في احتفالية بروتوكولية، سلم رئيس «لجنة الخمسين لتعديل الدستور» في مصر، عمرو موسى، مشروع الوثيقة الدستورية أمس، في قصر الاتحادية الرئاسي إلى الرئيس الموقت عدلي منصور، وجرى النقاش حول الخطوات المقبلة، بما في ذلك ما تضمنه الدستور نفسه من مواد تعد المسرح السياسي المصري لاتخاذ الخطوات القادمة في إطار «خريطة الطريق».وقال موسى، إن «المواد الأربع التي ثار الاختلاف عليها لم يتم إقرارها إلا بعد اجتماع مغلق ولم تمر لأسباب يراها الأعضاء، وفيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية أم الرئاسية أولا ثار عليها خلاف فتركناها للمشرع وهو الرئيس الموقت».ولفت، في مؤتمر صحافي، إلى أنه» كان هناك تواصل دائم مع مختلف لجان الخمسين»، مشددا على أن «الرئاسة والقوات المسلحة لم تتدخل في عمل اللجنة، لكن كانت هناك اتصالات».وتابع: «كلنا كمواطنين مصريين اتفقنا على «خريطة الطريق، الخطوة الأولى فيها كانت الدستور، وتم الانتهاء منه، وهو ما يعني أننا ننفذ التكليف في موعده وكما هو مطلوب في إطار المصلحة المصرية».وأكد «أن المهمة والمصلحة الآن كمصريين، أن نطلب من المصريين، المشاركة والتصويت بنعم على الدستور... مصر الآن في فتنة، فمن الضروي وضع حد لها ونخرج من الوضع الخطير الذي نعيش فيه».وقال: «الشعب هو السيد، ونرجو مشاركة المصريين بكثافة والتصويت بنعم، لأن البلد لا تتحمل التصويت بلا. وأطالب من هذا المنبر أن يأخذوا في الاعتبار ظروف البلد والوضع السيئ الذي نحن فيه ونخرج من المطب التاريخي، خصوصا أن الدستور تحدث عن كل الفئات التي كانت تعتبر مهمشة».وردا على سؤال حول موقفه الشخصي من الانتخابات الرئاسية أم البرلمانية أولا، أجاب: «أفضل البرلمان أولا، لكن هذا مجرد تفضيل، وأستبعد إمكان تنفيذ الانتخابات البرلمانية والرئاسية معا».وحول مستقبله السياسي ونيته الترشح للرئاسية قال: «لا أنتوي الترشح للرئاسة، ومستقبلي السياسي بيد الله».وأكد إن «من حق المستشار عدلي منصور، تعيين 5 في المئة من أعضاء البرلمان المقبل إذا تم انتخاب مجلس الشعب قبل الانتخابات الرئاسية».وردا على سؤال قال، إنه سأل قيادات «حزب النور» على عدم حضورهم عزف السلام الوطني أثناء انتهاء التصويت على مواد الدستور. وتابع «يبدو أنها صدفة، لا تنسوا أن في الدستور بندًا يدعم وينادي ويلزم الكل باحترام العَلم، وأي تيار يحصل على الغالبية ويشكل الحكومة يجب أن يحترم العَلم المصري».وقال رئيس الوزراء حازم الببلاوي، إن «لجنة الخمسين حققت إنجازا بالانتهاء من الدستور في الموعد المحدد له، رغم ما شهدته اللجنة من نقاشات نتيجة تعدد الآراء والتوجهات».وشدد على أن «الحكومة تتوقع كل محاولات الإرباك من قبل بعض الأطراف لتعطيل مرحلة الاستفتاء على الدستور، وجعلها لا تمر بسلام، لكن الحكومة تعمل على اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لإنجاح هذا العُرس الديموقراطي».الى ذلك، دعا رئيس «اتحاد عمال مصر الحر» علي البدري جميع العمال للمشاركة في الاستفتاء على الدستور والتصويت عليه بـ«نعم» من أجل تحقيق الاستقرار والأمان. ودشن «حزب الكرامة» حملة لدعم الدستور بمشاركة أعضاء بارزين من «لجنة الخمسين» في مقدمتهم رئيس الحزب محمد سامي ونقيب المحامين سامح عاشور والمخرج خالد يوسف وممثلو الأحزاب والقوى الثورية.وأطلقت شبكة «مراقبون بلا حدود» حملة بعنوان «نعم للدستور الجديد، ثورة شباب وشعب»، بهدف التوعية بمواد الدستور قبل الاستفتاء عليه والدعوة إلى التصويت بـ «نعم».ودعت اللجنة المركزية لـ «الحزب الشيوعي المصري»، المواطنين إلى التصويت بـ«نعم» للدستور، مع أهمية الإسراع بإقامة تحالف سياسي وانتخابي للقوى الوطنية والتقدمية من أجل تحقيق التنمية والديموقراطية وإنهاء التبعية.وقال زعيم الفلاحين محمد برغش: «سندعم الدستور من أجل مصر، وتغور نسبة الخمسين في المئة للعمال والفلاحين». ووجه التحية إلى وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي قائلا: «الخائن من يعبث بالوطن، والشريف من تكون مصر همَّه وهواه».وقال رئيس «حزب شباب مصر» أحمد عبدالهادي، إن الحزب «سيدعم الدستور الجديد»، مشيرا إلى بدء العمل بمختلف القرى والنجوع لحشد المواطنين للتصويت بـ «نعم».في المقابل، أعرب «حزب الدستور» عن موقفه الرافض لإقرار محاكمة المدنيين عسكريا في الدستور الجديد، بينما قال عضو «المجلس القومي لحقوق الإنسان» نجاد البرعي، إن «المادة التي تتحدث عن حظر الأحزاب التي تقوم على أساس ديني لا قيمة لها وهي مفرغة من مضمونها في ظل وجود المادة الثانية التي تعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع، وتعطي هذه الأحزاب حق المطالبة بتطبيق الدستور والنص بشرعية مواده، وأن الأحزاب التي لها أساس ديني تطالب بتنفيذ مادة دستورية وهي المادة الثانية».أما «حزب الحرية والعدالة» في المنيا، فأكد أن «جماعة الإخوان ستقاطع الاستفتاء على التعديلات الدستورية، رفضا لخريطة الطريق».وشن مؤسس «الجماعة السلفية» في الإسكندرية عبدالرحمن عبدالخالق هجوما عنيفا على الشيخ ياسر برهامي، قائلا : «إن من أسوأ ما اقترحه الشيخ برهامي في تعديل المادة 219 أن يكون الحكم في النهاية للنصوص قطعية الدلالة قطعية الثبوت، وهذا القيد للنصوص الشرعية يمنع من الاستدلال في أي حكم شرعي بنص من القرآن والسنة».