أكد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح حرص دولة الكويت على دعم ومساندة كل الجهود والمبادرات والفعاليات التي تستهدف تعزيز التعاون العربي في مختلف المجالات، لاسيما القضايا الاقتصادية ذات البعد التنموي، وفي مقدمتها قضايا الاستثمار التي تعد ركيزة النمو والتشغيل والرفاهة.وأضاف المبارك في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير التجارة والصناعة أنس خالد الصالح في إفتتاح «الملتقى العربي للاستثمار: فجوة جاذبية الاستثمار» الذي بدا أعماله امس ويختتم اليوم أن قضية توطين الاستثمارات العربية وجذب الاستثمارات الأجنبية والترويج لاستقطابه من جميع أنحاء العالم ليست مسؤولية جهات الترويج للاستثمار وحدها، فالمتابع لكل التجارب العالمية الناجحة في هذا المجال يدرك أنها ثمرة تكاتف وتعاون جميع الجهات ذات الصلة ولاسيما الجهات المعنية بالتخطيط والتشريع والبنى التحتية والمرافق وكل ما يتصل ببيئة أداء الأعمال.وشدد المبارك في كلمته في الملتقى الذي ينظم بالتعاون بين المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات والمعهد العربي للتخطيط وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت أن الكويت ومن ومنطلق إدراكها لأهمية توطين الاستثمارات العربية، وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى دول المنطقة، دعمت العديد من المبادرات والمشروعات والمنظمات والتشريعات التي تصب في صالح تحقيق هذا الهدف.وأشار إلى قيام الكويت بتطوير التشريعات الاقتصادية وإصدار تشريعات جديدة تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتوطين رأس المال المحلي ومن ثم استقطاب الاستثمارات الأجنبية ومنها: قانون الشركات الجديد، وقانون تشجيع الاستثمار المباشر، وقانون التراخيص التجارية، وقانون حماية المنافسة، والصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.ولفت الى المبارك الى أن دولة الكويت أدركت أن فوائد الاستثمار الأجنبي المباشر تتجاوز قضية التمويل لتشمل نقل التكنولوجيا والابتكارات وسبل الإدارة والتسويق الحديثة، وصولا إلى تحقيق أهداف التشغيل وتنويع مصادر الدخل والتنمية، مضيفا أن الحكومة تدرك أن تحسين بيئة الاستثمار عملية مستمرة ترتبط بالتطوير المتواصل للبيئة التشريعية والإجرائية والمؤسسية على أسس تراعي التطورات والمستجدات الإقليمية والدولية، وتركز على إكتشاف مواطن القوة والضعف والإمكانات والتحديات للتعامل الإيجابي معها، بما يؤدي في النهاية لتحسين وضعنا التنافسي كدولة جاذبة للاستثمار مقارنة بدول المنطقة والعالم.وأعرب المبارك عن أمله أن ينجح، هذا الملتقى، الذي سيركز بالبحث على استعراض مكامن القوة والضعف في بيئة الاستثمار العربية، وكذلك العلاقة في ما بين الخطط التنموية والترويج للاستثمار في إطار ما تشهده المنطقة من تطورات في الآونة الأخيرة استناداً إلى خبرة الجهات المنظمة، وانطلاقا من حرص وزراء ومسؤولي التخطيط والاستثمار والقطاع الخاص على المشاركة الفعالة في الجلسات، في أن يتوصل الملتقى إلى توصيات علمية وعملية تساعد صناع القرار على المستويين الحكومي والخاص في إتخاذ ما يلزم من إجراءات لتحسين مناخ الاستثمار، وسد الفجوة القائمة بين إمكانات الجذب التي تمتلكها دول المنطقة وبين التدفقات الاستثمارية الفعلية الواردة إليها.