| كتب ناصر الفرحان |
«رجل الإطفاء» يحمل رسالة وطنية وانسانية لذا تجده يعمل 24 ساعة وفي ايام العطل والاعياد بل ان وناسته الحقيقية وفرحته يجدها في ابتسامة على محيا فرد انقذه من حريق او قدم له مساعدة، لذا تجدهم يبادرون الى العمل في الأوقات التي يرنو فيها الجميع الى الراحة.
«الراي» ومشاركة منها لرجال الاطفاء فرحة العيد، زارت مركز اطفاء القرين صبيحة اليوم الاول من عيد الاضحى المبارك لتقديم التهاني لهم بهذه المناسبة السعيدة ولتسليط الضوء على جانب من عملهم وهم بعيدون عن اهلهم وعلى رأس عملهم في يوم العيد، حيث التقينا مدير اطفاء محافظة مبارك الكبير العقيد وليد الانصاري الذي قدم التهاني الى القيادة السياسية ومدير عام الادارة العامة للاطفاء اللواء يوسف الانصاري ونواب المدير العام والى الشعب الكويتي الاصيل بهذه المناسبة السعيدة، متمنياً من الله ان يعم الأمن والأمان لبلدنا الكويت وان يعيد العيد علينا ونحن بأفضل حال وعن عمل رجال الاطفاء في هذا اليوم، اكد الانصاري ان هذا واجب انساني ووطني يحتم علينا ذلك ونحن نشعر بسعادة لا توصف حال انقاذ اسرة من الحريق او مساعدة اي شخص محتاج لاي نوع من انواع المساعدة.
لان هدفنا الاساسي هو حماية الارواح والممتلكات، موضحاً ان محافظة مبارك الكبير تضم 3 مراكز اطفاء هي مركز القرين ومركز المواد الخطرة ومركز صبحان وتقدم خدمة لقرابة 400 ألف نسمة ما يشكل ثلث سكان الكويت تقريباً.
بدوره، قال رئيس مركز القرين العقيد عبدالرحمن راشد الرباح ان من يرغب من رجال الاطفاء في التمتع باجازته في العيد فنحن لا نمانع في ذلك، لكن رجال الاطفاء يحبون عملهم ويحرصون على ان يكونوا متواجدين في المراكز رغم مناسبة العيد لشعورهم ان عليهم مسؤولية عظيمة تجاه الوطن والمواطن.
من جانبه، قال الملازم أول مرزوق الاذينة ان مركز اطفاء القرين يخدم ما يقارب 400 ألف نسمة ولذا فان المركز عليه عبء كبير، مؤكداً ان رجال الاطفاء على اهبة الاستعداد لبذل الغالي والنفيس في سبيل انقاذ حياة شخص او اطفاء حريق، ولذا فان الدوام والتواجد في العمل خلال العطل شيء عادي وتعودنا عليه منذ سنوات طويلة ونحن في خدمة وطننا في اي وقت وبأي مكان.
من جهته، قال الملازم اول خالد العوضي: اننا نقدم التهاني لقيادتنا السياسية وللشعب الكويتي، ونريد ان نبث رسالة مفادها اننا على اهبة الاستعداد لخدمة وطننا واهلنا بكل وقت ونداء الوطن ليس له وقت محدد سواء في الأعياد والعطل الرسمية او ايام العمل العادية.
واضاف: ان حوادث السيارات واعطال المصاعد الكهربائية والعاب الاطفال مثل السياكل والبقيات مما تكثر في مناسبات العيد مما تكثر فيه الحاجة الى رجال الاطفاء وغيرهم، متمنياً ان يأخذ الاهالي حذرهم على أولادهم ويحذرونهم من الخروج في الشارع دون انتباه او اللعب دون اخذ الاحتياط والأمان.
اما الملازم علي الشطي فقال: «قدرنا ان نكون على رأس عملنا في اول ايام عيد الاضحى المبارك، وتواجدنا لا يسبب قلقاً لنا لانه من صميم عملنا اليومي»، معتبراً ان «عمل رجل الاطفاء هو عمل مشرف لنا لانه يخدم المجتمع ككل».
ونصح الرقيب بشار أحمد مرتادي الطريق بعدم الوقوف والتدخل في عمل رجال الاطفاء حيث وصل الحد بالبعض الى عدم الاكتراث بتيسير وصولنا الى موقع الحريق ما يعود بشكل سلبي على المصاب او تأخر اطفاء الحريق نتيجة هذا الفضول والتزاحم المبرر وقت الحادث.
وقال الملازم عادل علي: ان الاهمال وعدم متابعة الخدم مع انشغال ربة البيت في العيد والاستقبالات يحدث حوادث الحريق او تعطل المصاعد ولذا انصح ربات البيوت بالانتباه الى المطبخ والمباخر والمصاعد حتى لا يحدث مالا تحمد عقباه.
وايده الرقيب خليفة الراشد في ذلك مع اهمية وجود معدات امن وسلامة ومطفأة حريق، وكاشفات حريق في المطبخ والصالات لكشف اي حريق او دخان قبل انتشاره، علماً ان اسعارها بسيطة ولكن فائدتها عظيمة متمنياً السلامة للجميع.
بدوره، قال الرقيب داود عماد «ان رجال الاطفاء يتعاملون مع النيران وعند خروجهم من البيت لا يعلمون ان كانوا سيرجعون سالمين ام لا ولذا فنحن بحاجة الى الاسراع في توفير الضمان الصحي والذي طال انتظاره وكذلك نادي رجال الاطفاء للترفيه عنهم وعن عائلاتهم تعويضاً لهم عن حرمانهم من مشاركتهم في ايام العطل والأعياد.
من ناحيته، قال الرقيب فهد الحليلة ان وجودنا على رأس عملنا بالعيد واجب وليس منة في ذلك لان مهمتنا هي حماية الأرواح والممتلكات في اي وقت وفي اي مكان ونتعامل مع اي مواطن او مقيم محتاج لهذه المساعدة ولان من اهم اولويات رجال الاطفاء السهر وحراسة الديرة فهم العين الساهرة، مؤكداً ان رجال الاطفاء يتواجدون دائماً في الاماكن والتجمعات في اي مناسبة لنكون قريبين من الناس ومن الحدث نفسه وجاهزين للتدخل مباشرة في اي بلاغ يأتي لنا عن اي احداث في التجمعات الشبابية والمعارض وساحة العلم والمباريات والمجمعات والاسواق وغيرها بالاضافة الى وجود مراكز الاطفاء الرئيسية فهناك مراكز موقتة توضع بالقرب من هذه التجمعات للتدخل السريع.


صدفة... انطلقت صافرات الإنذار
 
أثناء وجود «الراي» في ديوانية مركز القرين بينما كان الشباب من رجال الاطفاء يتحدثون حول همومهم والمصاعب التي تواجههم في عملهم ودون سابق انذار انطلقت الصافرات معلنة عن وجود حادث حريق في سيارة، وخلال تواجد الكل انطلق الى سيارته وخلال اقل من دقيقتين كانت السيارات في الشارع منطلقة الى مكان البلاغ لانقاذ شخص ناسين أكلهم وضيوفهم.
«الراي» صورت لقطات خروج الاطفائيين لواجبهم شاهدة على ان هؤلاء الرجال يعملون بصمت وان على الدولة مراعاتهم وتوفير متطلباتهم وأهمها التأمين الصحي الذي طال انتظاره.