تواجه الحكومة الاردنية الاسبوع المقبل استجوابا نيابيا حول تقصيرها خلال العاصفة الثلجية «الكسا».فقد حَمَّل نواب الحكومة بكل أجهزتها مسؤولية «التقصير» الذي حصل خلال المنخفض الجوي الذي ضرب المملكة خلال الأيام الماضية.ووقع 20 نائبا على مذكرة سلموها لرئاسة مجلسهم تطالب بعقد جلسة مناقشة عامة حول «تقصير» الأجهزة الحكومية، فيما قرر رئيس المجلس عاطف الطراونة تحديد جلسة لهذه الغاية الأسبوع المقبل.وانتقدوا، خلال جلسة عقدت بحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الحكومة، الأجهزة الحكومية والبلديات وأمانة عمان الكبرى وشركة الكهرباء طريقة التعامل مع الأزمة.وفي الوقت الذي ظهرت أصوات نيابية قليلة تثني على أداء الحكومة وأجهزتها الأخرى خلال العاصفة الثلجية، أظهرت غالبية النواب استياءها من طريقة التعامل مع الأزمة.واستغرب نواب ما اعتبروه تقصيرا من شركة الكهرباء، متسائلين عن سبب رفع أسعار الكهرباء وتسريح العاملين، في الوقت الذي لا تقوم فيه الشركة بأدنى واجباتها في إيصال التيار الكهربائي، ما اضطر السكان للمبيت ليالي طويلة في ظلام دامس جراء انقطاع الكهرباء عن أحياء مختلفة في العاصمة ومحافظات أخرى.وفي هذا الصدد، وجه النائب زكريا الشيخ استجوابا للنسور حول موضوع تكرار انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة ومدن المملكة في أثناء العاصفة الثلجية، فيما دعا النائب خميس عطية الحكومة لتشكيل خلية أزمة لإدارة الأزمات.وقال عطية إن «الأزمة كشفت عن خلل كبير في شركة الكهرباء، وطالب بإعادة النظر بمنح الشركة رخصة الامتياز بعد الأداء الفاشل لها خلال أيام المنخفض، وتحويل المسؤولين في شركات الكهرباء وهيئة تنظيم قطاع الكهرباء الى المحاكمة».من ناحيته، قال النسور انه «في شهر سبتمبر الماضي، عمم بكتاب رسمي على كافة الأجهزة المعنية المدنية والأمنية والعسكرية بالاستعداد لموسم الشتاء».وأضاف: «تحدثت قبل العاصفة بثلاثين ساعة وأعلنت عن تعطيل للمدارس والجامعات قبل العاصفة بيوم واحد، حتى لا يحصل إرباك، وقد لامني الكثيرون على الإعلان المبكر، ثم أصدرت تعميما بتعطيل كافة المؤسسات الحكومية، وفي اليوم التالي قامت كل الجهات بدورها في وجه العاصفة الهائلة».وافاد بإنه «سمع عبر المذياع أن عدد البيوت التي انقطعت عنها الكهرباء تبلغ 30 ألفا في مدينة القدس، والعاصفة كانت كبيرة وضربت سورية وفلسطين ولبنان». واستطرد: «لقد تبين ان هناك قصورا ونحن نبحث ولا نريد كبش فداء، ووجدت أن الخطأ الجسيم كان من شركات توزيع الكهرباء».