الصندوق العربيرئيس مجلس الإدارة المدير العام للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عبد اللطيف الحمد أكد من جهته أهمية الملتقى في تعزيز التعاون العربي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، خصوصا وأن الاستثمار الأجنبي المباشر بمختلف أصنافه وأشكاله أصبح عنصرا أساسيا من محركات الاقتصادات الوطنية والدولية، وخصوصا بعدما توحد العالم واندمج، وانفتحت الأسواق على بعضها، وتسارعت حركة البشر والمال والسلع والمعلومات من مكان إلى آخر.وبين الحمد في كلمته أن الاقتصادات العربية لم تنجح في أن تصبح مواقع جذب مهمة للاستثمارات الخارجية، خصوصا وأن حصتها من إجمالي التدفقات العالمية لم تزد على 5 في المئة في المتوسط خلال السنوات العشر الأخيرة، مشيرا الى ان جميع الدراسات والبيانات المتوافرة تفيد بفشل مقلق للدول العربية في جذب تلك الاستثمارات، باستثناء دولتين خليجيتين هما السعودية والإمارات بحصولهما على 46 في المئة من الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد للدول العربية لعام 2012 والبالغ 48 مليار دولار.ولفت الحمد الى أن ما يزيد من خطورة ضعف جاذبية الاقتصادات العربية أن جميع دول المنطقة، بحاجة كبيرة للاستثمارات الأجنبية لاستقطاب وتوطين التكنولوجيات الحديثة، والاندماج في الأسواق العالمية، ومواجهة التحديات العديدة ومنها: توفير 50 مليون فرصة عمل خلال الـ 20 سنة المقبلة ومواجهة ضعف الموارد الطبيعية وخاصة المياه التي أصبحت غير كافية للاستعمالات في الزراعة والصناعة والاستهلاك المنزلي، وكذلك الموارد النفطية والغازية، والتي من المتوقع أن يرتفع استهلاك المنطقة إلى 60 في المئة من إنتاجها في السنوات المقبلة.وأشار إلى أن جاذبية الاستثمار ليست نتاج معادلة سهلة أو متغير واحد، بل هي ناتجة عن الكفاءة الاقتصادية العامة والقدرة التنافسية للبلد، والإنتاجية والجودة في العمل، وانفتاح الاقتصاد وحرية الأسواق، وجودة وكفاءة الخدمات العمومية ومدى فاعلية القوانين واحترامها، وطبيعة النظام السياسي ومدى احترام الحريات الفردية، والسلوك الاجتماعي واحترامه للغير وللرأي المخالف ولاكتساب الثروة وللتجديد والإبداع والمبادرة.وأكد أهمية العمل على تغيير المناخ الاقتصادي، وإدخال الإصلاحات الضرورية، والزيادة في الانفتاح، والعمل من أجل الاندماج، وتوسيع مجالات التعاون البيني ومع دول العالم.هيئة تشجيع الاستثماراما مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ الدكتور مشعل جابر الأحمد الصباح فقد اشار في كلمته التي القاها نيابة عنه مدير الادارة القانونية بالهيئة الدكتور برجس الهاجري إلى اهتمام صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله بتحقيق المزيد من التعاون العربي عبر مبادرات وأنشطة مشتركة تجسد الطموحات وترتكز على العمل الدؤوب وتعزيز روح المواطنة الحقة والحرص على التنمية التي عمادها الموارد البشرية بما يؤدي إلى تعزيز الجاذبية الاستثمارية للمنطقة العربية ومواجهة تحدي التنمية المستدامة وتوفير الوظائف لتحظى بالرفاه المنشود وتنعم بالاستقرار المأمول وتسير في نهج التقدم الصاعد دوماً.وشدد على ضرورة توفير الظروف الموضوعية التي تجعل منطقتنا العربية اكثر جاذبية للاستثمار عبر تعزيز الشفافية في الإجراءات، والأخذ بأفضل الممارسات في التخطيط ووضع السياسات المتناغمة، والإفادة من تطبيق مخرجات البحث الاكاديمي الرصين في المجالات المتاحة لتجويد الممارسة على أرض الواقع.