تزامناً مع اشاعات تتناول مكان احتجاز الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ودعوات «إخوانية» إلى تظاهرات في الشوارع والجامعات، توقّعت وزارة الداخلية المصرية مزيدا من محاولات إشعال الفتنة وإثارة الفوضى في البلاد، بواسطة منتمين إلى جماعة «الإخوان» وتحالف دعم الشرعية المؤيد لمرسي، مؤكدة استعدادها المواجهة بكل حسم.وقال رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي «إن قانون التظاهر تعرض للتشويه ولحملة ظالمة خلال الفترة الماضية، رغم أن الدول الحديثة بها قوانين تنظم التظاهر»، لافتا إلى أن «الدولة لم تقابل التظاهرات إلا بما نص عليه القانون، من خلال الدعوة للانصراف في المكبرات واستخدام درجات متتالية في التفريق»، مؤكدا أن «هذا القانون سينفذ بكل قوة وليس بكل عنف».وقال الناطق باسم مجلس الوزراء هاني صلاح الدين إن «الحكومة تتوقع تصاعد محاولات الإخوان لإفشال خريطة الطريق، إلا أن أجهزة الدولة قادرة على إجهاض تلك المؤامرات»، مضيفا «إن أشد ساعات الليل ظلاما تلك التي تسبق الفجر»، لافتا إلى أن «الداخلية وأجهزة الدولة مستعدة لمواجهة أعمال العنف التي يسعى الإخوان لإشعالها من مكان لآخر ومن وقت لآخر، وأنها لديها من النفس الطويل الكثير لمواجهة هذه التصرفات وتنفيذ خريطة الطريق». وأضاف: «الحكومة تعطي عناية خاصة لتقوية مؤسسات الدولة، لاسيما مؤسسة الشرطة والقوات المسلحة، خاصة أن هاتين المؤسستين هما عماد حفظ الأمن لمصر، وأن إسقاطهما يعني إسقاط الدولة، ولكن مصر بخير».وقال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم إن «منتمين إلى جماعة الإخوان في الداخل والخارج، يقودون مؤامرة لإثارة شباب الجامعات»، مشيرا إلى أن الداخلية «أيديها تتقطع قبل ما تتمد على الطلبة»، موجها رسالة إلى طلاب الجامعات المصرية قال فيها: «لا تنساقوا وراء المؤامرات التي تستهدف إثارة القاعدة الطلابية، وضم جزء منها إلى جماعة الإخوان».وقال «إن الوزارة شكلت لجانا لفحص ومراجعة من حصلوا على الجنسية المصرية خلال تولي الرئيس المعزول محمد مرسي حكم البلاد وكل من حصلوا على عفو رئاسي عن العقوبات النهائية المقررة لهم»، لافتا إلى أنه «سيتم رفع تقرير تلك اللجان إلى رئيس الجمهورية لاتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنها».وأكد أن «أجهزة الأمن في تقدم ملحوظ وتوجه ضربات ناجحة للجماعات التكفيرية على مستوى سيناء والمحافظات». قائلا :«أعد الشعب المصري أن كل إرهابي سينال عقابه ونقتص منه بالقانون».وعلى صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أكدت جماعة «الإخوان» ان لديها «معلومات أنه تم نقل الرئيس مرسي من محبسه إلى إحدى القواعد البحرية العسكرية»، في وقت استخرجت وزارة الداخلية تصريحا لمحامي الرئيس محمد طوسون لزيارته في محبسه في برج العرب، باعتباره محاميه ووفقا للقانون.وأصدرت حملة «الشعب يدافع عن الرئيس» المنتمية لـ «الإخوان» بيان إدانة «لمنع ذوي الرئيس المعزول من زيارته»، واعتبرت مرسي وفق إجراءات منع الزيارة في حكم «المخطوف».في المقابل، دعا «ائتلاف أحفاد الصحابة وآل البيت»، «الإخوان بالكف عن التظاهر، حقنا للدماء»، في الوقت الذي طلب فيه «تحالف شباب الإخوان» المنشقين، مقابلة الرئيس الموقت عدلي منصور، للمطالبة بوضع جماعة الإخوان على قائمة الإرهاب».وفيما استمرت التظاهرات في الجامعات أمس، أعلنت «جامعة الإسكندرية» إحالة 13 طالبا وطالبة منتمين الى «الإخوان» في «كلية العلوم» للتحقيق، بسبب تعمدهم إيقاف الدراسة والتعدي على زملائهم وإخراجهم من المعامل وقاعات المحاضرات بالقوة وإتلاف بعض منشآت الكلية، وذلك أيام الخميس والجمعة والسبت.وفي «جامعة الأزهر»، أكد رئيسها أسامة العبد، «انتظام الدراسة في جميع الفروع والكليات والانتهاء من جداول الامتحانات».وأسفرت اشتباكات في «جامعة أسيوط» حتى مساء أول من أمس، بين قوات الأمن وطلاب «الإخوان» عن ثلاث حالات اختناق من الطلبة، كما أصيب ثلاثة مجندين من قوات الأمن المركزي بجروح وكسور مختلفة من جراء رشق الطلاب للقوات بالحجارة، بينما أطلق الجنود القنابل المسيلة للدموع.وفي محافظة البحيرة، دعا حزب «التجمع اليساري» بالتنسيق مع «تنسيقية ثورة 30 يونيو» إلى وقفة في مدينة دمنهور اليوم، «احياء لذكرى شهداء الاتحادية».وفي محافظة قنا، جنوب الصعيد، قال المحافظ عبدالحميد الهجان إنه «تم التنسيق مع مدير الأمن والجهات الأمنية لتحديد مكان للتظاهر السلمي للمواطنين في المحافظة، وذلك بعد حصولهم على تصريح مسبق من الجهات الأمنية»، وأكد أنه «تم تحديد محيط موقف دشنا، في جوار مبنى الأحوال المدنية بمنطقة المنشية، للتظاهرات».من ناحية أخرى، ووسط تسريبات تكررت في الساعات القليلة الماضية، عن استقالة نائب رئيس الحكومة وزير التعاون الدولي زياد بهاء الدين، نفى الببلاوي وجود خلافات أو استقالات داخل حكومته، مؤكدا أن «الرؤى المتنوعة مصدر ثراء للحكومة، حيث تتم مناقشة جميع الموضوعات من كل الجوانب».