرسيدس طمعاً في التقاط بعض الصور، إذ تبين أن الدراجة النارية التي كان المصور يقودها كانت بعيدة عن المرسيدس وخارج نفق «بونت دو ألما» الذي حصل فيه الحادث.وكانت الحكومة البريطانية فتحت تحقيقاً رسمياً في مقتل ديانا ودودي وبول عام 2008 استمعت فيه لـ250 شاهداً على مدى 90 يوماً، كانت نتيجته مطابقة لنتائج التحقيق السابقة في الحادث والتي أجرتها أيضاً الشرطة الفرنسية، أن ما جرى كان حادث سير عاديا.