وأضاف أنه رغم اختلاف وتنوع الاقتصادات العربية في نسب مساهمة الاستثمار في الناتج المحلي وكذلك في حجم تدفقات الاستثمارات الأجنبية الواردة أو الصادرة، إلا أنه يجمعها حرصا مشتركا وسعيا متناميا لدعم الاستثمار الخاص وبناء الشراكات وتشجيع قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز المبادرين، مما سيجعلنا اكثر قدرة على تلمس مجالات الاستفادة من استعراض التجارب المختلفة، منوهابأن هيئة تشجيع الاستثمار المباشر ستكون على رأس المستفيدين من تفاعلها مع جهات الترويج المشاركة في هذا الملتقى.ضمان الاستثمارأما مدير عام المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات فهد راشد الإبراهيم فقد أكد من جانبه أن مناخ الاستثمار في المنطقة شهد خلال النصف الثاني من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين تحسنا لافتا بفضل الإصلاحات العديدة التي طبقتها حكومات المنطقة على صعيد التشريعات والإجراءات وتحسين البنى التحتية وتفعيل دور القطاع الخاص في العمل التنموي، ما رتب على ذلك تضاعف مجموع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى المنطقة خلال الفترة بين عامي 2005 و2010 إلى 436 مليار دولار، أي ما يزيد على 6 أمثال مجموع التدفقات الواردة خلال الفترة المناظرة لها بين عامي 1999 و 2004 والتي بلغت 69 مليار دولار.كما أشار إلى تضاعف مجموع تدفقات الاستثمارات العربية البينية المباشرة خلال الفترة بين عامي 2005 و 2010 إلى نحو 145 مليار دولار أي ما يزيد على 7 أمثال مجموع التدفقات خلال الفترة المناظرة لها بين عامي 1999و2004 البالغة نحو 20 مليار دولار.ولفت الإبراهيم في كلمته إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة العربية أثرت على قدرة بعض الدول العربية على استقطاب الاستثمارات الخارجية، وإجراء المعاملات التجارية والمالية الدولية، حيث انخفض مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى المنطقة إلى 90 مليار دولار خلال عامي 2011 و 2012، وبنسبة 57 في المئة مقارنة مع 141 مليار دولار خلال عامي 2009 و2010.وأكد الإبراهيم في هذا السياق على ضرورة تكثيف الدول العربية سواء على المستوى الفردي أو الجماعي لجهودها الرامية لتحسين مناخ الاستثمار وبيئة أداء الأعمال من جهة و تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري في ما بينها من جهة أخرى.ومضى قائلا ان المؤسسة واكبت الأحداث السياسية وكثفت خدماتها ولاسيما عمليات الضمان للاستثمارات المنفذة في الدول العربية من قبل المستثمرين العرب والأجانب والمواطنين المقيمين خارج دولهم، وذلك ضد المخاطر غير التجارية المتمثلة في المصادرة والتأميم، وعدم التحويل، والحروب والاضطرابات والإخلال بالعقد وكذلك خدمات ضمان ائتمان الصادرات العربية المتجهة إلى الدول العربية والأجنبية الأخرى ضد المخاطر غير التجارية بالإضافة إلى المخاطر التجارية، لتبلغ القيمة الإجمالية لعمليات الضمان المبرمة خلال العامين 2011 و2012 نحو 3.2 مليار دولار بزيادة 1.3 مليار دولار وبنسبة 41%عن العامين 2009 و 2010 وهو ما أدى إلى تجاوز قيمة عملياتها التراكمية منذ إنشائها وحتى الآن لنحو 11 مليار دولار توزعت بنسبة 78 في المئة لضمان ائتمان الصادرات ونسبة 22 في المئة لضمان الاستثمار.وأضاف أن المؤسسة شرعت أيضا في تعزيز قدراتها المالية الإجمالية لتبلغ نحو 477 مليون دولار مع إقرار زيادة رأسمالها على مراحل إلى 345 مليون دولار إضافة إلى احتياطاتها البالغة 132 مليون دولار وذلك لمواكبة النمو في الطلب على منتجاتها، كذلك طورت من دورها في نشر المعرفة وزيادة الوعي بصناعة الضمان ومناخ الاستثمار وقضايا التصدير عبر وسائل عديدة منها البحوث والدراسات وكان آخرها إطلاق أول مؤشر دولي لرصد جاذبية الاستثمار في دول المنطقة والعالم للاستثمار الأجنبي، والذي كشف عن وجود فجوة استثمارية بين إمكانات الجذب المحتملة والتدفقات الاستثمارية الفعلية في عدد من الدول العربية، وهو ما يمثل فرصا استثمارية قائمة يمكن للمستثمرين الاستفادة منها.