يسعى مشاركون في الملتقى العربي للاستثمار المزمن عقده في الكويت، في 11 و12 ديسمبر الجاري، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح، للخروج بتوصيات مهمة تسهم في زيادة فرص الاستثمار بين الدول العربية، بعد استعراض شامل للفرص وتحديات الاستثمار في المنطقة العربية.ويقام الملتقى بتنظيم من المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، والمعهد العربي للتخطيط، وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت، في مقر المؤسسة داخل المقر الدائم للمنظمات العربية في الكويت.ويشارك اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في جلسات الملتقى، إذ يرأس أمين عام الاتحاد عبدالرحيم جلسة عمل بعنوان « فجوة جاذبية الاستثمار» يتوقع ان تخرج بتوصيات مهمة لردم الفجوة التي تعيق زيادة فرص الاستثمار بين الدول العربية.وقال نقي إن الإمكانات الاستثمارية الضخمة التي تتمتع بها دول مجلس التعاون، ستسهم في وحدة وتحرير أسواقها، ورفع هذه الاستثمارات الى مستويات متقدمة، متوقعا أن ترتفع نسبة المبادلات التجارية البينية إلى مستويات عالية، ولافتاً إلى أنه هناك جزءاً مهماً من نحو تريليون دولار حجم الاستثمارات الخليجية في الخارج يمكن أن يوجه إلى اقتصادات دول المجلس نفسها.ولفت إلى أن تعزيز الاستثمارات والمبادلات التجارية البينية في دول مجلس التعاون، يعتبر أحد أهم اهداف السوق الخليجية المشتركة الرامية إلى إيجاد سوق واحدة، يتم من خلالها استفادة مواطني دول المجلس من الفرص المتاحة في الاقتصاد الخليجي، وتتيح مجالاً أوسع للاستثمار البيني (الخليجي) والعربي والأجنبي، وتحقق الاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية.وأضاف أن اقتصادات دول المجلس ستكون أكثر جذباً للاستثمار بعد تكاملها في سوق واحدة، من خلال السوق الخليجية المشتركة.وتابع نقي أن معالجة معوقات التجارة البينية يتطلب زيادة الاستثمارات العربية في القطاعات الإنتاجية في البلدان العربية، وتسهيل حركة التجارة من مناطق الإنتاج الى مناطق الاستهلاك، وتطوير البنية الأساسية، وتنسيق الاستثمارات الجديدة، لتصبح تكاملية وليست تنافسية، وضمان الاستثمارات البينية ضد المخاطر غير الاقتصادية من خلال الحكومات العربية، وتوحيد المواصفات القياسية، وتحسين بيئة الاستثمار في الدول العربية من خلال تقليل الإجراءات البيروقراطية.ويتوقع ان تحظى جلسات الملتقى بمشاركة من عدد كبير من وزراء الاستثمار، ورؤساء جهات تشجيع الاستثمار والتخطيط التنموي في الدول العربية، إلى جانب رؤساء وممثلي الغرف التجارية والصناعية والزراعية العربية، وأصحاب وصاحبات الأعمال والمستثمرين العرب.ويهدف الملتقى إلى تحقيق عدد من الأهداف في مقدمتها الاستفادة من التجارب العربية والدولية الناجحة في مجال تشجيع وجذب الاستثمار الأجنبي والعربي، واستكشاف واقع الاستثمار الأجنبي والعربي البيني في الوطن العربي، ودراسة أهم معوقات الاستثمار التخطيطية والتشريعية والمؤسسية.
اقتصاد
يشارك في «الملتقى العربي للاستثمار»
النقي: السوق المشتركة تجعل اقتصادات الخليج أكثر جذباً
عبدالرحمن النقي
05:49 ص