بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» – الكويت – تحديث نتائج سهم بنك الكويت الوطني- أعدت «جلوبل» تحليلا لسهم بنك الكويت الوطني، وأوصت بشرائه بعدما قيمت سعره العادل بـ 2.06 دينار، أعلى بنسبة 12 في المئة من السعر المتداول في السوق والبالغ 1.840 دينار. واوضحت «لقد قمنا بتقييم سهم البنك الوطني بقيمته العادلة 2.060 دينار، بناء على وزن 80 في المئة لطريقة خصم التدفقات النقدية و20 في المئة لنموذج «جوردون» للنمو». واشارت «جلوبل» الى ان «الأداء الهادئ لبنك الكويت الوطني خلال العام 2007، حيث سجل فيه زيادة بلغت 8 في المئة في صافي الربح مقارنة بالسنة السابقة ليبلغ 273.6 مليون دينار. (بربحية السهم المعدلة بلغ 0.110 دينار) للفترة المراجعة في التقرير، لا يظهر قدرة البنك الحقيقية في تحقيق الربح. ويعزى ذلك إلى تراجع دخل البنك من الفائدة، حيث تراجع هذا البند بشكل كبير مقارنة بالربع الأول من العام الماضي مع بقائه ثابتا خلال الربع الأخير من العام 2007 مقارنة بالربع الأخير من السنة السابقة. وقد انخفض الدخل من الفائدة في الربع الأول بقيمة 30.6 مليون دينار، آخذين بعين الاعتبار التعديلات غير المتكررة التي طرأت على محفظة المستهلكين الخاصة بالبنك الناتجة عن مراجعة تقديرات التدفقات النقدية المستقبلية، والتي تمت عن طريق إبقاء معدلات الفائدة التعاقدية من دون تغيير من جهة، وتغيير بنود القروض المنتظمة من جهة أخرى. ونحن نعتقد أنه لو لم يؤخذ هذا التعديل بعين الاعتبار لسجّل البنك ارتفاعا ما بين 18 و20 في المئة في الربح».وارتفع دخل البنك من الفوائد بنسبة 27 في المئة على أساس سنوي، ومع زيادة تكلفة الفائدة بنسبة 50 في المئة خلال العام، فإن إجمالي صافي الدخل من الفوائد ارتفاع بنسبة 8.4 في المئة فقط بالمقارنة مع العام السابق. وكان لهذا البند أثر سلبي على صافي ربح البنك، حيث سجل صافي الدخل من الفائدة ارتفاعا بنسبة 19 في المئة خلال العام السابق ومعدل سنوي متوسط بلغ 29 في المئة خلال الفترة من العام 2003 إلى 2004. كما نعتقد بأن هذا التراجع في مبيعات البنك وما له من أثر على صافي الربح لا يعكس قدرة «الوطني» الحقيقية على تحقيق الربح، وذلك بالنظر إلى التقديرات التي تفيد بأنه لو لم يتم هذا التعديل غير المتكرر لحقق البنك زيادة في الأرباح بنسبة ما بين 18 و20 في المئة. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الأداء الصامت في العام 2007 يشكل عنصرا إيجابيا على صعيد أرقام النمو في الأرباح للعام 2008، ما يجعلها تشكل عنصرا جاذبا للمستثمرين.وفي ما يتعلق بمعدلات العائد التي سجلها «الوطني»، وكنتيجة للتعديل غير المستحب في مبيعات البنك مقترنا بدخل لا يوفر الدعم المطلوب من الدخل المتأتي من غير الفائدة، فقد أفسح ذلك المجال لتراجع معدل العائد على متوسط حقوق المساهمين بنسبة 22.6 في المئة و2.8 في المئة في معدل العائد على متوسط الموجودات بالمقارنة مع 32.2 في المئة و3.6 في المئة على التوالي خلال العام 2006. فقد بلغت نسبة العائد على متوسط حقوق المساهمين 24.5 في المئة ونسبة العائد على متوسط الموجودات 3 في المئة خلال العام 2007.