| كتب موسى دياب |
قالت مدير عام اتحاد الصناعات الكويتية هند الصبيح إن الاتحاد قد اقترح تشكيل لجنة مشتركة لدعم المنتج الوطني وحماية المستهلك بين كل من وزارة التجارة (قطاع حماية المستهلك) والهيئة العامة للصناعة والادارة العامة للجمارك واتحاد الصناعات، والقرار موجود على طاولة وزير التجارة لتشكيلها.
وأضافت الصبيح خلال الديوانية الشهرية التي أقامها اتحاد الصناعات الكويتية، بخصوص الصناعات المخالفة للمواصفات والمقاييس الصالحة للاستخدام الصحي والأمن ومنافستها للمنتجات الوطنية عالية الجودة ذات المواصفات بسبب رخص أسعارها مما يلحق الضرر بالمستهلك والمنتج الوطني معا، ان الاتحاد حريص على استقبال جميع اراء الصناعيين والتفاعل معها، مبينة بأن أي مواطن غيور على وطنه ينبغي أن يزود الاتحاد بمعلومات عن تلك الصناعات وأماكن تواجدها.
وكان عضو مجلس ادارة الاتحاد مشاري حمادة، افتتح الحوار في الديوانية، مشيرا الى أن ظاهرة المنتجات المغشوشة والمقلدة باتت تتفاقم يوماً بعد يوم مما باتت تؤثر على الصناعات الجادة في البلاد والمطابقة للمواصفات والمقاييس.
وأكد على دور الاتحاد في دعم قضايا الصناعيين، داعياً المصانع التي لديها أي شكاوى بهذا الخصوص الى مخاطبة الاتحاد حتى يتم اتخاذ الاجراء اللازم بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.
وبين أن الاتحاد قد رفع سابقاً أكثر من شكوى الى وزارة التجارة (حماية المستهلك) اضافة الى الاجتماعات مع بلدية الكويت ولكن لم يحدث أي تطور حول هذا الخصوص.
وعرض الاتحاد بعض الصور الفوتوغرافية وفيديو يصور كيفية عمل الصناعات الموجودة في السراديب وبعضها يشغل خدم هاربون من أصحابهم بأجور زهيدة.
من جانب اخر، قال صلاح الرشود من مصنع الجذور لصناعة محارم الورق إن ثمة أناساً يصنعون من دون ترخيص وبالتالي ينتجون منتجات رديئة ويصرفونها في السوق مما يضر بالمستهلك ضرراً شديداً.
وبين أن تلك الصناعات تقام في السراديب والجواخير وهي كلها مخالفة وغير مطابقة للمواصفات والمقاييس، مشدداً على أن بعض المصانع قد حذرت الهيئة العامة للصناعة سابقاً من تلك الظاهرة.
واضاف «عندما نطلب آلات أو اراضي من اجل التوسعة او زيادة في الانتاجية ننتظر لسنوات طويلة بينما المخالفون يحصلون عليها دون أدنى تعب!».
من ناحيته، اشار رضا معرفي من الشركة الكويتية لإنتاج الزيوت والشحوم الى أن هناك صناعة زيوت غير مرخصة في الكويت بالإمكان أن تعرض أرواح الناس للخطر بسبب الغش في تصنيعها مما تعمل على انفجار المحرك.
وأوضح خالد الصانع من مصنع الصانع للمنتجات الكيماوية أن منتجاتهم تصنع منذ 38 عاماً ومازالت الجمعيات التعاونية تقول لهم «عفواً ليس لدينا مكان على الرف»، معتبراً بان المنتج الكويت ينبغي أن يستعيد عافيته ويقف على الارض.
وبين المهندس محمد أبو دريع من شركة صناعات البحر أنهم يواجهون مشكلة حالياً في منتج يصنعونه منذ أكثر من 30 عاماً، وقد تم تقليده من قبل احدى الشركات المصنعة في الصين بنفس التصميم والالوان مع اختلاف حرف واحد فقط، لافتاً الى أنهم قاموا بفحصه في مختبراتهم ووجدوه رديئاً جداً في الصنع والنوعية.
ورداً على استفسارات المصانع، قال رئيس قسم تنمية وضبط الجودة في الهيئة العامة للصناعة فلاح الحجرف ان الهيئة تلزم المنتج سواء المصنع محليا او المستورد بمواصفات محددة.
وأوضح بأن الهيئة لديها برنامج المطابقة الوطني ويتم فحص المنتجات للتأكد من مطابقتها للمواصفات والمقاييس فمثلا قد تم اعادة الكثير من المحارم الورقية الى مصدرها.
وأشار الى أن الهيئة تقوم بالتفتيش على المصانع للتأكد من الظروف التصنيعية والمنتج النهائي، لافتاً الى أن الهيئة لا تعطي الجودة إلا اذا كان المنتج ملتزماً بالمواصفات والمقاييس، مبيناً أن الهيئة لديها تعاون مع حماية المستهلك.
وبين أنه بالنسبة للصناعات التي تتم في السراديب وتحت السلالم، فهي ليست خاضعة لأنشطة الهيئة العامة للصناعة لأنها ليست في المناطق الصناعية التابعة لها، لافتاً الى أن قسم حماية المستهلك لابد أن يعطي عينات الى هيئة الصناعة للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات وبالتالي تقوم بعمل الضبطية القضائية.