أسفرت المحصلة النهائية للعملية التي استهدفت، ليل أول من أمس، بوابة معسكر للأمن المركزي على طريق القاهرة - الإسماعيلية الصحراوي، عن مقتل مجند معين لتأمين البوابة الرئيسية، وإصابة 12 من قوة القطاع، و6 مواطنين تصادف مرورهم بسياراتهم على الطريق في المنطقة، في حين تفقد وزير الداخلية اللواء أحمد إبراهيم، أمس، موقع الحادث واطمأن على المصابين، مؤكدا أن «المواجهة مع الإرهاب مستمرة».وكشفت معاينة فريق النيابة العامة لمسرح الحادث، أن «التفجير وقع جراء سيارة ملغومة تم وضعها على مسافة تقل عن 20 مترا من البوابة الرئيسية لقطاع الأمن المركزي المستهدف، ولم يتم العثور على أية أشلاء بشرية في منطقة الانفجار، وهو ما استبعدت معه النيابة فرضية أن يكون التفجير وقع جراء عملية انتحارية»، مرجحة «أن يكون التفجير جرى عن بعد أو من خلال ميقات زمني».وأظهرت، أن الانفجار تسبب في هبوط أرضي لمسافة مترين في موقع التفجير، في حين لم يتم العثور على هيكل السيارة كاملا، حيث أدى التفجير إلى تناثر هيكلها إلى أجزاء وقطع صغيرة، وامتد نطاق الموجة الانفجارية لمسافة كبيرة داخل معسكر الأمن المركزي، وتهدم جانب من السور الأمامي للمعسكر وتحطم واحتراق أكشاك الأمن والحراسة الموجودة بالقرب من البوابة الرئيسية للقطاع، وتحطم وتطاير الألواح الزجاجية للمباني الخاصة بالمعسكر لمسافة بعيدة، على نحو استدلت منه النيابة على القوة الشديدة للانفجار والمواد المستخدمة في صناعة القنبلة المفجّرة.وأمرت النيابة العامة المصرية بتكليف إدارة البحث الجنائي وجهاز الأمن الوطني في وزارة الداخلية، بإجراء التحريات اللازمة حول الحادث، وتحديد هوية الجناة وضبطهم وتقديمهم للنيابة العامة للتحقيق معهم والاستعلام عن بيانات السيارة التي تم استخدامها في التفجير، وذلك عن طريق رقم الشاسيه وهوية مالكها.ودان رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي الحادث، واكد في بيان إن «قوى الظلام والإرهاب تسعى إلى تعطيل العملية السياسية الجارية، خاصة بعدما قطعنا شوطا كبيرًا إلى الأمام بعد انتهاء لجنة الخمسين من النص النهائي لمشروع الدستور الجديد للبلاد».وأكد أن «تلك العمليات الإرهابية الآثمة لن تنجح فى تحقيق مسعاها البغيض، ونحن ماضون في تنفيذ بنود خارطة الطريق بكل ثبات وثقة»، مشددا على أن «شعب مصر يثق فى قدرة القوات المسلحة والشرطة على استئصال كل بؤر الإرهاب، وردع من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن».كما دان وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، بشدة الهجوم وقال إن «هذا التصرف الإرهابي يعبر عن إفلاس هؤلاء المجرمين، وعدم قدرتهم على المواجهة الفكرية، أو العيش بأمن وسلام كمواطنين شرفاء».وأكد أن «هذه الموجات الإرهابية ستندحر لا محالة، لأننا نثق كل الثقة فى قدرة رجال الداخلية على ملاحقة المجرمين، وفي الشعب المصري كله الذي ينبذ كل ألوان العنف والتطرف، ويقف بالمرصاد لهؤلاء المجرمين في سبيل تحقيق أمن الوطن واستقراره».وفي السويس، سادت حالة من القلق، أمس، اثر عثور دورية أمنية على جسم معدني مشع ملقى في الشارع، وتم استدعاء خبراء المرفقعات، وتبين أنه لا خطوة من الجسم، وأنه قد يكون دمية.وأسفرت حملات جديدة تمت بالتنسيق مع مديريات الأمن وقطاع الأمن المركزي عن ضبط 115 قطعة سلاح ناري عبارة عن 16 بندقية آلية و12 بندقية خرطوش و13 بندقية غير مششخنة و13 طبنجة و60 فردا محلي الصنع وسلاح ناري «براشوط»، و519 طلقة نارية مختلفة الأعيرة وضبط 2 قطعة سلاح ناري من الأسلحة المستولى عليها من المواقع الشرطية، و9 طلقات نارية مختلفة الأعيرة وضبط 2 ورشة لتصنيع الأسلحة النارية، وضبط 244 قطعة سلاح أبيض.