يعتمد النمو المستمر في مبيعات البنك والربح الصافي لبنك الكويت الوطني على تنوعه الجغرافي الاستراتيجي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها. ويشكل استحواذ البنك على البنك الوطني المصري معلما استراتيجيا مهما في مسيرة الوطني لأنه يمهد الطريق للنمو في أحد أكثر أسواق الخدمات المصرفية جاذبية مدعوما بمجتمع تعتبر نسبة المتعاملين فيه مع البنوك الأكثر انخفاضا في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك نصف مليون (من إجمالي سكان الكويت البالغ عددهم 3.4 مليون نسمة) هم من المصريين المقيمين في دولة الكويت ممن لديهم صلات وتعاملات تجارية وروابط أخرى مع بلدهم الأم. ويخطط الوطني لاستغلال الفرصة التي يتيحها وجود هذا العدد الكبير من عملاء التجزئة المحتملين من أفراد ومؤسسات. إلى جانب ذلك، وبالنظر إلى عدم توافر ترخيص للأعمال المصرفية الإسلامية في الكويت حصل الوطني على ترخيص للقيام بالأنشطة المصرفية الإسلامية في مصر. وفي الوقت الذي يركز فيه بنك الكويت الوطني على تحقيق نجاح باهر استراتيجي من خلال البنك الوطني المصري، يسعى البنك في الوقت ذاته إلى زيادة رقعة وجوده من خلال شراء مؤسسات مالية في تركيا وقطر والمملكة العربية السعودية (المحاولات الأخيرة لشراء بنك رئيسي لم تكتمل) والأردن.وقد افترضنا أن البنك الوطني لا يستبعد أن يحقق معدل نمو بنسبة 20 في المئة في قاعدة عملاء الودائع خلال العام 2008، مع تحقيق معدل تضخم سنوي مركب خلال الفترة المماثلة من العام 2007 إلى العام 2011. وبالتالي، فإنه من المتوقع أن يؤدي النمو في قاعدة عملاء الودائع إلى مزيد من النمو في بند القروض والتي ستشهد، حسب تقديراتنا، نموا بنسبة 21 في المئة خلال العام 2008 مقارنة بالعام 2007، مع متوسط معدل نمو سنوي مركب يبلغ 19 في المئة للفترة من العام 2007 إلى العام 2011. ونتوقع أن تبلغ نسبة القروض إلى عدد عملاء الودائع 106 في المئة خلال السنوات الأربع المقبلة. وبالنظر إلى توقعنا بأن يبقى الفرق بين الفوائد الدائنة والفوائد المدينة ضمن نطاق ضيق بين 3.1 – 3.3 في المئة على مدى الفترة المذكورة، فإن من المتوقع أن يؤدي هذا إلى ارتفاع الدخل من الفائدة بنسبة 30 في المئة في العام 2008 بالمقارنة مع العام 2007، والذي من المتوقع أن يتراجع قليلا ليسجل متوسط معدل نمو سنوي مركب يبلغ 21 في المئة للفترة من العام 2007 إلى العام 2011. ونتوقع أن يلعب الدخل من غير الفائدة دورا مهما في تحقيق ارتفاع صافي الربح، حيث من المتوقع أن يرتفع بنسبة 45 في المئة خلال العام 2008 بالمقارنة مع العام الماضي ليسجل متوسط معدل نمو سنوي مركب يبلغ 28 في المئة خلال الفترة من العام 2007 إلى العام 2011. كما نتوقع ألا يطرأ أي تغيّر يذكر على مستوى جودة الموجودات، حيث ستبقى نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي الموجودات عند مستوى 1.9 في المئة بالمتوسط على مدى السنوات الأربع المقبلة. بينما تبلغ التغطية الإجمالية (العامة والخاصة) نحو 150 في المئة. وسوف يؤدي أداء جميع هذه العوامل والمكوّنات إلى ارتفاع في صافي الربح بنسبة 26 في المئة خلال العام 2008 وبربحية يصل معدل نموها السنوي المركب إلى 24 في المئة خلال الفترة من العام 2007 إلى العام 2011 وهو ما يبرر موقفنا الإيجابي اتجاه سهم البنك الوطني.