| كتب ناصر المحيسن |انتقد عدد من طلبة جامعة الكويت، قرار الإدارة الجامعية بحرمانهم من كامل المكافأة الاجتماعية الشهرية لنوفمبر الجاري، بعد خطأها في صرفها مضاعفة لشهر أكتوبر الفائت، وإصرارها على تحميل 10 الآف طالب وطالبة نتائج هذا الخطأ الإجرائي من قبلها، ومعاقبتهم عليه.وعبر الطلبة عن استيائهم من قرار «الحرمان»، مطالبين الإدارة الجامعية بتحمل مسؤولياتها، والعمل على تصحيح الخطأ الذي وقعت فيه بعيداً عن المساس بحقوق الطلبة، خصوصاً أنه ليس خطأ الطالب ولا يجب أن يتحمله وحده دون محاسبة المتسببين في هذا الأمر.وبين الطلبة، أن «تناقض تصريحات المسؤولين في الجامعة بين استقطاع كامل المبلغ، أو تقسيطه على 4 أشهر بمبلغ 50 دينارا، عقد من المشكلة، واتضح أنه لا توجد رؤية لمساعدة الطلبة».وعلق رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الجامعة فلاح العجمي، على قضية حرمان الطلبة من مكافأة شهر نوفمبر، وقال« بعد تصريحات عميد شؤون الطلبة باستقطاع مبلغ 200 دينار من الطلبة بمقدار 50 دينارا كل شهر، فاجأنا أمين عام الجامعة بتصريح يناقض الأول، ويصدر قرارا بحرمان الطلبة من مكافأة شهر نوفمبر كاملة».وأوضح العجمي، أن «الطالب أصبح ضحية، تناقض تصريحات مسؤولي الجامعة»، مؤكدا أن «حجج المسؤولين واهية؟ رغم أن استرداد المبالغ أمر مستحق، وهي أموال عامة، محملا الإدارة الجامعية مسؤولية أزمة (الإعانة) كونها المتسبب عما حدث».ولفت العجمي، قدمنا عبر «الراي» ومجموعة من نواب مجلس الأمة، اقتراحا باستقطاع المبلغ على فترة 4 أشهر، من خلال إرسال كشف ملحق للبنوك بأسماء الطلبة الذين صرفت لهم المكافأة مضاعفة في أكتوبر، ووضع بلوك بـ 50 دينارا لحين استرداد كامل المبلغ»، مبينا ان «الإدارة الجامعية لم تشرك القوى الطلابية في حل القضية، و ترك الأمر لتناقض تصريحات مسؤوليها».وتساءل العجمي، «ما مبررات الإدارة الجامعية لرفضها المقترح النيابي -الطلابي؟ وهل هي تمر بضائقة مالية؟»، مبينا أنه «لو كان التشديد في استرجاع المبلغ فورا لبناء كليات جديدة، أو مواقف للطلبة، لتقبل الطلبة هذا الأمر»، لافتا أن «القوى الطلابية أصدرت بيانا، واجتمعت مع رئيس لجنة الشؤون التعليمية النائب حمود الحمدان، لحل تلك القضية».من جهته، قال منسق القائمة المدنية في جامعة الكويت عمر العصيمي، أن «الإدارة الجامعية هي من تتحمل المشكلة، خصوصا أن هناك تناقضا في تصاريح عميد شؤون الطلبة، وأمين عام الجامعة حول استقطاع الاعانة».وأضاف العصيمي، «لا نؤيد قرار حرمان الطلبة من إعانة شهر نوفمبر، ونحن مع استقطاعها 4 أشهر التي صرح بها عميد شؤون الطلبة»، مطالبا بتحديد يوم لنزول الاعانة كل شهر، ليتسنى للطالب ضبط التزاماته معها، وحتى لا يقع في ضائقة مالية، وتكون الإدارة مسؤولة إذا تأخرت عن الموعد المحدد».وحول قرار الإدارة الجامعية برفض المقترح النيابي- الطلابي باستقطاع المبلغ، أوضح الطالب مرزوق المطيري، أن «رفض المقترح، والإصرار على قرار حرمان الطالب من مكافأة شهر نوفمبر، يعتبر إجراء تعسفيا من قبل إدارة»، مؤكدا على أن «الإدارة المالية في الجامعة هي من تتحمل الخطأ، وليس الطالب، ويجب محاسبتها من الجهات الرسمية»، مطالبا اتحاد الطلبة بالتوقف عن ترديد الشعارات، وإيجاد حل بديل من غير الحرمان أو الخصم فالكويت بلد خيرات هل نحرم الطالب من 200 دينار ونطبق مقولة «إنتهاء دولة الرفاه».وأشار الطالب يوسف الرومي، إلى أن «قرار الحرمان من المكافأة مجحف بحق الطلبة»، مبينا أنه في بلد خيرات أصبحت 200 دينار سببا في تأزيم الطلبة، ووضعهم في موقف حرج»، مشددا أنه «على الجهات الرسمية والاتحاد الوطني لطلبة الكويت أن تكون لهم وقفة جادة تجاه هذا الخلل الذي سيعرض الطلبة لضائقة لمدة شهر».وأوضحت الطالبة جنان بوعباس، حاجة الطالب للمكافأة الشهرية لقضاء التزاماته، مبينة أن «قطع المكافأة شهر يؤثر على الطلبة، خصوصا ان الطلبة يعتمدون عليها بشكل أساسي»، مشيرة أن «مشكلة الإعانة ليست وليدة اللحظة، فمازلنا نواجهة معضلة في تحديد يوم معين لصرف الإعانة، متمنية تدخل وزير التربية لحل تلك المعضلة.وعبر الطالب خالد الجريوي، عن استيائه من قرار الحرمان من المكافأة، وقال الجريوي «لا يحق للإدارة الجامعية حرمان طالب الجامعة من حق كفلته الدولة له، وان كانت هناك محاسبة فالمعني بالأمر الإدارة المالية»، متسائلا «هل فعلا انتهت دولة الرفاة؟»، مطالبا الاتحاد الوطني الممثل الشرعي لطلبة الجامعة بوقفة جادة تجاه قضية حرمان الطلبة من حقهم الدستوري.