المعهد العربي للتخطيطمدير عام المعهد العربي للتخطيط د. بدر عثمان مال الله تناول في كلمته الأزمة الاقتصادية العالمية، والتغيرات التي شهدتها المنطقة العربية خلال السنوات القليلة الماضية، وقال انها جعلت من الضروري مراجعة السياسات والبيئة الاستثمارية والخطط التنموية لمـــواجهة التحديــــات التنموية المتنـــامية.وأشار إلى تنافس دول العالم بما فيها الدول العربية على اختلاف درجات على جذب الاستثمارات الخارجية إليها، بتقديم العديد من الحوافز والامتيازات، فلم تعد هناك دول مصدرة للاستثمارات فقط وأخرى مستقبلة لها، بل أصبحت جميع الدول بما فيها الدول العربية سواء التي تعاني من محدودية المدخرات المحلية وقصورها عن تلبية الحاجات الاستثمارية المتزايدة، أو تلك التي لديها فوائض مالية تسعى إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من أجل توظيفها في قطاعات اقتصادية ذات قيمة مضافة عالية.وشدد على أن التحديات المستقبلية تفرض على الدول العربية العمل على الوصول إلى السبل الناجعة والمبتكرة لتطوير مناخ الاستثمار لزيادة حجم وكفاءة الاستثمار الأجنبي والمحلي على حد السواء لسد فجوة الاستثمار القائمة ما بين الفرص والواقع.وأوضح أن مشاركة القطاع الخاص العربي في أعمال هذا الملتقى هو إضافة مهمة، وذلك لما للقطاع الخاص من دور كبير في جهود التنمية العربية خاصة في مجال الاستثمار، داعيا لمواصلة تفعيل دور القطاع الخاص وتسهيل كافة الإجراءات أمامه ليقوم بدوره في تعزيز الجهود التنمويةوطالب مال الله بإعادة النظر في سياسات الترويج وضرورة ربطها بالخطط التنموية لاسيما مع وجود بعض التحديات التي تواجه بعض هيئات الترويج للاستثمار في المنطقة منها عدم الاستقلالية ومحدودية الموارد المادية والبشرية، وضعف التنسيق مع الجهات الاخرى وغياب رؤية موحدة للتغيرات التشريعية والمؤسساتية اللازمة.الجلسة الاولىوفي الجلسة الاولى التي ترأسها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية السابق د. الشيخ محمد صباح السالم الصباح قال الخبير في المعهد العربي للتخطيط الدكتور وليد عبد مولاه في ورقته ان هناك تأثيرا ضعيفا للاستثمارات الاجنبية المباشرة في مؤشرات القيمة المضافة والتصدير والتشغيل والرواتب والأجور والإيرادات الضريبية والمساهمة في تكوين رأس المال الثابت وفي البحث العلمي والتطوير في الدول العربية.وطالب بإعادة النظر في سياسات الترويج وضرورة ربطها بالخطط التنموية لاسيما مع وجود بعض التحديات التي تواجه بعض هيئات الترويج للاستثمار في المنطقة منها عدم الاستقلالية ومحدودية الموارد المادية والبشرية، وضعف التنسيق مع الجهات الاخرى وغياب رؤية موحدة للتغيرات التشريعية والمؤسساتية اللازمة.المرتبة الخامسةاما رئيس البحوث والدراسات في المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات د. رياض بن جليلي فقد أفاد الى أن الدول العربية حلت في المرتبة الخامسة عالميا في مؤشر ضمان لجاذبية الاستثمار الصادر ضمن تقرير مناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 2012- 2013، مضيفا أن دول الخليج تصدرت الاداء عربيا تلتها دول المشرق العربي (مصر والأردن ولبنان وفلسطين) في المرتبة الثانية ثم دول المغرب العربي ( ليبيا تونس والجزائر والمغرب) في المرتبة الثالثة وأخيرا دول الدخل المنخفض (سورية وموريتانيا والسودان واليمن).