| القاهرة - «الراي» |
اللواء مختار الفار، أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة وكان وقتها قائد وحدة إعداد وتجهيز مسرح العمليات «999-777»، التي تعمل في مواجهة خطوط العدو** وخلفها، وكانت تعتبر من ضمن الفرق المعنية بتنفيذ مهام خاصة، لهذا كان جميع أفراد الوحدة يجيدون التعامل مع العدو ويجيدون لغته وعاداته وتقاليده وكذلك استخدام جميع أنواع الأسلحة والمركبات.
في حوار مع «الراي»، يقدم اللواء مختار الفار، وهو من كبار ضباط الصاعقة، شهادته عن النصر، وفيه يكشف أن 200 شهيد من الجنود المصريين قاموا بأداء صلاة الغائب عن أنفسهم قبل التوجه إلى إحدى العمليات وكانوا صائمين ويعلمون خطورة المهمة المسندة إليهم، وكانوا من المتطوعين وتمكنوا من حرق دبابات العدو رغم أنهم يتعاملون بأسلحة بدائية، ومع ذلك انتصروا على المعدات الحديثة وأفراد العدو وكبدوهم خسائر فادحة.
وإلى نص الحوار:
• ما مهمتك أثناء حرب أكتوبر؟
- لقد كانت مهمتي أثناء الحرب هي الدفاع عن مدينة السويس ومتابعة العدو حتى جبال جنوب سيناء وكان الاعتماد الرئيس على كفاءة الأفراد وليس السلاح، خاصة أن اليهود استخدموا قمم الجبال في السيطرة على مخارج المدينة، ولهذا كانت المهمة عبارة عن منع الطائرات الإسرائيلية من استخدام أماكن الهبوط المحيطة في مدينة السويس واستخدمت الدواب للمرة الاولى في نقل الأسلحة والذخيرة والمؤن وسط كهوف سلسلة جبال عتاقة، واستمرت مطاردة العدو وتعرضنا لمخاطر شديدة داخل الجبال، خصوصا عندما حاصرنا العدو وقمنا بإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
• ما أصعب المواقف التي واجهتك؟
- من أصعب المواقف التي صادفتني أثناء الحرب عندما استشهد المقدم أسامة إبراهيم - قائد إحدى المجموعات التابعة للصاعقة - وكان يدافع لمنع دخول الدبابات بأسلحة ضئيلة وغير مقاتلة بمفرده، ونجح في تدمير 12 دبابة ونجح في سد نقاط الضعف حتى لا تتمكن إسرائيل من الدخول وكان هذا في أقل من نصف ساعة، حيث قاد 200 شهيد في بداية العبور ونجح في رحيل دبابات العدو، وبالتالي تقدم الجنود المصريين، وكذلك هناك قصة شهيد عائلة عزام بالعياط، والذي قام بسد فوهة مدفع للعدو بجسده ونال 600 طلقة في دقيقة واحدة وأصبح جسده أشبه بـ «المنخول».
• هل هناك ذكريات لا تمحى؟
- لا يمكن أن تأتي ذكرى العاشر من رمضان دون أن أتذكر النقيب «شريف هزاع»، الذي كلفته بمهمة استطلاعية، بعد أن علمنا بأن العدو يقوم بإنزال معدات عسكرية وطائرات هيلوكوبتر على جبل عتاقة، لمحاصرة المرتفعات والمنخفضات، فاستطاع «هزاع» القيام بمهمته على أكمل وجه وأبلغ القيادة بتحركات العدو، فقمنا بالاستعداد جيدا واتجهنا نحو الكهوف الموجودة بجبل عتاقة ووضعنا الأسلحة والذخيرة بها استعدادًا لاستخدامها، ولأول مرة في تاريخ الحروب يتم استخدام الجمال في حمل الأسلحة والذخيرة، حيث لم يكن في الإمكان حملها بطريقة أخرى.
ولكن سرعان ما تحمس «هزاع» وخرج بمهمة أخرى دون أوامر، ففوجئ ببعض الأعداء فاشتبك معهم فقتل عددا منهم، ثم انتهى به المطاف واستشهد بنيران العدو.
وهناك أيضا الشهيد - نقيب «إبراهيم عزام» الذي قام بعبور قناة السويس وعمل على سد منفذ أحد مدافع العدو بجسده وذلك لتسهيل مرور الجيش الثالث في «بور فؤاد» وكان ذلك في مدة لا تتجاوز 9 ثوان.
فاستطاع الجيش الثالث عبور القناة، وكانت إحدى الخطوات نحو النصر العظيم، بينما تناثرت أشلاؤه من أجل عشقه للوطن مضحيا بأطفاله وأسرته. وممهدا الطريق لخير أجناد الأرض نحو التقدم، فعلت الهتافات - مرددين «الله أكبر»، ما زادهم حماسة وإيمانا بالنصر، غير عابئين بالتخوفات التي قالت إن عبور القناة محال، لأن المياه ستتحول إلى لهب، فكان النصر.
• وهل كنت على تواصل مع أسرتك؟
- رغم اشتياقنا لأسرنا فإننا لم نكن نفكر سوى في الحرب وكيفية القضاء على العدو واستمر الحال بنا قرابة الشهر بعد الحرب ولم يحدث تواصل مع أسرنا إلا بعد تلك المدة، وقمنا بطمأنة أسرنا ولكن لم نتمكن أيضا من الحصول على إجازة إلا بعد شهرين ونصف الشهر من الحرب.
