أهلاً وسهلاً في بلدك الكويت يا سيادة الرئيس بشار الأسد ضيفاً عزيزاً على محبيك من أهلها، مرحباً بك وبقدومك الذي بحق لا نملك إلا التفاؤل مادمت تسير في طريق يحفظ لأهلنا في سورية خصوصاً والعرب والمسلمين عموماً العزة والكرامة والاقتدار والشموخ، وتلك مفاهيم بلا شك تجسدت في منحى سياستك الخارجية التي اتبعتها مع شعوب العرب والمسلمين. تلك المفاهيم التي غابت عن ذاكرة الكثير من أصحاب القرار العربي وللأسف الشديد، بينما هي حية خالدة في سورية التي باتت تستنشق رحيق بارود المقاومة وعبقاتها لتقف في الخندق الأول صامدة مدافعة عن حقوقنا جميعاً.لقد عرفنا عنك دفاعك المستميت عن المقاومة المجاهدة في لبنان الصامدة فأحببناك، ولمسنا منك مواقف رجولية في وجه الصهاينة الغزاة المحتلين وعدم الرضوخ لهم كما كانت حال غيرك من الرؤساء فقدّرناك، ورأينا فيك الحاضن لقوى التحرر والداعم لفصائل الجهاد والنضال من قوى الشتات الفلسطيني رغم ما تدفعه سورية من ثمن باهظ بسبب هذا الدعم والاحتضان فرفعنا لك القبعة إجلالاً واحتراماً.بل ترسّخت مكانتك في قلوبنا أكثر حين شاركت إيران الإسلامية تأسيسها محوراً يساند مشروع المقاومة والممانعة كمظلة يمكن أن تستظل بها الشعوب العربية والمسلمة في صمودها أمام الهيمنة الصهيونية في المنطقة، وحين رفضت الرضوخ لضغوط الإدارة الأميركية المهيمنة على الإرادة العربية لتركيعها، وحين مارست صموداً في وجه مخططاتهم الدنيئة التي تسعى إلى النيل من مقدرات الشعب السوري العزيز، وحين وقفت في وجه الأنظمة العربية المستسلمة للإرادة الصهيونية وللإرادة الأميركية والمهرولة باتجاه مصالحها الخاصة على حساب مصالح شعوبها، تلك الأنظمة التي تدور اليوم في الفلك الأميركي غير عابهة بحجم الضرر الذي سببته في حق شعوبها.ولا ننسى دور سورية يا سيادة الرئيس بشار في المساهمة الفاعلة بتحرير الكويت من غزو النظام الديكتاتوري السابق في العراق ووقوفها مع الحق الكويتي في المحافل العربية والدولية والتي كم كنّا بحاجة إليها في وقت خذلتنا الكثير من الأنظمة العربية الأخرى. نعم أهلاً وسهلاً بك ضيفاً مميزاً نفتخر بمواقفه من قضايا الشأن العام، وما نتمناه كله أن تجد أفكارك التطلعية ورؤاك المستقبلية والتزاماتك الأخلاقية أمام شعبك ومواقفك النضالية أمام الشعوب العربية والأمة الإسلامية آذاناً صاغية لدى بقية أخوتك العرب.وأحسب أن الأنظمة العربية كلما استطاعت أن تفلت من الارتماء في الحضن الأميركي «الدافئ» استطاعت أن تقترب من سورية أكثر. إنها سنّة القدر يا سيادة الرئيس بشار حين يضل بعض أخوتك العرب الطريق، ولكن شاءت الأقدار نفسها أن تعلمهم من أخطائهم دروساً فقد يعودون إلى حضن المقاومة والممانعة، حينها حتماً ستكون لسورية كلمتها في وجدان العرب والمسلمين كافة.

د. سامي ناصر خليفةكاتب كويتيalkhaldi4@hotmail.com