وشدد جليلي على أهمية قيام الدول العربية بالتحرك الشامل لسد فجوة جاذبية الاستثمار وخصوصا على صعيد الاستقرار الاقتصادي الكلي والحوكمة والإدارة العامة والبيئة المؤسسية والاجتماعية وببيئة أداء الأعمال، وتطوير الكفاءة الإنتاجية ورأس المال البشري والتنمية التكنولوجية والبحث والتطوير مع ضرورة إنشاء مراصد للاستثمار وقواعد بيانات تفصيلية ودقيقة ومحدثة دوريا للاستثمارات الاجنبية المباشرة وتوزيعها القطاعي والجغرافي، وذلك حتى تتمكن من وضع خطط وبرامج استثمارية وترويجية مجدية وفعالة.الجلسة الثانيةوفي الجلسة الثانية التي ترأسها مستشار سمو الامير ووزير المالية الاسبق د. يوسف الابراهيم تحدث وزير التخطيط المصري الدكتور أشرف العربي عن اهتمام مصر بفتح المجال أمام القطاع الخاص المحلي والعربي والأجنبي للمشاركة في خطط التنمية منذ سنوات.وأشار إلى الدور الذي تقوم به الخطط التنموية في إتاحة فرص محددة ومدروسة للقطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ مشروعات في قطاعات ومناطق متنوعة تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والعربية المباشرة إلى مصر ولاسيما في المشروعات القومية في قناة السويس وطريق سوهاج البحر الأحمر وغيرها.أما وزير التخطيط المصري السابق الدكتور عثمان محمد عثمان فقد أكد على أهمية الربط فيما بين الخطط التنموية والترويج لجذب الاستثمار في إطار رؤية شاملة حول مفهوم تحديث المجتمع ودور كل من الحكومة والقطاع الخاص مشيرا الى أن نجاح مصر في الربط بين خطط التنمية والإصلاح من جهة وسياسات الاستثمار من جهة أخرى بداية من عام 2004، وحتى نهاية العقد الاول من القرن العشرين أدى الى ارتفاع واضح في تدفقات الاستثمارات الاجنبية المباشرة الواردة اليها.من جهته كشف وزير الشؤون الاقتصادية التونسي رضا السعيدي عن منظومة استثمار جديدة في بلاده تتجاوز الحوافز وتشمل كل العوامل المهمة ذات العلاقة بالاستثمار على غرار تدعيم انفتاح السوق وإرساء دعائم اقتصاد المعرفة والتجديد وحماية حقوق الملكية الفكرية والصناعية وإعطاء مزيد من الضمانات للمستثمرين إلى جانب التكريس الفعلي لمبدأ الشفافية والمنافسة الشريفة ونجاعة الحوافز وتحسين أداء الإدارة وخدماتها لاسيما تبسيط الإجراءات واختصار الآجال.واشار الى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة الى تونس ارتفعت بنسبة 16 في المئة خلال السنوات العشرة الأولى من عام 2013، إلى قرابة 1.7 مليار دينار.اما وكيل وزارة التخطيط العراقية الدكتور سامي بولص فقد ذكر في ورقته إلى الملتقى أن خطة التنمية 2010 -2014 لبلاده أعطت دورا فاعلا وأساسيا للقطاع الخاص بقيمة 80 مليار دولار من إجمالي الاستثمار المخطط البالغ 180 مليار دولار، كما تتوقع الخطة الجديدة 2013-2017 استثمارات خاصة محلية وأجنبية بحدود 76 مليار دولار وبحصة 21 في المئة من إجمالي استثمارات الخطة المقدرة بنحو 358 مليار دولار.من جانبه أفاد وكيل وزارة التخطيط الليبية د.عبداللطيف البشير التونسي بأن الرؤية المستقبلية لليبيا حتى عام 2030 تركز على إدماج القطاع الخاص في تنفيذ وتمويل وإدارة مشاريع التنمية باعتباره شريكاً ومساهماً فيها من خلال خطط تنموية متوسطة الآجل تأخذ في الاعتبار الاهتمام بالتنمية المكانية باعتبارها أساسا لتحقيق التنمية الشاملة والتركيز على التنويع الاقتصادي بدلا من الاقتصاد الريعي وتقييم المشاريع الاستراتيجية القائمة من الناحية التخطيطية والفنية والتعاقدية.