اللواء مختار الفار، أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة وكان وقتها قائد وحدة إعداد وتجهيز مسرح العمليات «999-777»، التي تعمل في مواجهة خطوط العدو** وخلفها، وكانت تعتبر من ضمن الفرق المعنية بتنفيذ مهام خاصة، لهذا كان جميع أفراد الوحدة يجيدون التعامل مع العدو ويجيدون لغته وعاداته وتقاليده وكذلك استخدام جميع أنواع الأسلحة والمركبات.
في حوار مع «الراي»، يقدم اللواء مختار الفار، وهو من كبار ضباط الصاعقة، شهادته عن النصر، وفيه يكشف أن 200 شهيد من الجنود المصريين قاموا بأداء صلاة الغائب عن أنفسهم قبل التوجه إلى إحدى العمليات وكانوا صائمين ويعلمون خطورة المهمة المسندة إليهم، وكانوا من المتطوعين وتمكنوا من حرق دبابات العدو رغم أنهم يتعاملون بأسلحة بدائية، ومع ذلك انتصروا على المعدات الحديثة وأفراد العدو وكبدوهم خسائر فادحة.
وإلى نص الحوار:
• ما مهمتك أثناء حرب أكتوبر؟
- لقد كانت مهمتي أثناء الحرب هي الدفاع عن مدينة السويس ومتابعة العدو حتى جبال جنوب سيناء وكان الاعتماد الرئيس على كفاءة الأفراد وليس السلاح، خاصة أن اليهود استخدموا قمم الجبال في السيطرة على مخارج المدينة، ولهذا كانت المهمة عبارة عن منع الطائرات الإسرائيلية من استخدام أماكن الهبوط المحيطة في مدينة السويس واستخدمت الدواب للمرة الاولى في نقل الأسلحة والذخيرة والمؤن وسط كهوف سلسلة جبال عتاقة، واستمرت مطاردة العدو وتعرضنا لمخاطر شديدة داخل الجبال، خصوصا عندما حاصرنا العدو وقمنا بإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
• ما أصعب المواقف التي واجهتك؟
- من أصعب المواقف التي صادفتني أثناء الحرب عندما استشهد المقدم أسامة إبراهيم - قائد إحدى المجموعات التابعة للصاعقة - وكان يدافع لمنع دخول الدبابات بأسلحة ضئيلة وغير مقاتلة بمفرده، ونجح في تدمير 12 دبابة ونجح في سد نقاط الضعف حتى لا تتمكن إسرائيل من الدخول وكان هذا في أقل من نصف ساعة، حيث قاد 200 شهيد في بداية العبور ونجح في رحيل دبابات العدو، وبالتالي تقدم الجنود المصريين، وكذلك هناك قصة شهيد عائلة عزام بالعياط، والذي قام بسد فوهة مدفع للعدو بجسده ونال 600 طلقة في دقيقة واحدة وأصبح جسده أشبه بـ «المنخول».
• هل هناك ذكريات لا تمحى؟
- لا يمكن أن تأتي ذكرى العاشر من رمضان دون أن أتذكر النقيب «شريف هزاع»، الذي كلفته بمهمة استطلاعية، بعد أن علمنا بأن العدو يقوم بإنزال معدات عسكرية وطائرات هيلوكوبتر على جبل عتاقة، لمحاصرة المرتفعات والمنخفضات، فاستطاع «هزاع» القيام بمهمته على أكمل وجه وأبلغ القيادة بتحركات العدو، فقمنا بالاستعداد جيدا واتجهنا نحو الكهوف الموجودة بجبل عتاقة ووضعنا الأسلحة والذخيرة بها استعدادًا لاستخدامها، ولأول مرة في تاريخ الحروب يتم استخدام الجمال في حمل الأسلحة والذخيرة، حيث لم يكن في الإمكان حملها بطريقة أخرى.
ولكن سرعان ما تحمس «هزاع» وخرج بمهمة أخرى دون أوامر، ففوجئ ببعض الأعداء فاشتبك معهم فقتل عددا منهم، ثم انتهى به المطاف واستشهد بنيران العدو.
وهناك أيضا الشهيد - نقيب «إبراهيم عزام» الذي قام بعبور قناة السويس وعمل على سد منفذ أحد مدافع العدو بجسده وذلك لتسهيل مرور الجيش الثالث في «بور فؤاد» وكان ذلك في مدة لا تتجاوز 9 ثوان.
فاستطاع الجيش الثالث عبور القناة، وكانت إحدى الخطوات نحو النصر العظيم، بينما تناثرت أشلاؤه من أجل عشقه للوطن مضحيا بأطفاله وأسرته. وممهدا الطريق لخير أجناد الأرض نحو التقدم، فعلت الهتافات - مرددين «الله أكبر»، ما زادهم حماسة وإيمانا بالنصر، غير عابئين بالتخوفات التي قالت إن عبور القناة محال، لأن المياه ستتحول إلى لهب، فكان النصر.
• وهل كنت على تواصل مع أسرتك؟
- رغم اشتياقنا لأسرنا فإننا لم نكن نفكر سوى في الحرب وكيفية القضاء على العدو واستمر الحال بنا قرابة الشهر بعد الحرب ولم يحدث تواصل مع أسرنا إلا بعد تلك المدة، وقمنا بطمأنة أسرنا ولكن لم نتمكن أيضا من الحصول على إجازة إلا بعد شهرين ونصف الشهر من الحرب.