في تطور سريع ومتلاحق لكشف غموض اختفاء روائي مصري، تقدمت الحكومة الألمانية، بطلب إلى نظيرتها المصرية، للكشف عن مصير الروائي الألماني من أصل مصري، حامد عبدالصمد، و«بصورة عاجلة»، بعد تقارير رجحت اختطافه من قبل إسلاميين متشددين.وذكرت الخارجية الألمانية، أن سفيرها في القاهرة ميشيل بوك، أجرى اتصالات بالمسؤولين في الحكومة المصرية، لتوضيح مصير الكاتب المعروف بآرائه العلمانية ومناهضته لـ«الإسلام السياسي»، قبل أيام، ما دفع عددا من السلفيين، قبل فترة إلى إصدار فتاوى بإهدار دمه.ونقل موقع «دويتشه فيله» عن الناطق باسم الخارجية الألمانية، مارتين شيفر، قوله: إن السفارة الألمانية في القاهرة لم تحصل على تأكيد لخبر اختطاف الكاتب إلى الآن، بينما أفاد شقيقه بأنه تقدم ببلاغ إلى الشرطة، يؤكد فيه اختطاف شقيقه بالعاصمة المصرية.وقال محمود عبدالصمد، شقيق الروائي المختفي (حامد)، إنه تقدم ببلاغ اتهم فيه رجل أعمال وشريكه في الشركة التي يعمل بها والقيادي السلفي عاصم عبدالماجد والقياديين السلفيين محمود شعبان وعاطف عبدالرشيد بخطفه، مشيرا إلى أنه توجد خصومة مالية بين حامد وعدد من شركائه.وأضاف، انه تم تهديد شقيقي من بعض المنتمين للتيار الإسلامي، موضحا أن وزارة الداخلية كانت قد عينت حراسة خاصة لأخيه، وذلك بعد أن طلبت سفارة ألمانيا تعيين حراسة للروائي بعد تهديده بالقتل من قبل إسلاميين متشددين أكثر من مرة.وأكد، أن شقيقه كان في مهمة خاصة، ولذلك لم يصطحب حراسته معه، غير أنه اتصل بضابط الحراسة الخاص به، وأبلغه بأن هناك سيارة سوداء تتعقبه منذ خروجه من الفندق الذي يقيم به في وسط القاهرة، وظلت هذه السيارة تلاحقه حتى وصل إلى «حديقة الأزهر» في طريق صلاح سالم، حيث كان على موعد خاص في هذا المكان، وفي الساعة الرابعة اتصل شقيقه بضابط الحراسة الخاص به، وأبلغه بهذا الأمر، مؤكدا أن هذه السيارة كانت بانتظاره حين خروجه من «الحديقة»، وبعد ربع ساعة فقط انقطعت أخبار حامد تماما، وتم إغلاق تلفونه إلى الآن، وطالب وزير الداخلية بسرعة التحرك للبحث عنه.وكان حادث الاختفاء الغامض للروائي حامد عبدالصمد (42 عاما) الألماني الجنسية المصري الأصل قد فتح الباب أمام عشرات التكهنات والتخمينات، خاصة أن صاحب «وداعا أيتها السماء»، له العديد من المواقف والآراء التي ينتقد فيها تيار الإسلام السياسي، وسبق أن طالب القيادي في الجماعة الإسلامية عاصم عبدالماجد الهارب حاليا بقتله، بالإضافة إلى بعض التهديدات الأخرى، وهو ما أكده عدد من المثقفين المصريين، تقدموا بخطاب إلى رئيس مجلس الوزراء في مصر الدكتور حازم الببلاوي مطالبين الحكومة ببذل الجهد في البحث عنه، كما أدانت السفارة الألمانية في مصر، حادثة الاختطاف.وكانت التحريات الأولية لأجهزة الأمن، كشفت وجود معاملات مالية وشيكات بين عبدالصمد ورجل الأعمال، تم تحرير محضر في شرطة السياحة بالفندق، وتم تأييده في قسم شرطة بولاق أبوالعلا.
أخيرة
ما مصير صاحب «وداعا أيتها السماء»؟
اختفاء روائي مصري من «حديقة الأزهر»
حامد عبد الصمد
09:37 م