عادل الوقيان: قصور في التسويق لخطط التنمية الاقتصادية

توقع أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.عادل الوقيان أن يتم إنفاق أكثر من 50 في المئة من حجم الانفاق المخصص للمشاريع الحكومية والبالغ 15 مليار دينار من إجمالي خطة التنمية البالغة 30.5 مليار دينار والتي تنتهي في نهاية مارس 2014، لكنه لم يوضح نسبة الانفاق من الخطة على القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الحكومة مصممة على تنفيذ رؤية صاحب السمو أمير البلاد في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.وقال الوقيان في تصريح للصحافيين على هامش الملتقى ان نسبة الإنفاق على مشاريع خطة التنمية ترتبط بالمشاريع القائمة والجديدة والتي لا يمكن معرفتها إلا بعد انتهاء السنة المالية التي تنتهي بنهاية مارس 2014، مبينا أنه تم انفاق تلك المبالغ على نحو 1270 مشروعاً.وأضاف أن أهم عوامل تمكين القطاع الخاص هي الخصخصة ومشاريع BOT وكذلك الأوفست وهي مجالات جيدة للقطاع الخاص وتعمل الحكومة على تهيئة بيئة الأعمال في الكويت من خلال إزالة المعوقات التشريعية والتنفيذية وتوفير الأراضي لإقامة المشاريع.وبسؤاله عن عدم انعكاس خطة التنمية على المواطنين، قال الوقيان ان هناك قصورا في التسويق لخطط التنمية الاقتصادية، منوها بأن عرقلة خطط التنمية تعود لأمور غير فنية.ولفت الوقيان الى أنه لابد من التفاؤل لتنفيذ خطط التنمية وأن نستفيد من أخطاء الماضي والعمل على تلافيها مستقبلاً، مبيناً أن خداع المواطنين لا يمكن أن يتم بناء تنمية عليها ولكن تحديد المشكلات وتوصيفها سيؤدي إلى تنفيذ الخطة في أسرع وقت ممكن، مستدركا بالقول ان هناك الكثير من المشكلات نسعى لحلها.وعن خطة العام 2014، قال الوقيان إنه لا يمكن تحديد أرقام للخطة الجديدة إلا بعد الانتهاء من ملامحها، مبيناً أن النية تتجه للاستمرار في تحقيق رؤية صاحب السمو أمير البلاد بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري وما فعلناه في الخطة الرباعية هو وضع الأساس، مشيرا إلى أن الخطة المقبلة تستهدف الانتقال من التنظير إلى التنفيذ.وحول حجم الإنجاز في الخطة الماضية، قال الوقيان انه لا يمكن قياس حجم الإنجاز بنسبة معينة إلا بعد الانتهاء من الخطة التنموية الاقتصادية والاجتماعية في نهاية مارس المقبل. وقال إن الانجازات ليست بحجم الطموح الذي تسعى الحكومة لتحقيقها.وعن توقعاته لوصول الكويت الى ما وصلت اليه كل من دبي أو سنغافورة، رد الوقيان «أنت كالجراح الذي يسأل المريض متى ستموت»، مستدركاً بالقول ان الحكومة تعمل على وضع خطط تنموية من شأنها تعزيز دور الكويت في المجال الاقتصادي.

«التجارة» تسلّمت كتاب تأسيس شركة البورصة

صرح وزير التجارة والصناعة أنس الصالح بأن الوزارة تسلمت كتاباً من هيئة أسواق المال تطلب فيه بيان إجراءات تأسيس شركة البورصة.وقال الصالح ردا على اسئلة الصحافيين على هامش الملتقى ان الكويت تعمل حالياً على تفعيل القوانين والتشريعات التي صدرت خلال العام الحالي لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في الكويت، منوها بأن الهدف الأساسي من المشاركة في هذا الملتقى هو تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الكويت بما يعزز أداءها على المستوى الخليجي والعربي.واشار ردا على سؤال الى أن العام الحالي شهد إصدار تشريعات من شأنها خلق بيئة استثمار حاضنة لرأس المال المحلي أولاً وكذلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة ومنها قانون التراخيص التجارية وقانون الشركات التجارية والصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وقانون تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.وحول التقارير الصادرة أخيرا عن تراجع الكويت في المرتبة الأخيرة خليجياً فيما يتعلق ببيئة الأعمال،قال الصالح أن تقرير البنك الدولي الأخير الخاص بممارسة بيئة الأعمال والذي وضع الكويت في المرتبة 104 صدر عندما قام البنك الدولي بإعداد بحث ميداني قبل صدور التشريعات الاقتصادية وقبل تفعيل الربط الآلي الذي تم العمل به في وزارة التجارة والصناعة، ونوه بأن التقرير المقبل سيعكس تلك الإنجازات وسوف يرفع الكويت إلى مركز متميز.وفي ما يتعلق بتوقيع العقوبات على ارتفاع الأسعار، اشار الوزير الصالح الى وجود قوانين محددة وصارمة وتم توقيع عقوبات على مخالفي تلك القوانين، كاشفا أن هناك 32 شركة تم ضبطها أخيرا تخالف تطبيق الأسعار بأكثر من مخالفة وحالياً يتم متابعة تلك الأسعار بشكل كبير.