| القاهرة -
/>من أحمد عبدالعظيم |
/>العميد محفوظ عمران أحمد، واحد من رجال الصاعقة الأقوياء الذين اشتركوا في حرب الاستنزاف وفي السادس من أكتوبر، ونفذوا المهام المسندة إليهم على أكمل وجه، وعلى أتم استعداد للتضحية بأرواحهم دون تردد، تحدثنا مع البطل العميد «محفوظ» عن ذكرياته وبطولاته في حرب أكتوبر.
/>وقبل بدء الحديث معه وبكل فخر، أصر على أن يطلعنا على قصاصات من الجرائد القديمة التي ترجع إلى السبعينيات، والتي تحول لونها إلى الصفرة مع الزمان، مؤكدا لنا أنه يعيش على هذه الذكريات الجميلة التي لم تغب عن مخيلته لو لحظات.
/>وهذا ما دار معه من حوار:
/>• ما رتبتك في حرب أكتوبر 1973؟
/>- كنت «رائد» في احتياطي قوات قطاع بورسعيد وهي قوات صاعقة.
/>• وما المهمة التي كانت مسندة لك في المعركة عام 1973؟
/>- قوات الصاعقة بشكل عام كان لها 17 مهمة بالمعركة، وفي مقدمتها التصدي لأي ظرف طارئ يحدث في قطاع بورسعيد.
/>وفي يوم المعركة في السادس من أكتوبر نزلت مجموعة صاعقة في منطقة الساحل الشمالي لمنع تقدم العدو من الشرق إلى الغرب، ومجموعة أخرى في شرق بورسعيد بقيادة النقيب «يوسف حسان »، ومجموعة عند الكيلو 19ترقيم القناة جنوب بورسعيد، موضحا أن المهام الرئيسة لجميع هذه القوات الخاصة على مستوى الجبهة بالكامل هي منع دخول احتياطي العدو المعركة وتعطيل إمداداته من 6 إلى 8 ساعات.
/>• وما أولى المعارك التي خاضتها مجموعتك؟
/>- أولى المعارك التي خاضتها مجموعتي جنوب بورسعيد على طريق يسمى «الفرمة»، وتم عمل كمين بواسطة مدق صناعي تم تسويته وتمهيده لخداع العدو، وتقدم عليه 22 دبابة إسرائيلية وتمت محاصرتها وتدمير 3 دبابات منها وإصابة الرابعة ولاذ الباقي بالفرار وتم تنفيذ العملية بنجاح بنسبة 100 %.
/>• وماذا عن ذكرياتك عن موقعة «رأس العش» الشهيرة التي نفذتها قوات الصاعقة؟
/>- كانت هذه المهمة الأساسية التي أسندت لي في ثاني أيام المعركة 7 أكتوبر، حيث إن قوات المشاة تعثرت في دخول موقع يسمى «رأس العش» وهي آخر نقطة في خط «بارليف» وهي نقطة حصينة للغاية هندسيا وإداريا حتى على مستوى القتال، لذا تم طلب الإمداد وتم دفع مجموعة صاعقة من احتياطي قوات بورسعيد وكانت المجموعة بقيادتي ومعي 9 ضباط و45 صف جنود للاستيلاء على موقع «رأس العش».
/>ويضيف، إنه بمجرد وصوله الموقع قرر تقسيم المجموعة إلى مجموعتين واحدة تذهب لليمين والأخرى لليسار بقيادته، وبمجرد الشروع في بدء الهجوم اعترض ملازم بالمجموعة يدعى «رفعت مرشدي عبدالمنعم» مطالبًا بعدم دخول مجموعته المعركة أولا حتى لا يصاب بأذى باعتباره العقل المدبر وتتعثر خطى باقي الجنود في إدارة المعركة.
/>• وما الوقت الذي استغرقته موقعة «رأس العش» لسيطرة الجنود المصريين عليها؟
/>- استغرقت 14 ساعة من القتال المتواصل حتى تم الاستيلاء على الموقع، ودخلته القوات المصرية وسيطرت على أكثر من نقطة محصنة في خط «بارليف» بشكل كامل.
/>• ما أصعب المواقف التي تأثرت بها أثناء المعركة؟
/>- استشهد 3 ضباط و12 صف جنود غير أفراد المشاة، وذلك لأن روح التآخي والتناغم بين الجنود داخل الجيش المصري كانت عالية للغاية.
/>• ماذا كان يدور بداخلك أثناء اشتراكك في ملحمة أكتوبر 1973؟
/>- كل ما كان يدور في داخلي وداخل كل جندي مصري وهو رد كرامة مصر وتطهير أرضها من العدو الإسرائيلي.
/>• كيف كانت فرحتك بعد عبور القوات المصرية خط «بارليف» الذي وصف بالحصن المنيع؟
/>- فرحة يكاد يعجز عن وصفـــــها بـــــشر، كـــدت أطير من على الأرض من شدة الفرح.
/>