وسط مشاكل كثيرة تحاصر الاقتصاد المصري، يبدو الأمل في إطلاق أفكار في اتجاه تطوير الصناعة وبحث أهم مشكلاتها، وهو الأمر الذي تفاعل معه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وطرح رؤيته لتنشيط الصناعة، من خلال إعادة تشغيل المصانع المتوقفة، وإعادة تشغيل المصانع العائدة بأحكام قضائية، لكي تعطي دفعة قوية للاقتصاد والمساعدة في تجاوز العديد من المشكلات، وفي مقدمتها أزمة البطالة.وزير الصناعة والتجارة المصري منير فخري عبدالنور، قال إنه في غياب العدالة الاجتماعية لا يمكن أن يكون هناك نظام، ومن دون التوزيع العادل لثمار التنمية لا يمكن أن يحيا النظام، مشيرا إلى أن العدالة الاجتماعية لا يمكن أن تختزل في الحد الأدنى للأجور، لأنها أكبر من ذلك بكثير.وأشار إلى أن العدالة الاجتماعية مفهوم شامل، يتمثل في تحقيق الأمان، وطالب أصحاب الأعمال بتحمل المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع حتى لا يكون عرضة للانهيار. وقال «أفيقوا حتى نستطيع بناء مصر التي ننشدها ويأمن فيها كل مصري على حياته ومستقبله ومستقبل أولاده».وقال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر عبدالفتاح إبراهيم إن اللقاء مع الوزير بشأن روشتة إنقاذ الصناعة المصرية، جاء بناء على طلب من الاتحاد لبحث سبل تنشيط الصناعة للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة.وأشار إلى أن قضية التهريب والرسوم يجب أن تتناسب مع التزاماتنا الدولية، وفي ما يتعلق بأزمة الغزل والنسيج طالب بوزير متخصص للغزل والنسيج، إذ إنها تتعرض لمشاكل عديدة، وبها أكثر من مليون ونصف المليون عامل يتسولون أجورهم كل شهر، خصوصاً في القطاع العام.وقال رئيس النقابة العامة للصناعات المعدنية والهندسية خالد الفقي إن أزمة شركات الصناعات الثقيلة، ومنها شركة النصر للمواسير حيث توقف إنتاجها تماما، وقيام محافظة القاهرة بالحجز الإداري عليها ووقف أجور العمال، من الأمور التي تحتاج اهتماما خاصا.وأشار إلى أن شركة النصر للأجهزة الكهربائية توقفت تماما ومهددة بالديون ولا تدفع للعمال أجورهم، وكذلك الشركة المصرية للإنشاءات المعدنية «ميتالكو» التي ترفض الدولة إسناد أعمال لها، وهي تتعرض الآن لمشاكل خاصة الأجور. وأضاف ان «مجمع الألمونيوم» كان يكسب كل عام مليارا.وأشار رئيس النقابة العامة للإنتاج الحربي سعيد النقيب إلى أن مشاكل المصانع الحربية، تتمثل في عدم وجود خامات في هذه المصانع وتتعرض لخطر كبير، وطالب بضخ استثمارات فيها، مؤكدا أن جميع المصانع المصرية مهددة بعدم دفع التأمينات.وطالب رئيس النقابة العامة للتجارة محمد وهب الله، بجمع شركات التجارة تحت شركة قابضة واحدة، وقال إنها تستطيع تحقيق أرباح كبيرة، بشرط وضع خطة لتنظيمها وضخ استثمارات فيها.وقال وزير الصناعة إن مشكلة الصناعة تكمن في العجز المستمر في الموازنة العامة في البلاد، وأن الحكومة الحالية تشكلت يوم 16 يونيو عندما كان عجز الموازنة 13.8 في المئة من الناتج القومي، وهو ما يعتبر كارثة كبيرة ويعني أننا ننفق أكثر من إيراداتنا برقم خيالي، وأصبح الدين العام يساوي 100 في المئة من الناتج القومي.وحول أزمة الغزل والنسيج قال إنه «قطاع استراتيجي وهو على رأس أولويات هذه الحكومة، ولا يوجد اجتماع وزاري إلا ويتطرق إلى هذه المشكلة، وسبب الأزمة أن هذا القطاع لم يستثمر فيه قرش واحد لمدة 50 سنة، والنتيجة أن الأجهزة تهالكت وأصبح القطاع غير قادر على المنافسة».
اقتصاد
مصر: مطالبات بحل أزمة 1.5 مليون عامل نسيج
12:33 م