صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع تقريبا على منح الأردن مقعدا غير دائم في مجلس الأمن بعدما رفضت السعودية شغل هذا المقعد لإعرابها عن خيبة الأمل إزاء عدم قدرة الأمم المتحدة على حل الأزمات الكبرى.وكان التصويت بالإجماع تقريبا لمصلحة الأردن حيث حصل على موافقة 178 دولة من أصل 179 عضوا في الجمعية العامة للأمم المتحدة.وقال جون آش رئيس الجمعية العامة «بحصولها على غالبية الثلثين المطلوبة وأكبر عدد من الأصوات، تم انتخاب الأردن عضوا في مجلس الأمن».وسيشغل الأردن مقعدا في مجلس الأمن لمدة سنتين اعتبارا من الأول من يناير 2014.وهنأت الولايات المتحدة، الأردن، معربة عن تقديرها للتعاون والصداقة التي تربط بينهما.وقالت نائب الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف «نحن نهنئ الأردن على انتخابه عضواً غير دائم في مجلس الأمن للعامين 2014 و2015». وأضافت ان «الولايات المتحدة تقدر بعمق تاريخنا الطويل من التعاون والصداقة مع الأردن، ونتوق للمضي قدماً في شراكة قوية ومثمرة لمعالجة قضايا أساسية تتعلق بالحفاظ على السلام والأمن الدوليين».وسئلت إن كانت أميركا تأسف لحقيقة ان الأردن حصل على هذا المقعد وليس السعودية، فأجابت «لدينا علاقات جيدة جداً مع البلدين، ويعود لكل بلد أن يقرر إن كان يريد الحصول على مقعد في مجلس الأمن أو لا».ورداً على سؤال آخر إن كان الأردن يجلب إلى مجلس الأمن شيئاً مختلفاً عما كانت ستجلبه السعودية لو قبلت المقعد، فردت: «أعتقد ان لكل بلد فوائده في مجلس الأمن، ولدينا علاقات جيدة مع البلدين فكلاهما يركز على المسائل عينها سواء أكانت سوريا أو عملية السلام، على مجموعة واسعة من القضايا».وفي موسكو، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها مستعدة للتعاون البناء مع المملكة الأردنية.ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن بيان للخارجية»مسرورون بانتهاء مرحلة الغموض التي ظهرت بعد رفض المملكة العربية السعودية تسلم مقعد في مجلس الأمن». واعتبرت الخارجية أنه نظراً للوضع الصعب في الشرق الأوسط من المهم أن يكون هناك دولة عربية في مجلس الأمن، مؤكدة استعدادها « للتعاون البناء مع الأردن حيال ملفات مجلس الأمن».وفي عمان، أكدت افتتاحية صحيفة «الرأي» شبه الرسمية، ان الاردن «يستحق عضوية مجلس الامن برضى وترحيب وتقدير المجتمع الدولي الذي لا تستطيع اي دولة ان تمر من خلالها إلاّ اذا توفرت ديبلوماسيته على اوصاف ومسميات تؤهله لأن يكون في اطار الدول الخمس عشرة التي تشكل مجلس الامن منها خمس دول دائمة العضوية أما العشر الاخرى فيتم انتخابها عن طريق الجمعية العامة لمدة سنتين تخوض خلالها الدول المترشحة صراعاً مريراً وتقوم بمناورات وحملات اعلامية وتمارس ضغوطاً قد تسفر في النهاية عن الفوز».وصرح سياسيون وقانونيون وبرلمانيون وحزبيون اردنيون بان حصول الاردن على عضوية المجلس «يعد اقرارا بنجاح الديبلوماسية الاردنية وبدور الاردن على الصعيدين العربي و العالمي».